
صوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم، لصالح قرار أميركي يقضي برفع العقوبات عن الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، قبل زيارته المرتقبة للبيت الأبيض الأسبوع المقبل.
وجاء في القرار الذي أيّده 14 عضواً في المجلس: «قرّر المجلس شطب أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس حسن خطاب من قائمة العقوبات» التي تستهدف أفراداً وجماعات مرتبطة بتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
ورحّبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معتبرةً أنّه «يثمن الدور الإيجابي والفاعل للحكومة السورية وجهودها المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة»، ويعكس «الثقة المتزايدة بقيادة الرئيس الشرع».
واعتبرت الوزارة، في بيانٍ، أنّ القرار «يشكّل تأكيداً قانونياً وسياسياً على التوجّه الثابت للدولة السورية في صون حقوق السوريين والحرص على السلم الأهلي وإرساء الأمن والسلم الدوليين ومحاربة تجارة المخدرات ومكافحة الإرهاب».
ورأت أنّه «يعبّر عن إرادة المجتمع الدولي في دعم جهود الدولة السورية في بناء مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والازدهار، ويمثل انتصاراً للدبلوماسية السورية التي نجحت في إعادة الاعتراف الدولي بمكانة سوريا ودورها المحوري في المنطقة».
وزارة الخارجية والمغتربين:
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) November 6, 2025
نؤكد أن رفع التصنيف يشكّل تأكيداً قانونياً وسياسياً على التوجه الثابت للدولة السورية في صون حقوق السوريين والحرص على السلم الأهلي وإرساء الأمن والسلم الدوليين ومحاربة تجارة المخدرات ومكافحة الإرهاب.#مجلس_الأمن #أحمد_الشرع #سوريا pic.twitter.com/syV2SrKDcF
من جهته، رحّب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بالقرار قائلاً إنّ «تبنّي هذا النص يوجّه رسالة سياسية قوية مفادها أنّ سوريا دخلت حقبة جديدة».
أمّا الصين، فامتنعت عن التصويت، حيث أعرب سفيرها، فو كونغ، عن قلقه إزاء وجود «مقاتلين إرهابيين أجانب» في سوريا قد يستغلّون «الوضع الأمني الهش»، مبدياً أسفه لأن المجلس «لم يُقيّم الوضع بشكلٍ كامل».
ويُعدّ رفع العقوبات عن الشرع إجراءً رمزياً إلى حدّ كبير، إذ كانت تُتّخذ خطوات مماثلة كلّما اضطر إلى السفر خارج سوريا بصفته رئيساً للبلاد. كما يشمل ذلك رفع تجميد الأصول وحظر الأسلحة.
ومن المقرّر أن يستضيف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الرئيس الانتقالي السوري، في 10 تشرين الثاني، لإجراء محادثات، بعدما قال إنّ «الجهادي السابق» حقّق «تقدماً ملحوظاً» نحو إحلال السلام في بلاده التي دمّرتها الحرب.
وقالت دمشق، الأحد، إنّ الرئيس السوري سيناقش في واشنطن ملفات تشمل رفع العقوبات المتبقية، وإعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب.
وكان ترامب قد أعرب عن أمله في أن تنضمّ سوريا إلى الدول العربية التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل ضمن «الاتفاقات الإبراهيمية».
وستكون هذه الزيارة الأولى للشرع إلى واشنطن، والثانية له إلى الولايات المتحدة، بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول الماضي، وكانت المرة الأولى التي يلقي فيها رئيس سوري، منذ عقود، كلمة أمام الجمعية في نيويورك.
وفي أيار، التقى الشرع ترامب، للمرّة الأولى في الرياض، خلال جولة إقليمية للرئيس الأميركي. وكانت واشنطن قد شطبت المجموعة المسلحة التي كان يقودها الشرع، «هيئة تحرير الشام»، من قوائم الإرهاب في تموز الماضي.

