ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مناف طلاس إلى الواجهة: ولادة حفتر جديد؟

سوريا
حفظ المقالة

يعود مناف طلاس إلى المشهد السوري بطرح «مجلس عسكري»، مثيراً مقارنات مع حفتر وممهداً لاحتمال تسويقه دولياً كبديل للنظام الانتقالي.

عامر علي
عامر علي
الثلاثاء 16 أيلول 2025
فتح الظهور المفاجئ لطلاس الباب أمام احتمالية تكرار تجربة المشير الليبي خليفة حفتر (من الويب)
فتح الظهور المفاجئ لطلاس الباب أمام احتمالية تكرار تجربة المشير الليبي خليفة حفتر (من الويب)
الخط


بعد غيابٍ استمر نحو ستّ سنوات، عاد العميد المنشقّ عن الجيش السوري السابق، مناف طلاس، إلى الواجهة من جديد عبر محاضرة ألقاها في معهد العلوم السياسية العريق «سيانس بو» في باريس، السبت الماضي، وسط حضور وازن وتغطية إعلامية واسعة. وكان مناف، نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، والصديق الشخصي السابق لبشار الأسد، أثار جدلاً واسعاً منذ انشقاقه عن الجيش السوري عام 2012 ولجوئه إلى فرنسا، حيث حاول أكثر من مرة إنشاء هيكلية عسكرية تضم ضباطاً موثوقين ومنشقّين. غير أنّ حضوره في الملف السوري ظلّ خجولاً إلى حدّ كبير مع صعود تيارات متشدّدة وأخرى مدعومة من قوى إقليمية، قبل أن يبتعد عن الأضواء بشكل كامل منذ عام 2019.

وخلال محاضرته، نفى مناف طلاس أن تكون لديه أي نية لمزاحمة السلطة الحالية، لكنه أكّد، في الوقت نفسه، امتلاكه شبكة واسعة تضم نحو عشرة آلاف ضابط من الجيش السوري عبر «المجلس العسكري» الذي أسّسه، مقدّماً رؤيته للحل في سوريا بصيغة «تنظيرية» غير صدامية مع السلطات الانتقالية. ويرى طلاس، الذي يحظى بخصوصية لافتة في الأوساط الغربية منذ انشقاقه، لكونه أحد أبرز الضباط المنتمين إلى الطائفة السنية وأحد أكبر المنشقّين باكراً عن الجيش السوري، أن سوريا لا يمكن أن تُحكم بالسلفية. وأوضح أنّه يفضّل «إسلاماً أشعرياً أو صوفياً يشارك في السياسة، لا إسلاماً سياسياً يفرض نفسه عليها».

وفي حديثه، وجّه طلاس النصح إلى الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، بضرورة إشراك الجميع في السلطة، مركّزاً على دور المؤسسة العسكرية التي اعتبرها «القادرة على ضبط الأمور وحماية المرحلة الانتقالية». وطالب بإنشاء مجلس عسكري بعد عملية «توحيد البندقية»، يتولى قسماً كبيراً من الصلاحيات التي يجب على الرئيس التنازل عنها، وتتم تحت قيادته هيكلة الجيش ليصبح جيشاً وطنياً. كما أعرب عن استعداده لمساعدة السلطات الانتقالية في هذا المجال، نافياً في الوقت نفسه وجود أي تواصل قائم حالياً معها.

لا يعدو نفي طلاس نيته الوصول إلى سدّة الحكم، كونه مناورة سياسية


على أن المحاضرة، التي أُعلن عنها قبل مدة، ورافقتها - وفق شهادات عدد من الحاضرين - إجراءات أمنية مشدّدة، ومُنع خلالها التصوير أو التسجيل، أثارت جدلاً واسعاً قبل انعقادها. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنّ السلطات الانتقالية حاولت، عبر السفارة السورية في فرنسا، منع إقامتها، لكنّ محاولاتها قوبلت برفض من السلطات الفرنسية. وفي حال صحّ الخبر الذي أورده «المرصد» - وهو ما يصعب التحقق منه - يمكن اعتبار هذه المحاولات سعياً من السلطات الانتقالية لإخماد نجم طلاس، تفادياً لأزمة مستقبلية محتملة في ظل صعود تيارات معارضة لها، أبرزها «الكتلة الوطنية» التي أُعلن عن تأسيسها في العاشر من الشهر الجاري وتضمّ عدداً من الأحزاب والشخصيات السياسية.

ويكتسب هذا الحراك السياسي (الكتلة) والعسكري (طلاس) دلالات خاصة؛ إذ يتزامن مع تصاعد الضغوط على السلطات الانتقالية التي لم تتمكّن حتى الآن من معالجة أيّ من الملفات الأساسية، سواء ملف الأكراد، أو ملف الدروز (الذي خسرته لصالح إسرائيل بعد ارتكابها المجازر بحقّ الدروز)، أو ملف العلويين في الساحل. كما أخفقت في إنجاز خطوات ملموسة في مجال العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، فضلاً عن الاستثمارات والانفراجات الاقتصادية التي تبيّن، بعد «الهمروجة» الإعلامية التي رافقتها، أنّ قسماً كبيراً منها غير واقعي، وأن عدداً من الشركات التي وقّعت تفاهمات أولية بخصوصها لا تعدو كونها شركات وهمية.

وفي غضون ذلك، فتح الظهور المفاجئ للعميد في الجيش السوري السابق، الباب أيضاً أمام احتمالية تكرار تجربة المشير الليبي، خليفة حفتر، الذي يحكم في الوقت الحالي شرق ليبيا، بعد قيامه بجمع شتات الجيش الليبي الذي انهار بعد سقوط نظام معمر القذافي، ليبدأ في أيار من عام 2014 عملية أطلق عليها «عملية الكرامة»، سيطر على إثرها على الشرق الليبي الغني بالنفط، وعلى البرلمان الذي أنشأ حكومة تابعة لحفتر تنشط من بنغازي.

وعلى الرغم من الاختلافات الكبيرة بين سيرتَيْ حياتَي الرجلين (حفتر وطلاس)، ثمّة أوجه تشابه عديدة بينهما، أبرزها العلاقات السيئة مع نظامَي الأسد ومعمّر القذافي، والخلفية العسكرية، والعلاقات القوية مع جهات دولية، وما يماثلها مع شرائح عسكرية واسعة في الجيش المنهار، الأمر الذي يمكن لطلاس أن يبني عليه تجربته في سوريا، والتي بدأ الحديث عنها منذ لحظة انشقاقه.

وعلى أي حال، حاول طلاس، في محاضرته، نفي نيته الوصول إلى سدّة الحكم في سوريا، غير أن هذا النفي لا يعدو كونه مناورة سياسية؛ إذ يدرك الرجل القادم من خلفية عسكرية متينة، أنه قد يكون، بالنسبة إلى قوى إقليمية ودولية عديدة، بديلاً مثالياً يسهل تسويقه ودعمه للسلطات الحالية، في حال تابعت هذه الأخيرة سياساتها الحالية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك