ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الأولوية للتعاون السياسي والعسكري | دمشق - موسكو: نحو إعادة هيكلة للعلاقات

سوريا
حفظ المقالة

أعلن وزير الخارجية السوري أخيراً عن اتفاق مع موسكو لإعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية الموقّعة سابقاً بين البلدين، في حين يَظهر أن الأولوية في النقاش ستكون لاتفاقيات التعاون السياسي والعسكري، لا الاقتصادي.

رمضان الحكيم
رمضان الحكيم
الأربعاء 6 آب 2025
تطرح دمشق على الطاولة مسألة التعويضات المترتبة على دخول موسكو الحرب إلى جانب النظام السابق (أ ف ب)
تطرح دمشق على الطاولة مسألة التعويضات المترتبة على دخول موسكو الحرب إلى جانب النظام السابق (أ ف ب)
الخط


قبيل أيام قليلة من توجه وزيرَي الخارجية والدفاع السوريَين إلى موسكو لبحث مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، كانت السلطات السورية الجديدة تفتح تحقيقاً حول أحد العقود الروسية في سوريا، وتُوقف على إثره عددًا من المسؤولين السابقين، وذلك بتهمة «التسبب في فوات منفعة» على خزينة الدولة قدرها نصف مليار دولار.

حادثةٌ لا يمكن فصلها عن الزيارة الرسمية الأولى لمسؤولي النظام الجديد إلى روسيا، لا بل يمكن عدّها رسالة مباشرة حول عدم رضى السلطات الجديدة عن الاتفاقيات الموقعة سابقاً مع موسكو، وعدّها إياها مجحفة بحق مصلحة البلاد. لكن عدم الرضى شيء، ومراجعة تلك الاتفاقيات شيء آخر؛ إذ ليس أمام دمشق سوى أحد خيارَين: إمّا فتح حوار مباشر مع موسكو بغية إعادة النظر في المشاريع المشتركة، وهو ما سيكون ضمن ترتيب أوسع لعلاقات البلدين، وإما اللجوء إلى المحاكم الدولية لنقض هذه المشاريع ومحاولة إلغائها أو تعديلها، وبالتالي الدخول في خصومة علنية مع دولة كبرى ما تزال تملك الكثير من الأوراق المؤثرة في الوضع الداخلي السوري، الأمر الذي لا ترى دمشق أن وقته اليوم أو حتى غداً لاعتبارات كثيرة متعلقة في جزء كبير منها بحاجة الإدارة إلى دعم روسيا في كثير من الملفات الداخلية والخارجية. ولذلك، يظلّ الخيار الأول هو الأفضل والأسلم للحكومة الانتقالية في المرحلة الحالية.

الأولوية للسياسة والعسكرة

عملياً، يمكن تصنيف الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في ثلاث خانات: الأولى سياسية، وغايتها التعاون والتنسيق في القضايا والملفات السياسية، وتمثّلها غالباً «اتفاقية الصداقة» الموقَّعة في عام 1984. والثانية، تشمل الاتفاقيات العسكرية مِن تزوّد بالسلاح، وتعاون فني وتدريب، وإقامة للقواعد العسكرية، وغير ذلك.

وفي هذا المجال، ثمة اتفاقيات متعدّدة، أبرزها واحدة وُقعت في عام 1994 بين وزارتَي الدفاع، وثانية في عام 2015، دخلت على إثرها القوات الروسية الحرب إلى جانب القوات السورية النظامية آنذاك. أما الخانة الثالثة، فتشمل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، وهي كثيرة ومتعددة بحكم علاقات البلدين الوثيقة منذ أمد بعيد. لكن ما يهمّ إدارة الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، من كل ذلك، هو ما تم إبرامه خلال سنوات الحرب الأخيرة.

يلاحَظ من تركيبة الوفد الذي زار موسكو، وضمّ أربع شخصيات أساسية هي: وزير الخارجية أسعد الشيباني، وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، رئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة، وأمين عام رئاسة الجمهورية ماهر الشرع، أن الأولوية هي لتحديد مسار العلاقات السياسية الثنائية والموقف من ملفات أساسية ضاغطة اليوم (العلاقة مع إسرائيل، قسد، الوضع في الساحل...)، ومراجعة الاتفاقيات العسكرية وبحث أوجه التعاون، لا سيما لجهة تحديث سلاح الجيش السوري ودعمه بتجهيزات عسكرية جديدة، ثم تأتي لاحقاً الاتفاقيات الاقتصادية التي على أهميتها، إلا أن معظمها تعثّر تنفيذه لأسباب عدة.

ستكون آلية تسديد الديون المترتبة على سوريا في صدارة الملفات الروسية المطروحة للنقاش أيضًا

ولعلّ من أهم الاتفاقيات التي ستكون قيد المراجعة قريباً، اتفاق عام 2015، الذي نظم وجود القوات الروسية في سوريا، ونصّ وفق النسخة المتداولة منه على إمكانية إنهاء العمل بأحكامه بناءً على رغبة أحد الجانبين وإبلاغه الجانب الآخر خطياً بذلك، ليتمّ إنهاء الاتفاق بعد مرور عام على تلقي الإشعار الخطي.

