
ألغت محكمة التمييز الفرنسية، مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، معتبرة أن رؤساء الدول يتمتعون بحصانة مطلقة خلال فترة توليهم مناصبهم، ولا يُستثنون منها.
وجاء قرار المحكمة الأعلى في فرنسا في ختام جلسة علنية نُقلت مباشرة عبر الإنترنت، في سابقة قضائية. وأكد رئيس المحكمة كريستوف سولار، أنه «لا استثناء يمكن أن يرفع حصانة رئيس دولة»، غير أنّه أشار إلى أن الأسد لم يعد يتمتع بهذه الحصانة منذ أن تمّت الإطاحة به في كانون الأول 2024، ما يفتح الباب أمام إمكانية إصدار مذكرات توقيف جديدة بحقه ومواصلة التحقيق القضائي في الاتهامات الموجّهة إليه.
وكان قضاة تحقيق فرنسيون قد أصدروا في تشرين الثاني 2023 مذكرة توقيف بحق الأسد، تتّهمه بـ«التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، على خلفية الهجمات الكيميائية في سوريا عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص.
وكانت محكمة الاستئناف في باريس قد صادقت في حزيران 2024 على المذكرة، قبل أن تطعن فيها كل من النيابة العامة لمكافحة الإرهاب ومكتب المدعي العام، بحجّة أن رئيس الدولة يتمتّع بحصانة مطلقة أمام القضاء الأجنبي، بموجب القانون الدولي.
ومع أن قرار التمييز أطاح بالمذكرة السابقة، إلا أن مسار الملاحقة القضائية بحق الأسد لا يزال مفتوحاً أمام القضاء الفرنسي، بعد زوال الحصانة الرئاسية.

