ترامب يلتقي الشرع... والخزانة الأميركية تعلن تعليق عقوبات «قيصر»
وصل الشرع إلى البيت الأبيض دون ضجة، مثلما يحدث مع زيارات القادة الأجانب. ودخل من مدخل جانبي لم يره الصحافيون، بدلاً من الباب الرئيسي للجناح الغربي حيث كانت تنتظره الكاميرات.


أعلنت الولايات المتحدة أنها علقت جزئياً بعضاً من أشد عقوباتها على سوريا لمدة 180 يوماً أخرى، وذلك تزامناً مع اللقاء بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرئيس السوري، أحمد الشرع، في البيت الأبيض.
واستقبل ترامب الشرع، في أول زيارة على الإطلاق يقوم بها رئيس سوري إلى البيت الأبيض، بعد ستة أشهر من أول لقاء بينهما في السعودية، وبعد أيام من تصويت مجلس الأمن الدولي، على قرار شطب الشرع ووزير داخليته، أنس خطاب، من قائمة العقوبات التي تستهدف أفراداً وجماعات مرتبطة بتنظيمي «داعش» و«القاعدة».
ووصل الشرع إلى البيت الأبيض دون ضجة، مثلما يحدث مع زيارات القادة الأجانب. ودخل من مدخل جانبي لم يره الصحافيون، بدلاً من الباب الرئيسي للجناح الغربي حيث كانت تنتظره الكاميرات.
بعد تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر، عقد فخامة الرئيس أحمد الشرع اجتماعًا بنّاءً مع الرئيس دونالد ترامب، جرى خلاله بحث الملف السوري بجميع جوانبه.
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) November 10, 2025
تم التأكيد على دعم وحدة سوريا، وإعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية.
🇸🇾 الشعب السوري يستحق دائمًا مستقبلًا أفضل. pic.twitter.com/kH6QbvzNeO
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن الشرع عقد لقاء «بناء» مع الرئيس الأميركي.
وقال الشيباني، في منشور على «أكس»: «بعد تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر، عقد الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً بنّاء مع الرئيس دونالد ترامب، جرى خلاله بحث الملف السوري بجميع جوانبه».
وأشار إلى أنه «تم التأكيد على دعم وحدة سوريا، وإعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية».
-
وصف الشيباني لقاء الرئيسين بـ«البناء» (أ ف ب)
وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة الخارجية أن «الرئيس ترامب عبّر عن إعجابه بالقيادة السورية الجديدة وبالشعب السوري، وأشاد بجهود سوريا في قيادة المرحلة السابقة بنجاح، وبما تحقق من إنجازات، وأكد استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مسيرة البناء والتنمية في المرحلة المقبلة».
وبحسب البيان، «عُقد اجتماع عمل موسع ضمّ وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين أحمد الشرع ودونالد ترامب ووضع آليات تنفيذ واضحة له».
واتفق الجانبان على «المضي في اتفاق 10 آذار، بما يشمل دمج قوات سوريا الديمقراطية بالجيش السوري»، كما أكد الجانب الأميركي «دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي»، وفق الخارجية.
وأضاف البيان أن ترامب «عبّر في الشق الاقتصادي عن دعم بلاده لجهود النهضة والاستثمار في سوريا، وأكد الالتزام بالمضي في رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، بما يتيح تعزيز فرص التنمية وجذب الاستثمارات».
تعليق يستثني روسيا وإيران
وبعد وقت قصير من لقاء ترامب - الشرع، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن قرار جديد بديلاً عن إعفائها الصادر في 23 أيار بشأن فرض عقوبات قانون قيصر، والذي قالت إنه يعكس «التزامنا بمواصلة تخفيف العقوبات عن سوريا». ويمدد القرار على ما يبدو الإعفاء 180 يوماً أخرى.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن تعليق العقوبات يستثني «معاملات معينة مرتبطة بحكومتي روسيا وإيران، أو نقل سلع أو تكنولوجيا أو برمجيات أو أموال أو تمويل أو خدمات ذات منشأ روسي أو إيراني».
ورغم رفع ترامب العديد من العقوبات المفروضة على سوريا، لكن أكثر تلك العقوبات قسوة والمعروفة بقانون قيصر لا يمكن رفعها إلا بقرار من الكونغرس.
