ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الاستثمارات (ليست) على الأبواب: شركات أميركية تستكشف سوريا

سوريا
حفظ المقالة

يُظهِر بقاء الاستثمار الأميركي رهناً بإلغاء «قيصر» وتطبيع سوريا مع إسرائيل، حدود الانفتاح الحالي، رغم تحرّك شركات الطاقة لاستكشاف السوق السورية.

الأخبار
الأربعاء 3 كانون الأول 2025
بعض الشركات الأميركية بدأت بدراسة فرص الاستثمار الممكنة في قطاع الطاقة (أ ف ب)
بعض الشركات الأميركية بدأت بدراسة فرص الاستثمار الممكنة في قطاع الطاقة (أ ف ب)
الخط

دمشق | مرّت العلاقات الاقتصادية السورية - الأميركية بكثير من التذبذب على مدى العقود السبعة الماضية، متأثّرةً بحالة عدم الاستقرار التي ميّزت المجال السياسي بينهما، ووصلت في بعض مراحلها إلى حدّ القطيعة الديبلوماسية والعداء. لكن هذه العلاقات ظلّت محدودة حتى في سنوات الاستقرار والانفتاح السياسيين، لا سيما لجهة حجم استثمارات الشركات الأميركية، التي بقيت محكومة بنظرة واشنطن إلى دمشق، باعتبارها ملفّاً أمنيّاً وسياسيّاً قبل أن يكون اقتصادياً.

ومن هنا، فإن الحديث، اليوم، عن إمكانية استقطاب دمشق استثمارات أميركية واسعة، يبقى مرهوناً بأمرَين اثنَين: الأول، إلغاء قانون «قيصر» بشكل نهائي، باعتبار أن تعليق العمل به لمدّة ستة أشهر لا يُطمئن المستثمرين عموماً، وليس الأميركيين منهم فحسب؛ والثاني، أن تتوصّل سوريا إلى «اتفاق سلام دائم» مع إسرائيل، خصوصاً أن هذه الأخيرة لا تزال تمارس ضغوطاً كبيرة للحيلولة دون مساهمة الشركات الأميركية في إنعاش الاقتصاد السوري، والحدّ تالياً من إمكانية إعادة بناء دمشق لقدراتها العسكرية.
وتمثّل السنوات السابقة على الحرب السورية، أساساً لتقييم واقع تطوُّر العلاقات الاقتصادية بين البلدين، سواء على مستوى المبادلات التجارية، أو على مستوى حجم الاستثمارات الأميركية ومجالاتها وقطاعاتها، واستشراف ما يمكن أن تكون عليه مستقبلاً بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع، إلى واشنطن.

مبادلات واستثمارات محدودة

مع نهاية عام 2010، كانت البيانات الإحصائية الصادرة عن الحكومة السورية، تتحدّث عن مستوردات من الولايات المتحدة بنحو 566.199 مليون دولار، تشكّل ما نسبته 34% من ما تستورده البلاد من دول القارة الأميركية، التي استحوذت الولايات المتحدة، إلى جانب البرازيل، على الجزء الأعظم منها. وبمقارنة قيم تلك المستوردات، بحسب الدول، يَظهر أن قيمة ما أتى أميركا كانت أكبر من قيمة ما قدِم من لبنان مثلاً، أو الهند، وفرنسا، وسويسرا، والأردن، وغيرها.

أمّا الصادرات السورية المتّجهة نحو الولايات المتحدة، فقد بلغت قيمتها خلال تلك الفترة، حوالى 397.3 مليون دولار، أي ما نسبته 87% من قيمة ما تصدّره سوريا إلى جميع دول القارة الأميركية، وهي نسبة أعلى حتى من صادرات البلاد إلى دول أخرى كثيرة من مثل مصر، الإمارات، الكويت، إسبانيا، روسيا، الصين، الهند، وغيرها.

ومع دخول البلاد أزمتها، واتجاه واشنطن نحو فرض عقوبات اقتصادية على دمشق، أخذت معدلات التبادل التجاري بين البلدين تشهد تراجعاً كبيراً؛ إذ وفق البيانات الإحصائية الرسمية، فإن قيمة المستوردات السورية من الولايات المتحدة سجّلت نحو 156.3 مليون دولار في عام 2012، أي ما نسبته 26.19% من إجمالي ما قدِم من القارة الأميركية. وبلغ هذا التراجع ذروته مع تطبيق قانون «قيصر» منتصف عام 2020، حيث لم تتجاوز قيمة المستوردات في عام 2022، أكثر من 11.3 مليون دولار، وبنسبة لا تتجاوز 4.7% من إجمالي مستوردات البلاد من القارة الأميركية.

