استنفار في الساحل السوري إثر دعوة للتظاهر أطلقتها مرجعية العلويين

تشهد مدن وبلدات الساحل السوري حالة من الاستنفار الأمني، بعد دخول مئات المقاتلين إلى مواقع تجمعات المتظاهرين من أبناء الطائفة العلوية، استجابة لدعوة المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية ورئاسة المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر أمس، للاعتصام السلمي اليوم، حيث شوهدت أرتال أمنية تجوب عدة بلدات ومدن في الساحل السوري، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وبالتزامن، يتواصل توافد الأهالي إلى الساحات في مركز محافظة اللاذقية، حيث تركزت التجمعات في دوار الزراعة، إضافة إلى حشود أخرى في دوار الأزهرية ودوار الثورة، وسط استمرار تدفق المشاركين، فيما تسود حالة من القلق والمخاوف بين الأهالي من احتمال وقوع انتهاكات بحق المتظاهرين مع اتساع الحضور المسلح في محيط أماكن الاحتجاج، وفقاً للمرصد.
ونتيجة مطالبات أبناء الطائفة العلوية للمرجعية بالخروج ببيان يعلَن فيه الوقوف على الأحداث الدامية التي كان آخرها الاعتداء الأخير على العلويين في أحياء حمص من قبل عشيرة بني خالد، أطلق الشيخ غزال غزال «النداء لمظاهراتٍ واعتصاماتٍ سلمية مخاطباً المكونات الطائفية والدينية والعرقية... لإعلاء كلمة الحق وإيقاف آلة القتل وكل أشكال الإرهاب الذي يمارس على أبناء سوريا، وإخراج المعتقلين الذين يشكل العسكريون غالبيتهم والذين جرى اعتقالهم بعد سقوط نظام بشار الأسد».
عدسة #المرصد_السوري: اعتصامات مدينة #جبلة pic.twitter.com/dsB46wPh2q
— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) November 25, 2025
وقامت الصفحات المؤيدة لمنهجية الشيخ والرافضة لممارسات للحكومة المؤقتة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوة للاستجابة لنداء الشيخ للخروج في الاعتصامات كل حسب منطقته.
في المقابل، ووفقاً للمرصد أيضاً، فقد تصدّرت التهديدات عناوين الصفحات المؤيدة للحكومة بأن أيّ نزول إلى الشارع للاعتصام استجابة لدعوة الشيخ سوف تواجه بالاعتقال والصدام، حيث حاولت العديد من الصفحات إحباط الدعوة للاعتصام السلمي بحجة أن العشر ثوان الأخيرة من البيان لم تكن بصوت الشيخ غزال غزال مما اضطر المجلس الإسلامي العلوي إلى نشر البيان بصيغته الورقية بخط الشيخ ممهوراً بختمه ومذيلاً بتوقيعه مؤكداً أن ما حدث في العشر ثوانٍ الأخيرة ما هو إلا خطأ تقني.
والأحد، شهدت أحياء الأرمن والمهاجرين في مدينة حمص توتراً عقب هجوم عشائر البدو على الحيين المدنيين، على خلفية جريمة قتل مروعة طالت زوجين من قبيلة بني خالد في بلدة زيدل، ما أدى إلى حدوث ردود فعل عنيفة امتدت إلى أحياء أخرى في المدينة.

