
أكد الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أنّه «لا يمكن للساحل السوري أن تكون له سلطة قائمة بذاتها، منعزلة عن بقية المناطق»، وذلك عقب تظاهر آلاف العلويين، الثلاثاء، في اللاذقية ومناطق أخرى، طالب بعضهم بـ«الفيدرالية».
وقال الشرع، في اتصالٍ هاتفي خلال اجتماع محافظ اللاذقية مع وجهاء ولجان الأحياء لتعزيز السلم الأهلي، اليوم: «شهدنا خلال اليومين الماضيين العديد من المطالب الشعبية المحقّة، لكن بعضها كان مسيّساً، إذا أردنا تسمية الأمور بمسمياتها، والدولة تؤكّد استعدادها الكامل للإصغاء إلى مختلف المطالب ومناقشتها بجدّية».
وشدّد على أنّ «الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، ومن الصعب فصل أي جزء منها عن الآخر. فلا يمكن للساحل أن تكون له سلطة قائمة بذاتها منعزلة عن بقية المناطق، فموارده ترتبط بشكلٍ مباشر بالمنطقة الشرقية، وكذلك العكس، كما أنّ سوريا بلا منفذ بحري تفقد جزءاً أساسياً من قوتها الاستراتيجية والاقتصادية».
وأضاف الشرع: «إنّ التكامل القائم حالياً بين مختلف المناطق السورية، اقتصادياً واجتماعياً، يبرهن أنّ دعوات التقسيم أو الانفصال تعكس قدراً من الجهل السياسي وعدم الإلمام بواقع الدولة».
ولفت الرئيس السوري إلى أنّ «الساحل السوري يُعدّ من أبرز أولويات العمل الوطني في المرحلة الحالية، نظراً إلى موقعه الحيوي على ممرات التجارة الدولية، ودوره في تعزيز الربط الاقتصادي بين سوريا ودول المنطقة»، مشيراً إلى أنّ «الساحل يمتلك كل المقومات التي تعكس تماسك المجتمع السوري وتؤكّد قوة الوحدة الوطنية، كما يشكّل التنوع الاجتماعي والطائفي فيه مصدر إثراءٍ للدولة السورية، وليس موضعاً للنقاش أو الجدل».
الرئيس الشرع:
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) November 27, 2025
الساحل السوري يمتلك كافة المقومات التي تعكس تماسك المجتمع السوري، وتؤكد قوة الوحدة الوطنية، كما يشكّل التنوع الاجتماعي والطائفي فيه إثراءً للدولة السورية، وليس موضعاً للنقاش أو الجدل.#أحمد_الشرع #سوريا pic.twitter.com/oagqO9wl2H
ورأى الشرع أنّ «من الضروري التفكير بعقلية استراتيجية ووضع أهداف بعيدة المدى، والتخلّي عن الرؤى الضيقة التي لا تبني دولاً ولا تضمن استقراراً (…)»، مضيفاً: «في هذه المرحلة التاريخية، كل فرد في المجتمع هو جزء من صناعة التاريخ وعنصر فاعل فيه، لذلك لا يمكن لأحد أن ينأى بنفسه أو يعتقد أنّ الطموحات الفردية أو السعي للسيطرة على جغرافيا معينة يمكن أن تكون بديلاً عن المشروع الوطني الجامع».
وتابع: «نحن اليوم أمام مهمّتين أساسيتين في المرحلة المقبلة: حماية البلاد من المخاطر الداخلية والخارجية، والتنمية الاقتصادية».
وتظاهر الآلاف، الثلاثاء، في مدينة اللاذقية الساحلية ومناطق أخرى ذات غالبية علوية في سوريا، تنديداً باعتداءات استهدفت هذه الأقلية في الآونة الأخيرة.

