
حذّرت «قسد»، اليوم، من أن استمرار «الفصائل المدعومة من قبل تركيا والمنضوية تحت مظلة حكومة دمشق» في خرق الاتفاق الموقّع بين الطرفين يعيد «إحياء ذهنية الحرب»، مؤكدةً استعدادها «اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن» شعبها.
وقالت القوات، في بيان، إن تلك الفصائل «ما زالت ترتكب خروقات متكرّرة لوقف إطلاق النار في مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وسد تشرين وتل تمر»، مشيرةً إلى «تحرّكات مريبة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفة صريحة للاتفاق الموقّع بين إدارة الحيين وإدارة دمشق بتاريخ 1 نيسان الفائت».
واتهمت «قسد» هذه الفصائل بمهاجمة «مناطق شمال وشرق سوريا لأكثر من 22 مرة باستخدام الأسلحة الثقيلة، إضافة إلى هجمات برية وأخرى بمحاولة عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد قواتنا في دير الزور»، لافتةً إلى أن «تلك الهجمات تسبّبت بإصابة أكثر من 11 مدنياً بجروح ووقوع أضرار كبيرة في المناطق الآهلة بالمدنيين»، وهي تتعارض مع «روح الاتفاق» المبرم بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والقائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي.
كما حذّرت القوات من أن «استمرار هذه الاعتداءات يهدّد الثقة المتبادلة ويضع التفاهمات على المحك، ويعيد إحياء ذهنية الحرب في وقت تكون فيه سوريا بأمسّ الحاجة إلى الحوار»، محمّلةً «حكومة دمشق المسؤولية الكاملة».
وعليه، طالب البيان «حكومة دمشق والفصائل التابعة لها، وكذلك الفصائل المدعومة من تركيا، بوقف جميع الخروقات فوراً والالتزام ببنود الاتفاق»، داعياً «المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى متابعة هذه الانتهاكات والعمل على ضمان احترام الاتفاقات الموقعة».
وفي حين أكدت مدّ «يدها للحوار والتعاون من أجل سوريا آمنة ومستقرة»، نبّهت «قسد» إلى أنها مستعدةٌ، في الوقت نفسه، «لاتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن شعبنا».
وكانت الحكومة السورية قد انتقدت، في وقت سابق من اليوم، المؤتمر الذي عقدته «قسد»، أمس، معتبرةً أنه «يتعارض مع المشروع الوطني الجامع، ويمثل محاولة لتدويل الشأن السوري واستجلاب التدخلات الأجنبية».

