
أصدر أحد شيوخ العقل في محافظة السويداء، الشيخ يوسف جربوع، مساء أمس، بياناً مصوراً تناول فيه أحداث الأيام الماضية في محافظة السويداء، واصفاً إياها بـ«المحنة العظيمة» التي سعى خلالها مع فعاليات المحافظة لوقف حمام الدم وحماية المدنيين.
وأكد جربوع أن «العدوان» الأخير، الذي جاء بذريعة «بسط سيطرة الدولة»، وفّر في الواقع غطاءً لما وصفه بـ«جيش من التتر» ارتكبوا جرائم قتل بحق المدنيين العزّل، واعتدوا على الحرمات والأرزاق بالسرقة والحرق والتدمير، تحت ذريعة «ضبط المجموعات الخارجة عن القانون».
واتهم جربوع القوات الحكومية بارتكاب «أعمال وحشية طائفية» ترقى إلى التطهير العرقي الممنهج، مشدداً على أن هذه الممارسات تمثل خيانة لإرث المحافظة الإنساني والتاريخي، الذي تجلى في إيوائها وحمايتها للمدنيين من مختلف مناطق سوريا خلال الثورة على النظام السابق.
"كذبتم أيها المعتدون.. عدوانكم الهمجي بحجة بسط سيطرة الدولة لم يراعي في الله عهداً ولا ذمة، وما حصل كان تطهيراً عرقياً ممنهجاً".. سماحة شيخ عقل الطائفة الدرزية أبو أسامة يوسف جربوع في بيان مصور بثته الصفحة الرسمية لدار الطائفة قبل قليل. pic.twitter.com/Dc3ZYJHV0G
— السويداء 24 (@suwayda24) August 9, 2025
ودعا الدول الضامنة إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ مواقف إنسانية «لرفع الظلم عن الأبرياء»، كما طالب المنظمات الإنسانية والهيئات الصحافية العالمية بالوقوف على «المجازر المرتكبة بحق الإنسانية» في السويداء.
وفي ختام بيانه، أعلن جربوع تأييده لدعوة مشايخ العقل إلى وحدة الصف ونبذ الفتن، موجهاً الشكر لكل من ساند السويداء في محنتها، وعلى رأسهم شيخ عقل الطائفة الدرزية في الأراضي المحتلة الشيخ موفق طريف.
بيان للشيخ حمود الحناوي
ويأتي بيان جربوع بعد ساعات من بيان مماثل للشيخ حمود الحناوي، الذي وجّه فيه انتقادات حادة للحكومة السورية، مطالباً برفع الحصار عن السويداء وفتح الممرات الإنسانية، ومؤكداً أن «المعركة باتت معركة وجود»، كما شكر الشيخ موفق طريف على مواقفه الداعمة لأهالي الجبل.

