«الكتلة الوطنية السورية»: الانتخابات البرلمانية مقدمة لتقسيم البلاد

اعتبرت الكتلة الوطنية السورية الانتخابات البرلمانية، التي انطلقت اليوم، «غير شرعية» و«غير دستورية»، لافتقارها إلى لشفافية والمصداقية، داعية إلى إطلاق مسار سياسي جادّ وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الكتلة، في بيان اليوم، «موقفها الثابت بأن هذه الانتخابات إذ تُنظَّم في ظلّ غياب أبسط مقوّمات البيئة الانتخابية الحرة، وفي مقدّمتها الترشيح الحر والاقتراع الشعبي الحقيقي، كما تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، ولا تعبّر عن الإرادة الوطنية الجامعة للسوريين داخل البلاد وفي المهجر وتشكّل مقدمة تقسيمية للبلاد بإقصائها محافظات سورية منها».
ورأت الكتلة أن «ما يجري اليوم لا يُجسّد تطلّعات الشعب السوري نحو دولة القانون والعدالة والمواطنة، بل يأتي استمراراً لنهج احتكار السلطة وإقصاء القوى الوطنية، وإعادة إنتاج منظومة سياسية فقدت شرعيتها الأخلاقية والدستورية أمام شعبها والعالم»، مشددة على مبدأ «بناء دولة مواطنة ديمقراطية تعددية تُصان فيها كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وتقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية».
وشددت على ضرورة «تكريس مبدأ سيادة الشعب، بوصفه مصدر السلطات، وضمان تداولها عبر انتخابات حرّة ونزيهة تجري تحت إشراف الأمم المتحدة، وفق المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، بما يتيح مشاركة جميع السوريين في الداخل والخارج»، وصولاً إلى «تحقيق العدالة والمساءلة ورفض أي عملية سياسية شكلية تُستخدم لتجميل الواقع القائم أو تكريس الاستبداد بثوب جديد».
-
لن يشكل البرلمان السوري بانتخابات مباشرة من الشعب (أ ف ب)
وإذ جدّدت دعمها «الالتزام بعملية سياسية حقيقية بقيادة سورية تُفضي إلى قيام حكم ذي مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية، ويُفضي إلى صياغة دستور جديد يمهّد لانتخابات حرّة ونزيهة تتمّ في غضون 18 شهراً، تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يضمن مشاركة جميع السوريين، بمن فيهم المقيمون في المهجر، وبما يستجيب لأعلى معايير الحوكمة والشفافية والمساءلة»، أكدت الكتلة أنها تؤمن «بأن أي استحقاق وطني حقيقي لا يمكن أن يتمّ إلا بعد تهيئة بيئة سياسية وأمنية وقانونية حيادية تضمن المشاركة العادلة، وتعيد الثقة بالعمل السياسي والمؤسسات الدستورية».
ودعت «جميع القوى الوطنية إلى توحيد الجهود من أجل إطلاق مسار سياسي جادّ وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ويُمهّد لانتقال سلمي نحو دولة المواطنة والحرية والكرامة التي يطمح إليها الشعب السوري».
وسيُشكّل البرلمان، الذي انطلقت عملية اختياره اليوم، وولايته ثلاثون شهراً قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، وليس بانتخابات مباشرة من الشعب. وبموجب الآلية، تنتخب هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، على أن يعيّن الرئيس الثلث الباقي، ويتنافس للفوز بمقاعد المجلس 1578 مرشحاً.

