ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«فزعة» الاستثمارات الخليجية: العبرة في التنفيذ

سوريا
حفظ المقالة

ليست هذه هي المرّة الأولى التي تعلن فيها دول خليجية عن رغبتها في ضخّ استثمارات كبيرة في سوريا، غير أن الكثير ممّا أعلن عنه سابقاً من مشاريع بقي بلا تنفيذ.

رمضان الحكيم
رمضان الحكيم
السبت 26 تموز 2025
العبرة ليست فقط في قيمة ما يعلن عنه من مشاريع استثمارية، وإنّما في القطاعات التي تستهدفها (أ ف ب)
العبرة ليست فقط في قيمة ما يعلن عنه من مشاريع استثمارية، وإنّما في القطاعات التي تستهدفها (أ ف ب)
الخط


ما أشبه الأمس باليوم؛ فمع تسلُّم بشار الأسد سدّة الحكم في سوريا، مطلع الألفية الثالثة، سارعت معظم الدول الخليجية إلى الإعلان عن رغبتها في توسيع تعاونها الاقتصادي والاستثماري مع دمشق، دعماً للمرحلة الجديدة. وعُقدت، لتلك الغاية، عشرات المؤتمرات والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين السوريين، ونظرائهم الخليجيين، خلصت في بعض جوانبها إلى توقيع عدّة مذكرات واتفاقات وعقود لمشاريع استثمارية تراوحت قيمتها - خلال العقد الأول من القرن الحالي - ما بين 20 إلى 30 مليار دولار. لكنّ جزءاً ليس بالقليل منها، بقي حبراً على ورق، وجزءاً آخر استكمل إجراءات الترخيص فقط من دون المباشرة بالتنفيذ، والقليل فقط من تلك المشاريع وجد طريقه إلى التنفيذ والاستثمار الفعلي.

ومع عودة الحديث، اليوم، عن الزخم الاستثماري الخليجي (تحديداً من السعودية وقطر) إلى سوريا، دعماً للحكم الجديد، يبدو من المفيد مراجعة تجربة الاستثمارات الخليجية خلال فترة ما قبل الحرب، للبناء على نتائجها، والملاحظات المسجّلة على أدائها، وذلك تجنّباً للوقوع مجدداً في فخّ التضخيم الإعلامي، وتسويق إنجازات إمّا أنها ليست أولوية في هذه المرحلة، أو أنها لم تحدث أصلاً.

استثمارات ريعية

يؤخذ على معظم الاستثمارات الخليجية في سوريا، المنفّذة وغير المنفّذة، تمركزها في قطاعات الاقتصاد الريعي أو غير الإنتاجي، وتحديداً في قطاعات السياحة والعقارات والخدمات المالية. وشكّل ذلك أحد أهمّ الأسباب المباشرة لنشوء ظاهرة ما يسمّى «النموّ الرقمي» في الناتج المحلي الإجمالي، إذ في الوقت الذي كانت فيه معدّلات النمو تسجّل أرقاماً كبيرة وصلت أحياناً، بحسب تصريحات قادة تلك المرحلة، إلى 5%-6%، كانت في المقابل معدّلات الفقر بحدّه الأعلى ترتفع، وفقاً لدراسات وأبحاث رسمية، وهو ما مهّد، إلى جانب أسباب أخرى كثيرة، الطريق نحو حدوث انفجار اجتماعي بداية عام 2011 تجسَّد في التظاهرات المطلبية في عدد من المناطق، وذلك قبل أن تفقد البلاد عقوداً من التنمية بفعل الحرب التي عاشتها.

ولعلّ ممّا يدعم الاستنتاج المتقدّم، ما أشارت إليه إحصائيات رسمية تعود إلى فترة ما قبل الحرب، وتتعلّق بواقع الاستثمار الأجنبي في البلاد. وتشير تلك البيانات إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في قطاع البريد والاتصالات جاءت أولاً بين القطاعات الاقتصادية، بنسبة 25.9% من رصيد الاستثمار الأجنبي (باستثناء قطاع العقارات والمساكن)، ثم جاء قطاع الوساطة المالية بنسبة 17.2%، فإمدادات الكهرباء ثالثاً بنسبة 11.2%، وبعدها أتى قطاع الاستخراجية بنسبة 6.9%، والفنادق والمطاعم خامساً بنسبة 5.8%. ومن حيث التصنيف الصناعي، سُجّلت أعلى نسبة استثمار أجنبي مباشر، في قطاع الاتصالات بنسبة 29%، ثم في قطاع البنوك بنسبة 19%، فقطاع التأمين ثالثاً بنسبة 10%.

يؤخذ على معظم الاستثمارات الخليجية في سوريا تمركزها في قطاعات الاقتصاد الريعي أو غير الإنتاجي


وتكشف البيانات المنشورة رسميّاً قبل عدّة سنوات أن إخراج الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات والمساكن، من عملية الإحصاء، قلّل من إجمالي قيمة الاستثمارات في باقي القطاعات. فالاستثمارات السعودية التي جاءت أولاً بين الاستثمارات الأجنبية، لم تتجاوز قيمتها، مع نهاية عام 2008، الـ3.8 مليارات ليرة (77.8 مليون دولار)، تلتها الكويت بحوالى 1.28 مليار ليرة (25.6 مليون دولار)، فالإمارات بنحو 1.06 مليار ليرة (21.3 مليون دولار)، ثم قطر بـ380 مليون ليرة (7.6 ملايين دولار).

ولمزيد من التأكيد، تشير إحصائيات وزارة السياحة، الصادرة مطلع عام 2011، إلى أن قيمة الاستثمارات العربية (ومعظمها بطبيعة الحال خليجية) الحاصلة على رخص إشادة أو عقود مصدّقة، بلغت في نهاية عام 2010، حوالى 55 مليار ليرة، أي ما يعادل 1.1 مليار دولار، مشكّلةً بذلك ما نسبته حوالى 28% من إجمالي الاستثمارات في القطاع. أمّا الاستثمارات العربية السياحية الموضوعة في الخدمة، فإن قيمتها لم تتجاوز الـ9 مليارات ليرة (180 مليون دولار)، مشكّلةً ما نسبته 4% فقط من إجمالي الاستثمارات السياحية الموضوعة في الخدمة.

ويدّل ما تقدّم بوضوح على ضعف نسب تنفيذ الاستثمارات العربية، والخليجية منها خصوصاً؛ فهناك مشاريع أعطيت لرجال أعمال مشهورين على الساحة الخليجية والعربية، وبقيت من دون تنفيذ طوال فترة ما قبل الحرب، كمشروع إماراتي ضخم في منطقة الصبورة بالقرب من دمشق، ومشروع كويتي على بحيرة «الأسد» في الرقة، وآخر في منطقة كيوان في دمشق، ومشروع ديار دمشق القطري، وغيرها من المشاريع التي لم يكتب لها التنفيذ.

تحديات مضاعفة

وعليه، فإن العبرة ليست فقط في قيمة ما يعلن عنه من مشاريع استثمارية خليجية وعربية وأجنبية في هذه المرحلة، وإنّما في القطاعات الاقتصادية التي تستهدفها تلك المشاريع أولاً؛ فأولوية البلاد المطلقة يجب أن تكون لكلّ ما يدعم دوران عجلة الإنتاج في القطاعات الصناعية والزراعية واستثمار ما هو متاح من موارد وطنية في مختلف المناطق.

وثانياً، وبالأهمية نفسها، ما ينفّذ ويوضع في الخدمة والإنتاج من تلك المشاريع، علماً أن ذلك دونه اليوم تحدّيات عدة ترتبط بالوضع الأمني في البلاد، مدى توافر حوامل الطاقة، القوة الشرائية للمواطن السوري، وغير ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن البلاد كانت، في فترة ما قبل الحرب، تعيش حالة من الاستقرار السياسي، الأمني، الاقتصادي، والاجتماعي، وبنسبة كبيرة، وإنْ كانت متفاوتة بين عام وآخر، إلّا أنه، وفي العموم، كانت نسب المخاطرة فيها منخفضة جداً. ومع ذلك، بقيت الكثير من العقود الاستثمارية بلا تنفيذ أو تسير بخطى متردّدة، فكيف سيكون الحال مع الوضع الراهن؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك