
استنكرت وزارة الداخلية السورية «الفيديو المؤلم المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أُشير إلى أنه صُوّر في وقت سابق داخل المشفى الوطني في السويداء».
وأكدت الوزارة، في بيان اليوم، أنه سيتم محاسبة الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم.
وأضافت أن وزير الداخلية كلف اللواء عبد القادر الطحان، المعاون للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق لضمان الوصول إلى الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت ممكن.
ونشر موقع «السويداء 24» المحلي أمس ما قال إنها لقطات من كاميرا مراقبة من المستشفى الرئيسي في مدينة السويداء في 16 تموز، تظهر مجموعة من الأشخاص يبدو أنهم من الموظفين جاثين على ركبهم في أحد الممرات.
ويظهر في الفيديو عدد من المسلحين يقفون أمامهم، أغلبهم يرتدي زيا عسكرياً، وأحدهم يرتدي زي قوات الأمن الداخلي.
كما يظهر في الفيديو عراك قصير بين مسلح ورجل عرّفه «السويداء 24» بأنه «أحد المتطوعين مع الكوادر الطبية» في المستشفى.
وبعد ذلك، أطلق المسلحون النار على الرجل، وجروا جثته بعيداً وقد بدت آثار الدماء على الأرض.
وعلى الإثر، جدد ناشطون حقوقيون سوريون دعواتهم لإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف التي وقعت الشهر الماضي في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
كما نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اللقطات، واصفاً إياها بأنها «إعدام ميداني مروّع» نفذه «عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية».
على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.. شريط مصور يوثق عـ ـمـ ـلـ ـيـ ـة إعـ ـدام ميداني داخل مشفى #السويداء الوطني pic.twitter.com/RWnNP6bY4c
— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) August 10, 2025
ودعا المرصد إلى محاسبة المسؤولين و«تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة ومستقلة» في أعمال العنف بالسويداء.
بدوره، حثّ رئيس «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فضل عبد الغني السلطات على التحرك فوراً، داعياً لجنة الأمم المتحدة المكلفة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى «التحقيق بالانتهاكات المرتكبة من قبل كافة الأطراف في السويداء».
واعتبر عبد الغني، عبر منصة «أكس» أن لجنة التحقيق التي أعلنت السلطات تشكيلها الشهر الماضي «لا تحظى بالقبول والمصداقية».
من جهته، قال المدير التنفيذي لمركز «العدالة والمساءلة» السوري محمد العبد الله إن محققي الأمم المتحدة «يجب أن يدخلوا للسويداء فوراً»، مشيراً إلى ضرورة حماية العاملين في المجال الطبي كما ينص القانون الدولي.

