
أكد الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، أن بلاده «قد تناقش» مسألة الجولان المحتلّ مع إسرائيل في حال التزمت الأخيرة بالتهدئة، مؤكداً أن المفاوضات الهادفة للتوصل إلى اتفاق أمني بلغت مراحل «متقدمة».
وقال الشرع، خلال حوار في قمة كونكورديا السنوية في نيويورك على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة: «لدينا مراحل في التفاوض مع إسرائيل، المرحلة الأولى هي الاتفاق الأمني الذي يعيد إسرائيل إلى هدنة 1974»، لافتاً إلى أن «النقاش جار»، في الوقت الحالي، حول «الاتفاق الأمني» مع اسرائيل.
وأضاف: «أعتقد أننا وصلنا إلى مراحل متقدمة، وآمل أن يتوج هذا الأمر باتفاق يحفظ سيادة سوريا ويطمئن بعض المخاوف الأمنية الموجودة عند إسرائيل».
وتابع الشرع: «إذا نجحت التهدئة، وكان هناك التزام من قبل إسرائيل في ما نتفق عليه، فربما يتطور هذا المشهد لنناقش مسائل أخرى تتعلق بالجولان المحتل، وتتعلق بمستقبل العلاقة ما بين سوريا وإسرائيل على المدى البعيد».
الرئيس أحمد الشرع يجري حواراً مع الجنرال ديفيد بترايوس، مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) سابقاً، وذلك ضمن فعاليات قمة كونكورديا المنعقدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. #أحمد_الشرع#قمة_كونكورديا
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) September 22, 2025
#الجمعية_العامة_للأمم_المتحدة pic.twitter.com/tIZFSM1LyF
وأكدّ أن «الكرة الآن هي في ملعب إسرائيل وملعب المجتمع الدولي في تحديد المسارات الحقيقية والأساسية التي ينبغي أن تدخل فيها».
ولفت الرئيس الانتقالي إلى أن «هناك دائماً فرضيات تقول إنه ما الذي تريده إسرائيل؟ هل فعلاً لديها تخوفات أمنية أم لديها أطماع توسعية؟ هذا ما سيحدده الالتزام ببنود الاتفاق الحالي الذي يجري التفاوض عليه».
واحتلت إسرائيل هضبة الجولان في حرب 1967، ثم ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وفي أعقاب سقوط نظام الرئيس، بشار الأسد، تقدّمت قوات الاحتلال إلى مواقع في المنطقة العازلة في الجولان والقائمة بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.
كذلك، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، وقالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
كما نفذت قوات العدو عمليات توغل برية وأوقفت أشخاصاً بزعم قيامهم بأنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.
وتطالب إسرائيل بأن يكون الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح.
ولا تقيم إسرائيل وسوريا علاقات دبلوماسية، ولا يزال البلدان في حالة حرب، رسمياً، منذ العام 1948.