لكن يبدو أن الأمر ليس بتلك السهولة؛ فإذا كانت الغاية من تدخل القوات الروسية قد انتفت مع سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، فإن وجود القاعدتين العسكريتين في حميميم وطرطوس، والذي تنظمه برتوكولات خاصة، ما يزال يشكل أهمية إستراتيجية كبرى لموسكو. وبالتالي، إن التفاوض سيكون قائماً على بندَين أساسيين: الأول، محدّدات عمل القاعدتين إذ لا يتسبب للإدارة الجديدة في أي أضرار سياسية أو عسكرية مع الغرب؛ والثاني، المقابل الذي سوف تحصل عليه دمشق جراء سماحها باستمرار وجود القاعدتين على أراضيها، سواء في صورة تعويضات مالية أو تجهيزات ودعم عسكري وسياسي.

النفط والفوسفات

اقتصادياً، تبدو دمشق ميّالة إلى إلغاء معظم الاتفاقيات الاستثمارية التي وُقعت خلال سنوات الحرب، وذلك لاعتبارات متعدّدة تتعلق بعدم عدالة بعض تلك الاتفاقيات التي يُعتقد أنه تم تغليب المصلحة السياسية على تلك الاقتصادية فيها، وعدم التزام الشركات الروسية بالعقود الموقّعة معها لنواحي التنفيذ والإنفاق والإيرادات، وافتقاد روسيا الإمكانات والقدرات الفنية والتكنولوجية التي تتطلّبها بعض المشاريع، التي هي اليوم في نظر الإدارة الجديدة أولوية إستراتيجية، يشجّعها على الاهتمام بها الانفتاح العربي والغربي الواسع عليها.

وفي ضوء ما تقدّم، يمكن القول إن ثلاثة عقود مهمّة رئيسية في قطاع النفط ستكون قيد المراجعة أو حتى الإلغاء في المرحلة القادمة، مع الإشارة هنا إلى أنه سرت خلال المدة الماضية أخبار عن إلغاء دمشق عقداً مع إحدى الشركات الروسية المستثمرة لمرفأ طرطوس، الذي مُنح لاحقاً لشركة موانئ دبي بغية تطويره، لكن لم يصدر رسمياً ما يؤكد تلك الأخبار.

أما العقود الثلاثة المشار إليها، فهي التالية:

- الأول، المتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، والذي تصل كلفته إلى أكثر من 100 مليون دولار، ولم تقُم الشركة الروسية بأي أعمال حقيقية ربطًا به، رغم مضيّ ما يقرب من 12 عاماً على توقيعه. ومردّ ذلك، بشكل رئيسي، العقوبات الغربية على سوريا وروسيا، وحقيقة أن عمليات التنقيب في المياه العميقة وما تحتاجه من تجهيزات خاصة هي غالباً ذات منشأ غربي.

- الثاني، الموقع في عام 2017، ويتعلّق باستثمار بعض مناجم الفوسفات كإحدى الطرق المتفق عليها بين البلدين لتسديد الديون الروسية. ومشكلة هذا العقد تتعلّق بإنتاجيته القليلة؛ وبالتالي، إن الاتجاه قد يكون نحو تعديل حصة الجانب السوري منه، مع إلزام الشركة الروسية بتنفيذ تعهداتها بموجبه، المتعلقة بالإنفاق المالي على تطوير التجهيزات وإصلاح المعامل المدمرة وغير ذلك.

- الثالث، المتّصل بمعمل الأسمدة، والذي ما يزال قيد التحقيق لدى الجهات الحكومية، ويعاني كالسابق من عدم التزام الشركة الروسية به، بدعوى عدم تسلّمها كميات الغاز الطبيعي اللازم لزيادة إنتاجية المعمل. وبالتالي، سيكون هو أيضاً قيد المراجعة والتعديل أو حتى الإلغاء في حال عدم رغبة الشركة الروسية المستثمرة في تعديله.

والديون أيضاً

من دون شكّ، ستكون آلية تسديد الديون المترتبة على سوريا في صدارة الملفات الروسية المطروحة للنقاش أيضًا. ولا تُعرف على وجه التحديد قيمة هذه الديون بعد اتفاقية شطب بعضها وجدولة بعضها الآخر عام 2005؛ فالمعلومات تتحدّث عن حصول دمشق على قرضَين: الأول بقيمة 240 مليون دولار في عام 2014، والثاني بقيمة 550 مليون دولار في عام 2021، فيما لا يُعلم ما إن كانت هناك ديون لقاء شراء سلاح وتجهيزات عسكرية قبل عام 2024، علمًا أن دمشق تطرح على الطاولة مسألة التعويضات المترتبة على دخول موسكو الحرب إلى جانب النظام السابق.

أما على صعيد التبادل التجاري، فإن مسيرة الميزان التجاري للبلدين خلال العقدين السابقين تشير إلى أن إحداث نقلة نوعية في حجم المبادلات التجارية يتطلب كثيراً من العمل، ولا يبدو أن ذلك سيكون في قائمة أولويات الحكومة السورية الساعية إلى الانفتاح على الأسواق التقليدية لتجارتها، سواء في المنطقة أو في العالم؛ وعليه، إنه باستثناء بعض السلع الأساسية المعتادة، فإن المبادلات التجارية ستبقى رهينة الجهود الشخصية لرجال الأعمال والمستثمرين.

وتبعاً للبيانات الرسمية، فإن أول خمس دول مورّدة للسلع إلى سوريا في عام 2023 (مناطق النظام السابق + مناطق سيطرة «هيئة تحرير الشام» وفصائل «الجيش الوطني») كانت إيران، تركيا، الإمارات، الصين، ومصر، في حين أن وجهة الصادرات السورية كانت نحو تركيا، السعودية، لبنان، الهند، والإمارات؛ وهو ما سيشهد بلا شكّ بعض التغييرات خلال عام 2025، بفعل التحولات السياسية على صعيد إدارة البلاد وتحالفاتها الخارجية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك