
تواصل الحكومة السورية الانتقالية محاصرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، وسط تحذيرات من تدهور حاد في الواقع المعيشي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، إن قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الانتقالية «تمنع بشكل قطعي إدخال المواد الأساسية والسلع الحيوية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في كافة قطاعات الحياة داخل تلك الأحياء المكتظة بالمدنيين».
ولفت إلى حصول «تدهور حاد في الواقع المعيشي إذ مُنع دخول مادة المازوت التي تعدّ الشريان الحيوي لتشغيل المشافي التي باتت مهددة بالتوقف عن العمل، بالإضافة إلى تعطل الأفران وانعدام وسائل النقل».
كما تتزامن هذه الإجراءات مع «موجة برد قارس تضرب المنطقة، مما يحرم آلاف العائلات من وقود التدفئة، ويضع الأطفال والمسنين في مواجهة مباشرة مع خطر الموت برداً»، وفقاً للمرصد.
وأشار الأخير إلى أن الانتهاكات «امتدت لتشمل منع دخول مادة الطحين المخصص للأفران وغاز الطهي، بالتوازي مع قطع متعمد للتيار الكهربائي عن هذه الأحياء».
كذلك، أكد أن «الأسواق داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتت شبه خالية من المواد الغذائية الأساسية، وسط ارتفاع جنوني في الأسعار وتزايد المخاوف من وقوع كارثة صحية نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية».
وكانت الاشتباكات قد اندلعت، قبل حوالى الأسبوعين، في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بين قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، وقوات سوريا الديمقراطية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

