
تظاهر الآلاف وسط مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، مجدّدين مطالبتهم بـ«اللامركزية» وتمسكهم بالإدارة الذاتية الكردية، وسط تعثّر المفاوضات مع دمشق حول مستقبل هذه المنطقة.
وأفادت وكالة «فرانس برس» أن آلاف المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع في وسط القامشلي، ورفعوا أعلام الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديموقراطية، بينما رفع بعضهم لافتات كتب عليها «قسد إرادة الشعوب».
وجدّد القيادي الكردي، ألدار خليل، مطلب الإدارة الذاتية باللامركزية. وقال في كلمة خلال التظاهرة: «عندما نتحدث عن اللامركزية فإننا نريدها لكل سوريا وليس لمنطقتنا فقط».
وأضاف خليل: «في هذا الوطن هناك القضية الكردية، وإذا لم تُحل القضية الكردية فإن سوريا لن تكون دولة ديموقراطية ولن تنتهي الأزمات».
-
زادت مخاوف الأكراد بعد أحداث السويداء والساحل (أ ف ب)
وشاب التوتر العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق منذ وصول الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، إلى السلطة، عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول من العام الماضي.
وانتقدت الإدارة الذاتية دمشق على خلفية الإعلان الدستوري ثم تشكيل حكومة قالت إنها «لا تعكس التنوّع»، متمسكة بتطبيق اللامركزية، الصيغة التي ترفضها دمشق بالمطلق.
وأعرب الأكراد، الشهر الماضي، عن رفضهم آلية اختيار أعضاء البرلمان الانتقالي الجديد معتبرين أنها «غير ديموقراطية».
وشهدت الأشهر الماضية جولات متعثرة من الحوار بين ممثلين عن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا ووفود من الحكومة السورية في دمشق، بوساطات دولية وإقليمية، من أجل تطبيق اتفاق 10 آذار لكنها لم تفض إلى نتيجة بعد.
-
طالب الأكراد بـ«لامركزية» تشمل سوريا ككل (أ ف ب)
وزادت مخاوف الأكراد بعد أعمال العنف والاشتباكات الدامية التي شهدتها مدينة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، في شهر تموز، وقبلها أعمال العنف الطائفية في منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية.

