ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

المشروعات الصغيرة تنتظر دورها: انفتاح «غير مشروط» على الاستثمارات الأجنبية

سوريا
حفظ المقالة

من الترويج لحتمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى التبشير بضرورة إعطاء الأولوية للاستثمارات الأجنبية الكبيرة، يدخل الاقتصاد السوري مرحلة جديدة من الاختبار، يرى البعض أنها محسومة النتائج سلفاً ما لم تتم الاستفادة من تجارب الآخرين.

رمضان الحكيم
رمضان الحكيم
الإثنين 6 تشرين اول 2025
تعدّ المشروعات الصغيرة والمتوسّطة وحدها القادرة على إحداث فعل تنموي على امتداد الجغرافيا الوطنية (أ ف ب)
تعدّ المشروعات الصغيرة والمتوسّطة وحدها القادرة على إحداث فعل تنموي على امتداد الجغرافيا الوطنية (أ ف ب)
الخط


بعد حفلَين استثماريَّين كبيرَين، بات مؤكّداً أنّ أولويّة الحكومة الانتقالية، في أثناء المدّة المقبلة، ستكون جذب استثمارات أجنبية كبيرة، وهو ما يبدو مفهوماً في ظلّ الحاجة إلى إعادة تأهيل البنى التحتية وتحديثها، والتي عادة ما تتطلَّب توظيف استثمارات كبرى. على أنّ تلك النتيجة ليست مطلقة وحتمية، لا سيّما عندما يتمّ التركيز في الطريق إليها على معطى الاستثمارات الأجنبية فقط - مع افتراض أنّ جميع المشاريع الاستثمارية المعلَن عنها ستجد سبيلها إلى التنفيذ، ولن تتعرّض لأيّ «مطبّ» داخلي أو خارجي -، كوسيلة لمعالجة مشكلات البلاد الاقتصادية، والتي تبدأ من تراجع العملية الإنتاجية، وارتفاع معدّلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، ولا تنتهي بالخلل التنموي الواسع بين المحافظات والمناطق، وغير ذلك.

وإذا كانت سوريا بحاجة ماسّة إلى إعادة تأهيل وتحديث بناها التحتية المدمّرة والمتخلّفة، فهي بحاجة أيضاً، وبالأهمية نفسها، إلى تنمية مناطقها، وتوفير فرص عمل لِما يزيد على ثلاثة ملايين شخص عاطل من العمل، وذلك تبعاً لتصريحات سابقة لوزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، قدَّر فيها معدّل البطالة حالياً بأكثر من 60%. ولذا، فإنّ الاهتمام بالاستثمارات الأجنبية الكبيرة يجب أن يوازيه اهتمام مشابه بالاستثمارات المحلّية الصغيرة والمتوسّطة، وإلّا فإنّ البلاد ستدخل مجدّداً في «متاهة» الأرقام الكبرى، التي لا أثر لها على حياة جميع السوريين.

ضرورة للبنى التحتية

في بلد تُقدَّر فيه خسائر ثلاثة قطاعات رئيسة (النقل، النفط، والكهرباء) بما يزيد على 300 مليار دولار، يعدّ استقطاب استثمارات أجنبية كبيرة أمراً منطقياً ومطلوباً، وذلك لأسباب مرتبطة بالتمويل والخبرة وغيرهما؛ علماً أنه كانت لسوريا تجربة في هذا المجال قبل سنوات الحرب، عبر التعاقد مع شركات أجنبية معروفة لتشييد بعض البنى التحتية المهمّة، كالطريق السريع الذي يربط بين محافظتَي اللاذقية وحلب، والمعروف بالـM4. ويساهم إنجاز البنى التحتية في خفض تكاليف الإنتاج والتوزيع، وربط الأسواق، وتسهيل التجارة، وخلق فرص عمل كثيرة حتى في مراحل البناء.

لكن، في المقابل، لا يمكن الذهاب بعيداً في التوقّعات المتعلّقة بقيمة الاستثمارات الأجنبية المحتمل استقطابها سنوياً، وذلك في ظلّ التنافس الإقليمي والعربي الواسع. ففي العام الماضي، كان هناك 13 بلداً عربياً على قائمة الدول المستقبِلة للاستثمارات الأجنبية، تصدّرتها مصر، باستقبالها مشاريع تتجاوز كلفتها الـ54 مليار دولار، تلتها السعودية بحوالى 22.4 مليار دولار، فالإمارات بنحو 13.8 مليار دولار. كما أنّ طبيعة الأوضاع السائدة حالياً في سوريا، تجعلها في موقع أقلّ تنافسية مقارنة بدول أخرى.

يُقدَّر معدّل البطالة في سوريا حالياً بأكثر من 60%

وليس هذا فحسب؛ فإذا كانت الاستثمارات الأجنبية ضرورة للنهوض بمشاريع البنى التحتية الكبيرة، فإنها ليست بالأهمّية نفسها في ما يتعلّق بجهود معالجة معدّلات البطالة المرتفعة، وذلك بحكم اعتمادها على التقانة والتكنولوجيا المتقدّمة، وهو ما يجعلها أقلّ توظيفاً لليد العاملة، مقارنة بالمشاريع الأخرى الأقلّ كلفة وحجماً (وإنْ كان بمقدورها تنشيط مهن أخرى). فمثلاً، بحسب تقرير «مناخ الاستثمار العربي»، استقبلت الدول العربية، في العام الماضي، استثمارات أجنبية بكلفة زادت على 119 مليار دولار، وتوزّعت على أكثر من ألفي مشروع، إلّا أنها عمليّاً لم توفّر سوى 191 ألف فرصة عمل مباشرة، أي بمعدّل وسطي قدره 88 فرصة عمل لكل مشروع.

«بيضة القبّان»

تعدّ المشروعات الصغيرة والمتوسّطة وحدها القادرة على إحداث فعل تنموي على امتداد الجغرافيا الوطنية من ناحية، وامتصاص نسب البطالة المرتفعة أيّاً كانت خصائصها وتوزّعها المناطقي، من ناحية أخرى. والتجارب العالمية في هذا الشأن، أكثر من أن تُعدّ أو تحصى، بدءاً من الصين، وصولاً إلى أوروبا، فالدول العربية.

ورغم ما حملته الحرب من تداعيات اقتصادية واجتماعية على السوريين، إلّا أنّ السنوات الماضية شهدت زيادة ملحوظة في عدد المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث اتّجهت الكثير من الأُسر والأفراد، مع فقدانهم الأمل في إيجاد وظيفة حكومية أو خاصة، إلى تأسيس مشروعات خاصة برأسمال صغير، مستفيدين من بعض الدعم الحكومي والأهلي، ومن شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهم. وإلى جانب وظيفتها الأساسية المتمثّلة في خلق فرص عمل سريعة، فإنّ الاستثمارات الصغيرة والمتوسّطة تسهم في تنويع الاقتصاد، وتشجيع الابتكار وروح المبادرة، وتقليل الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي عبر الحدّ من الهجرة الداخلية والخارجية.

وتُظهر بيانات مسح حكومي جرى قبل خمس سنوات، شمل خمس محافظات (دمشق، ريف دمشق، اللاذقية، طرطوس، والسويداء)، أنّ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسّطة التي شملها التّعداد، بلغ حوالى 440.7 ألف منشأة يعمل فيها أكثر من 464 ألف عامل؛ علماً أنّ المسح لا يشمل مناطق كثيرة تضرّرت بفعل الحرب وأخرى لم تتمكّن الفِرق البحثية من الوصول إليها، ما يعني أنّ النتائج كانت لتكون مغايرة تماماً في ما لو جرى المسح في ظروف طبيعية.

وعليه، يمكن القول إنّ «بيضة القبّان» في مشروعات مكافحة الفقر والبطالة تكمن في تشجيع الأفراد على تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسّطة، والاستفادة من تجربة ما قبل الثامن من كانون الأول، لأنّ فيها من التشريعات والبنى المؤسّساتية ما يوفّر وقتاً وجهداً كبيرَين. كما أنّ دعم هذه الاستثمارات ليس مكمّلاً فقط، بل يعدّ جزءاً أساسياً من الاستقرار الاجتماعي والنمو المستدام؛ ويجدر أن يكون جزءاً من الخطّة الوطنية الاقتصادية من البداية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك