ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الهجرة إلى أوروبا أولوية دائمة: «سوريا الجديدة» لا تستقطب اللاجئين

سوريا
حفظ المقالة

لا يزال خيار اللجوء إلى الدول الأوروبية، يتصدّر قائمة اهتمامات العديد من السوريين، الذين يعتقدون بأن تحقيق الاستقرار في بلادهم بحاجة إلى وقت طويل.

رمضان الحكيم
رمضان الحكيم
السبت 25 تشرين اول 2025
سجّل العام الحالي عدّة حوادث غرق لسوريين خلال محاولتهم للوصول إلى أوروبا (من الويب)
سجّل العام الحالي عدّة حوادث غرق لسوريين خلال محاولتهم للوصول إلى أوروبا (من الويب)
الخط


شكّلت ظاهرة اللجوء واحدة من أعقد تداعيات الحرب السورية، ليس على الإقليم فحسب، وإنّما على مستوى الدول الأوروبية أيضاً، التي، وإنْ رحّبت بها بدايةً «طمعاً» في استقطاب الكفاءات العلمية والمهارات الفنية السورية، إلّا أنها سرعان ما بدأت تشعر بثقل الملفّ، مع عودة تدفُّق اللاجئين السوريين مجدّداً، إثر انهيار الأوضاع الاقتصادية في بلادهم بدءاً من عام 2020، فضلاً عن مواقف بعض الأحزاب اليمينية الأوروبية المعارضة للمهاجرين واللاجئين.

ودفع ذلك، عدداً من الدول الأوروبية إلى فتح قنوات اتصال ديبلوماسية وأمنيّة مع النظام السابق، بغية احتواء الظاهرة، التي حافظت على نموّها، بفعل عوامل باتت اقتصادية في المقام الأول، بعدما كانت أمنيّة. ومع انهيار النظام، مطلع كانون الأول الماضي، انتعشت مجدّداً آمال الأوروبيين، الذين لم يتردّدوا في الاعتراف سريعاً بالسلطة الانتقالية الجديدة، وإبداء الانفتاح على التعاون معها، سعياً إلى إطلاق عملية تعافٍ تنموية في البلاد، تُسهم في الحدّ تدريجياً من عمليات الهجرة.

ووفقاً للتقديرات الصادرة عن جهات أوروبية وأممية مختلفة، فإنّ ظاهرة اللجوء السوري نحو أوروبا، انخفضت بنسبة تقدّر بأكثر من 60% في أثناء الأشهر الماضية، بسبب سقوط النظام السابق، وتعليق بعض الدول الأوروبية النظر في طلبات اللجوء. لكن هل هذا يعني أنّ الظاهرة ستستمرّ في التراجع؟ وماذا عن تأثير مجريات الأحداث في أثناء الأشهر الماضية؟

لم... ولن يتوقّف!

يبدو أنّ خيار اللجوء سيبقى ملازماً لحياة شريحة اجتماعية ما من السوريين، يختلف حجمها تبعاً لمدى تأثّرها وعلاقتها المباشرة بمجريات الأحداث في البلاد. فحال عدم الاستقرار السياسي، الأمني والاقتصادي، لا تزال حاضرة في صدارة العوامل المشجّعة على اللجوء والهجرة، وإنْ كانت بنسبة أقلّ مقارنة بأيام النظام السابق. إلا أنه لا يمكن تجاهلها، إذ تمثّل على الأقلّ ما لا يقلّ عن 40% من ظاهرة اللجوء السابقة. فالأحداث الدموية التي شهدتها مناطق الساحل، ريف دمشق والسويداء، في أثناء الأشهر الماضية، دفعت بالكثير من أبناء بعض الأقليات الدينية والقومية، إلى اللجوء إلى لبنان، أو محاولة الهجرة نحو أوروبا وكندا، بطرق شرعية أو غير شرعية.

كما أنّ استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، والمخاوف من متغيّرات حال عدم الاستقرار، شكّلا معاً عامل ضغط كبيراً على فئات اجتماعية أخرى، بغضّ النظر عن انتمائها الديني والقومي، دفعها إلى العمل جدّياً على خيار الهجرة. وقد اختزل مطران اللاذقية وتوابعها للروم الأرثوذكس، أخيراً، ما سبق، بقوله: «الشعب ضائع وفكرة الهجرة كبيرة»، وهي عبارة جرى تداولها من جانب كثيرين على شبكات التواصل الاجتماعي.

متوسط عدد القادمين شهريّاً هذا العام، وصل إلى حوالى 415 ألف قادم

وسجّل العام الحالي عدّة حوادث غرق لسوريين في محاولتهم للوصول إلى أوروبا؛ فكان هناك مثلاً حادث قبرص في آذار الماضي، حيث أدّى غرق قارب يقلّ لاجئين سوريين انطلق من لبنان، إلى مقتل ما لا يقلّ عن سبعة أشخاص، وفقدان عدد آخر. وهناك أيضاً حادث لامبيدوزا، في كانون الثاني الماضي، حين غرق قارب قبالة الجزيرة الإيطالية، وفُقدت امرأة سورية وابنها.

المخاوف المشار إليها أعلاه هي نفسها التي جعلت لاجئي أوروبا يؤجّلون عودتهم إلى البلاد؛ إذ إنّ معظم مَن عادوا، منذ سقوط النظام السابق، والبالغ عددهم حوالى 850 ألف لاجئ، بحسب تقديرات مفوّضية شؤون اللاجئين الأممية، هم من تركيا، لبنان، الأردن والعراق. وقد ظهر العديد من اللاجئين في برامج إعلامية غربية، رافضين فكرة العودة في مثل هذه الظروف، لا سيّما مع ورود أنباء الانفلات الأمني، وتعرُّض البعض ممَّن عادوا لحوادث أمنية مختلفة.

ولعلّ البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الألمانية، يوضح ملامح الصورة المتشكّلة لدى الرأي العام العربي والألماني، عن الوضع في سوريا؛ إذ حذّرت الوزراة مواطنيها من السفر إلى هذا البلد، بسبب وجود «جماعات إرهابية وميليشيات إجرامية»، مضيفة أنّ «الخطر على جميع شرائح المجتمع السوري مستمرّ».

وفي مقابل إجراءات بعض الدول الأوروبية، كتعليق النظر في طلبات اللجوء، أو التوقّف عن استقبالها، أو التخطيط لترحيل مَن هم موجودون على أراضيها، فإنّ دولاً أخرى، من مثل البرازيل، فتحت أبوابها أمام السوريين، للحصول على لجوء إنساني، وعبر سفارتها في دمشق أيضاً، إضافة إلى أنّ دولاً عدّة لا تزال مستمرّة في قبول سوريين بموجب كفالة كَنسيَّة.

لعبة الأرقام

تَعتبر الحكومة الانتقالية أنّ دخول ما يزيد على أربعة ملايين شخص إلى البلاد، منذ بداية العام ولغاية شهر آب الماضي، مؤشّراً إلى استعادة البلاد استقرارها وعافيتها، وهو ما يدفع باللاجئين إلى العودة، وبالمغتربين والقادمين العرب والأجانب إلى زيارة البلاد. لكن مقارنة تلك الأرقام بسابقاتها من الأعوام السابقة، تُظهر أنّ التغيير كان أقلّ من المتوقّع؛ إذ، بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للمنافذ البرّية والبحريّة، فإنّ عدد القادمين، في أثناء الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بلغ حوالى 3.318 ملايين مسافر، وذلك من دون احتساب اللاجئين العائدين بشكل طوعي والمقدَّر عددهم - بحسب بيانات الهيئة - بنحو 727 ألف شخص، أي أنّ متوسط عدد القادمين شهريّاً هذا العام، وصل إلى حوالى 415 ألف قادم، وبنسبة زيادة قدْرها 8.5% فقط عن المتوسط الشهري لعدد القادمين في العام الماضي.

وعليه، فإنّ النمو الطفيف المتحقّق، يشير إلى استمرار النمط الموسمي ذاته، لا إلى تغيّر هيكلي في اتّجاه الحركة السكانية. كما أنّ الأرقام السابقة تعكس دينامية حدودية لا ديموغرافية، وحركة مؤقّتة في بلد لا يزال يفتقد شروط العودة المستدامة. أمّا الفارق الإيجابي المتحقّق بين القادمين والمغادرين، فهو نتاج كثافة الدخول العابر وتكرار التسجيل الإداري. وبالتالي، ليس هناك تحوّل فعلي في موازين الهجرة أو الثقة بالداخل السوري، خاصة وأنّ هذا الفارق يتقارب مع ما كان متحقّقاً أيام النظام السابق.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك