
أعلنت مديرية الإعلام في حلب، اليوم، أنّه سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر «قسد» بالسلاح الفردي الخفيف، إلى مناطق شمال شرق البلاد، بعد إعلان وزارة الدفاع السورية «وقفاً لإطلاق النار».
وأوضحت المديرية أنّ «مؤسسات الدولة تستعد للدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات للمواطنين، وستقوم لجنة استجابة حلب بالتنسيق لعودة المدنيين إلى الأحياء المذكورة بعد انتهاء العمليات الأمنية وتمشيط المنطقة بشكل كامل وإزالة الألغام وفتح الطرقات».
وأشارت إلى أنّ «الجهات الأمنية طلبت من المواطنين الالتزام بكل التعليمات الصادرة عنها بمنع التسرع بالدخول للمناطق، حتى تتم إزالة الألغام وفتح الطرقات بشكل كامل».
مراسل سانا في حلب: بدء دخول الحافلات إلى حي الشيخ مقصود لنقل عناصر تنظيم قسد إلى مناطق شمال شرق البلاد.#سوريا#حلب pic.twitter.com/hGT3n8dpNz
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 9, 2026
واشنطن تأمل أن تكون الهدنة «خطوة نحو هدوء دائم»
من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تكون الهدنة «خطوة باتجاه هدوء دائم وحوار أعمق».
وقال المبعوث الأميركي، توم برّاك، في منشورٍ على «أكس»، إنّ «الولايات المتحدة ترحب بالهدنة المؤقتة التي حددتها وزارة الدفاع السورية الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود»، معتبراً إيّاها «وقفة حاسمة تحققت بفضل التعاون بين الأطراف المتنازعة».
وأشار برّاك إلى أنّ الهدنة جاءت نتيجة «ضبط النفس وحسن النية»، معرباً عن أمله في أن يؤدي استمرار التنسيق إلى هدوء دائم وحوار أعمق.
ولفت إلى أنّ الهدنة تهدف إلى توجيه مختلف فئات المجتمع السوري «نحو طريق واحد مشترك ينعم بالأمن والشمول والسلام الدائم».
كما أفاد بأنّ بلاده «تعمل جاهدة لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد الموعد النهائي المحدد في الساعة التاسعة صباحاً (06:00 ت.غ)».
The United States warmly welcomes the temporary ceasefire achieved last night in Aleppo’s Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods and extends profound gratitude to all parties—the Syrian government, the Syrian Democratic Forces, local authorities, and community leaders—for…
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 9, 2026
وكانت وزارة الدفاع السورية، قد أعلنت مساء أمس، وقفاً لإطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، تمهيداً لإنهاء الحالة العسكرية وعودة مؤسسات الدولة.
وقالت الوزارة في بيانٍ: «انطلاقاً من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في مدينة حلب، ومنعاً لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، وذلك اعتباراً من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل».
وطلبت الوزارة من المجموعات المسلحة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد مغادرة المنطقة بدءاً من هذا التوقيت، على أن تنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباحاً من يوم غد الجمعة».
وسمحت وزارة الدفاع «للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».
وأكدت الوزارة أنّ «هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسراً من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».
وأهابت بالمعنيين «الالتزام الدقيق بالمهلة المحددة، ضماناً لسلامة الجميع ومنعاً لأي احتكاك ميداني»، موضحةً أنّ قوى الأمن الداخلي تتولى بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش العربي السوري ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق سوريا».
وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 21 قتيلاً على الأقل وأرغمت آلاف السكان على الفرار. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق و«قسد»، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

