
أكدت كل من دار الفتوى اللبنانية ومشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز أهمية تحصين الساحة الداخلية في مواجهة التحديات الوطنية والإقليمية عبر التعاون والتواصل بين جميع المكونات الوطنية والدينية، منوهتين بعمل وجهد المؤسسات الأمنية كافة في حفظ الأمن والاستقرار في الوطن.
وبعد زيارة وفد يمثل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز ضم الشيخين غاندي مكارم، وسامي عبد الخالق، إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، قال مكارم: «تشرفنا اليوم بزيارة سماحته حيث نقلنا له تحيات سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الدكتور الشيخ سامي أبي المنى، ونقلنا له رسالة شفهية، وأكدنا عمق العلاقة بين دار الفتوى ودار الطائفة التي ترتكز على الاحترام المتبادل والتفاهم حول الثوابت الوطنية».
وأضاف «شددنا على أهمية صيغة العيش المشترك التي تشكل جوهر الهوية الوطنية»، لافتاً إلى تأكيد الطرفين «تحصين الساحة الداخلية في مواجهة التحديات الوطنية والإقليمية عبر التعاون والتواصل بين جميع المكونات الوطنية والدينية».
ويأتي هذا اللقاء عقب طلب الحكومة من الجيش اللبناني إعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية الشهر الجاري، وعلى إثر اشتباكات شهدتها محافظة السويداء في سوريا، الشهر الفائت، بين مسلحين دروز وعشائر بدوية سنية، توسعت مع تدخل القوات الحكومية وقدوم مقاتلين عشائريين من أنحاء سوريا لإسناد مقاتلي البدو.
وأنهى وقف النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 20 تموز، أسبوعاً من المعارك التي خلّفت أكثر من 1400 قتيل، معظمهم من الدروز، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ولكنّ الوضع لا يزال متوتراً والوصول إلى المحافظة صعب.

