
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن «موسكو مهتمة بضمان استمرار كل ما بدأته من مشاريع مع سوريا»، موضحاً أن «الأمور يجب أن تتكيف مع الظروف الجديدة».
وقال لافروف، في مقابلة مع قناة «اَر تي»: «نحن مهتمون بضمان استمرار كل ما بدأناه من مشاريع مشتركة مع سوريا، سواء في الصناعة أو الزراعة أو الطاقة، على أن يعاد تكييفها بما يتناسب مع الظروف الجديدة».
ولفت إلى هذا الأمر «ينطبق أيضاً على قواعدنا العسكرية»، مذكّراً بأن الرئيس بوتين «أكد مراراً أننا لن نبقى في سوريا ضد إرادة القيادة السورية، لكن يبدو جلياً أن هذه القيادة، بل وعدد من دول المنطقة، مهتمة باستمرار وجودنا هناك».
وتابع لافروف: «بطبيعة الحال، لم يعد هذا الوجود موجهاً لدعم السلطات الشرعية عسكرياً ضد قوى معارضة أو غيرها، بل يجب إعادة تشكيل وظيفته»، معتبراً أن «من المهام الواضحة التي قد تكون مفيدة للسوريين وجيرانهم والعديد من الدول الأخرى، إنشاء مركز إنساني».
وأشار إلى أنّ «بالإمكان استخدام الميناء والمطار لنقل المساعدات الإنسانية من روسيا ومن دول الخليج إلى دول أفريقيا»، مضيفاً: «هناك إدراك مشترك بأن هذه المبادرة ستكون مطلوبة، ونحن مستعدون للاتفاق على التفاصيل»، كاشفاً عن مناقشة لهذا الموضوع «جرت، بالفعل، من حيث المبدأ، وهناك اهتمام متبادل».
كما لفت لافروف إلى أن «العلاقات بين روسيا وسوريا تمتد جذورها إلى الحقبة السوفيتية، وتتسم بالصداقة والتعاون الوثيق، لا سيما في دعم الاقتصاد السوري، وبناء القدرات الدفاعية، وتأهيل الكوادر الوطنية».
وكانت السفارة السورية لدى موسكو قد أفادت بأن الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، سيترأس وفد بلاده إلى القمة الروسية - العربية التي كان من المقرّر عقدها منتصف الشهر الحالي، في موسكو، لكن تم تأجيلها إلى وقت لاحق.

