الداخلية السورية تعلن القبض على 5 متهمين بهجوم تدمر

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم، إلقاء القبض على خمسة متهمين بالهجوم الذي استهدف، أمس، وفداً عسكرياً أميركياً سورياً في تدمر، وذلك في «عملية أمنية نوعية وحاسمة» بالتنسيق مع الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن وحداتها «نفذت عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش، يوم أمس، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية بمشاركة وفد من التحالف الدولي وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى».
وأوضحت أن «العملية جاءت بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم وإخضاعهم للتحقيق مباشرة»، مؤكدة أن «استهداف مؤسسات الدولة لن يمرّ دون رد».
وشددت الوزارة على أن «الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيدٍ من حديد كلّ من يهدد أمن البلاد واستقرارها وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت».
ترامب: سوريا قاتلت إلى جانبنا
في سياق متصل، توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بـ«إلحاق الضرر» بمنفذي الهجوم على الجنود الأميركيين في سوريا، مشيداً بدور الحكومة السورية والرئيس الجديد الذين «قاتلوا إلى جانبنا».
وفي برقية بعث بها إلى الرئيس الأميركي، أكد الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، أن سوريا «تدين هذا الهجوم بشكل لا لبس فيه، وتؤكد التزامها الثابت بالحفاظ على الاستقرار والأمن في سوريا وفي المنطقة بأسرها».
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، ماركو روبيو، جرى خلاله بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال، وفق بيان للخارجية، «تبادل التعازي»، حيث أعرب الشيباني عن أسفه لهذه «المأساة» التي اعتبرها «تحدياً جديداً في إطار مكافحة الإرهاب».
بدوره، أكد روبيو استمرار دعم بلاده للحكومة السورية في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة للتعافي الاقتصادي.
وزير الخارجية والمغتربين يجري اتصالًا هاتفيًّا مع نظيره الأمريكي pic.twitter.com/WYcbqLxHYt
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) December 14, 2025
وفي وقت سابق من اليوم، أفاد مصدر أمني سوري وكالة «فرانس برس» أن منفذ الهجوم «كان عنصراً في الأمن العام منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع الجهاز في أكثر من مدينة قبل أن يُنقل إلى تدمر».
وأضاف أن السلطات «أوقفت أكثر من 11 عنصراً من الأمن العام وأحالتهم إلى التحقيق مباشرة بعد الحادثة»، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) مقتل منفذ الهجوم وإصابة ثلاثة جنود آخرين، مشيرة إلى أن الوفد كان في تدمر في إطار مهمة دعم للعمليات الجارية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية «فرانس برس»، اليوم، بأن القوات الأميركية «جاءت عن طريق البر من جهة قاعدة التنف العسكرية»، موضحاً أن «الوفد السوري الأميركي المشترك جال في مدينة تدمر بداية، ثم توجه إلى مطار التيفور العسكري قبل أن يعودوا إلى مقر أمني في تدمر مرة أخرى» حيث وقع الهجوم.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أميركيين، بينهم جنديان ومدني يعمل مترجماً، إضافة إلى إصابة عناصر من القوات الأميركية والسورية.
موقع الهجوم خاضع لسيطرة الحكومة
بدورها، أكدت مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الهجوم وقع داخل فرع البادية (فرع مخابرات البادية رقم 221)، وهو موقع يخضع لسيطرة مخابرات الأمن السوري بقيادة حسين سلامة.
ووفق مصادر المرصد يقع الفرع في الحي الغربي من مدينة تدمر، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، «وليس خارج نطاق نفوذها، كما يشاع»، وأضافت المصادر: «لا نعلم هل هذا ناتج عن معلومات من السلطات السورية، أم أن تلك الجهات لا تريد أن يتأثر توقيع الاتفاق المبرم بين توماس براك والشرع من أجل الدخول بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب».