ليست ثمة استثمارات أميركية «عالقة» في أذهان السوريين كالاستثمارات الخليجية في العقارات والخدمات المالية

أما الصادرات السورية، فتلقّت الضربة الأكبر خلال سنوات الحرب، من جراء العقوبات الأميركية وتراجُع الإنتاج المحلي. إذ تراجعت قيمتها إلى نحو 6.7 ملايين دولار في عام 2012، ومن ثم إلى نحو 2.7 مليون دولار في عام 2022.
أما على صعيد الاستثمار، فليست ثمة استثمارات أميركية «عالقة» في أذهان السوريين، كالاستثمارات الخليجية في العقارات والخدمات المالية. وباستثناء عملاق الصناعات النفطية السورية، معمل «كونيكو» للغاز، والذي يحمل اسم الشركة الأميركية التي نفذته، فإن بقية المشاريع تبدو محدودة وصغيرة. وتبعاً لمسح الاستثمار الأجنبي الذي جرى في عام 2009، فإن رصيد الاستثمارات الأميركية في سوريا، لم يكن يتجاوز الأربعة ملايين دولار، وهو ما يشكّل ما نسبته 0.2% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المسجّل. وبحسب المسح نفسه، فإن الجزء الأكبر من المشاريع الأميركية تركَّز في قطاعات الصناعات الاستخراجية بقيمة تزيد على ثلاثة ملايين دولار. أمّا في بقية القطاعات، فقد كانت قيمتها محدودة، بدءاً من قطاع التعليم بنحو 432 ألف دولار، فالصناعات الزجاجية ومنتجاتها بنحو 354 ألف دولار، والغزل والنسيج بنحو 112 ألف دولار، وأخيراً صناعة المنتجات المطاطية بنحو 41.6 ألف دولار.

النفط أولاً

يأمل الاقتصاديون أن تشهد الفترة المقبلة تحوّلاً في مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وذلك على خلفية لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالشرع من ناحية، وتعليق الإدارة الأميركية مفاعيل «قيصر» للمرّة الثانية مع استمرار الجهود لإلغاء القانون نهائياً من ناحية أخرى. وكما هو متوقّع، فإن المبادلات التجارية ستكون المستفيد الأول، خاصة لجهة المستوردات التي سترتفع قيمتها بشكل كبير، نظراً إلى اعتماد الحكومة الانتقالية سياسة الانفتاح التجاري على العالم، واحتياجات السوق السورية من السلع والخدمات التكنولوجية والتقنية والغذائية وغيرها.

ورغم الأوضاع المحلية غير المستقرّة، وظروف المنطقة الضاغطة جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة، إلّا أن بعض الشركات الأميركية بدأت بدراسة فرص الاستثمار الممكنة في قطاع الطاقة. وبحسب معلومات حصلت عليها «الأخبار»، فإن ممثّلي شركات نفطية زاروا فعلاً سوريا أخيراً وبحثوا فرص الاستثمار المتاحة فيها. ويبدو أن «هناك اهتماماً واضحاً بعمليات استكشاف المياه الإقليمية وبعض البلوكات في البرّ، وتطوير الحقول النفطية والغازية المستثمرة من قِبَل الشركة السورية للنفط»، وفق ما يقوله خبير نفطي، في حديثه إلى «الأخبار»، في حين لا يستبعد إمكانية دخول الشركات الأميركية على خطّ استثمار الحقول الأساسية المعروفة بإنتاجها، من خلال التفاوض مع بعض الشركات الأجنبية المستثمرة لها وشراء حقوق الامتياز.

وينسحب ذلك على قطاعات أخرى، كالمصارف، التي تُرُوج أنباء عن حدوث تواصل رسمي بين جهات رسمية سورية وبين بنوك أميركية في خصوصها. ويكشف باحث اقتصادي التقى أخيراً بعثة فنية تمثّل أحد البنوك الأميركية التي زارت سوريا، أنه من المبكر الحديث عن استثمارات مصرفية أميركية في سوريا من قبيل تأسيس فروع مصرفية أو الدخول في شراكات مع البنوك الخاصة الموجودة حالياً في السوق السورية. وينقل الخبير عن أعضاء في البعثة، قولهم إن الاهتمام ينصبّ حالياً على دراسة السوق السورية وما تحتاجه من خدمات مصرفية. أمّا الدخول كمستثمر إلى السوق، فهو قد لا يحدث قبل عامين أو ثلاثة، هذا إذا استقرّت الأوضاع العامّة وتحسّن الأداء الاقتصادي في البلاد.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك