
دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل إلى التخلي عن سياساتها التوسعية من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشدّداً على أن تركيا تولي أهمية كبيرة لاستقرار سوريا.
وشدّد فيدان، خلال مؤتمر صحافي، اليوم، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، على أهمية اندماج قوات سوريا الديمقراطية في صفوف الجيش، وألا تشكّل «عائقاً» أمام وحدة البلاد واستقرارها، في وقت توشك مهلة تنفيذ بنود اتفاق بين «قسد» والسلطات على الانتهاء.
وقال: «من المهم أن يتم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الإدارة السورية من خلال الحوار والمصالحة، وبشكل شفاف، وألا تعود تشكّل عائقاً أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها على المدى الطويل».
وأضاف فيدان: «نرى أنهم لا ينوون إحراز تقدم يُذكر من أجل تطبيق الاتفاق الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاشر من آذار».
ولفت إلى أنه ناقش مع المسؤولين السوريين «مقترحات تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن الأمن الإقليمي واستقرار سوريا»، مؤكداً أن «استقرار سوريا يعني استقرار تركيا».
وأمل فيدان أن تفضي المحادثات الجارية بين سوريا وإسرائيل إلى «نتيجة»، مشدداً على أن «إحراز تقدم في هذا الشأن أمر بالغ الأهمية من أجل استقرار المنطقة واستقرار سوريا».
ودعا إسرائيل، «بدلاً من انتهاج سياسة توسعية في المنطقة»، الى «اعتماد مقاربة قائمة على التوافق المتبادل والتفاهم».
وأعلن الشيباني، من جهته، أن دمشق تلقت، أمس، رداً من قوات سوريا الديمقراطية على صيغة اقتراح قدمته لها وزارة الدفاع السورية من أجل دمج مقاتليها في صفوف الجيش السوري.
وقال خلال المؤتمر الصحافي: «يجري العمل الآن على دراسة هذا الرد وكيفية استجابته للمصلحة الوطنية، في أن يحقق الاندماج ويحقق أرضاً سورية واحدة موحدة»، مضيفاً: «سيُرد على هذا المقترح إلى الجانب الأميركي في القريب العاجل».
استقبل فخامة الرئيس السيد أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وزيري الخارجية والدفاع في الجمهورية التركية الصديقة السيد هاكان فيدان والسيد يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات السيد إبراهيم قالن، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني ووزير الدفاع السيد مرهف أبو قصرة… pic.twitter.com/bcZQTJk9Sh
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) December 22, 2025
ونص المقترح الذي تسلمته قوات سوريا الديمقراطية، الأسبوع الماضي، وفق ما قال مصدر كردي لـ«فرانس برس»، في وقت سابق، على «دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن يتمّ تقسيمها الى ثلاث فرق وعدد من الألوية بينها لواء خاص بالمرأة»، تنتشر في مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا ويتولى إدارتها «قيادات» منها.
وهذه أول مرة تسلّم فيها دمشق القوات الكردية المدعومة أميركياً مقترحا مكتوباً منذ توقيع الاتفاق، وفق المصدر الكردي المطلع على المحادثات بين الطرفين، والذي تحدّث عن «جهود دولية وإقليمية تُبذل من أجل توقيع الصيغة النهائية قبيل انتهاء العام».
وقالت الخارجية السورية، في بيان، قبيل وصول الوفد التركي، إن الاتفاق «يمسّ عن قرب أولويات الأمن القومي لتركيا»، مع اعتبار أنقرة استمرار وجود قوات كردية عند حدودها تهديداً لأمنها.
وتناولت المباحثات السورية التركية، وفق الشيباني، «مواضيع أمنية متعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع ظهور داعش من جديد في سوريا»، مع انضمام دمشق الى التحالف الدولي ضد التنظيم.
وشدّد وزير الخارجية السوري على أن «العلاقة السورية التركية هي علاقة متقدمة جداً وعلاقة استراتيجية، ويوماً بعد يوم تدخل في مسار تعاوني في كافة القطاعات الأساسية».

