«الإدارة الذاتية» تدعو دمشق إلى التفاوض... و«قسد» تحذّر من «داعش»

دعت «الإدارة الذاتية» في شمال وشرق سوريا الحكومة السورية إلى «التحلِّي بالحكمة والمسؤولية» في قراراتها وترجيح كفة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح، فيما حذّرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من استغلال تنظيم «داعش» للوضع وشن هجمات ضدّ السجون التي تحتجز فيها الآلاف من عناصره.
وأعربت «الإدارة الذاتية»، في بيان، اليوم، عن استعدادها «للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم، وذلك لحقن دماء السوريين».
وناشدت المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري اتخاذ مواقف واضحة لمنع افتعال أي حرب جديدة في سوريا.
سبق ذلك، إعلان من «الإدارة الذاتية» عن إغلاق جميع المعابر مع الحكومة في الطبقة والرقة ودير الزور، حتى إشعار آخر، بالتزامن مع ارتفاع احتمالات التصعيد العسكري بين الجانبين.
السجون تحت السيطرة
من جانب آخر، حذّرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من استغلال عناصر تنظيم «داعش» للتصعيد العسكري في شن هجمات تستهدف السجون التي تحتجز فيها «قسد» آلاف المنتمين إلى التنظيم بغية إطلاق سراحهم.
وأكدت «قسد»، في بيان، أنّها اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خروقات أمنية.
ولفتت إلى أنّ السجون «آمنة حالياً وتحت السيطرة الكاملة»، مضيفةً أنّ استمرار الوضع المتوتر، وما يصاحبه من تصعيد عسكري، «قد يؤدي إلى عدم استقرار عام، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن السجون التي تحتجز عناصر «داعش» قد يعيد المنطقة إلى المربع الأول بعد سنوات من مكافحة الإرهاب».
بيان رسمي حول الادعاءات المتداولة عن حركة المدنيين في دير حافر
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 15, 2026
تنفي قواتنا بشكل قاطع المزاعم الصادرة عن "وزارة الدفاع" في دمشق حول منع المدنيين من النزوح من مدينة دير حافر، ونؤكد إن تعطّل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل…
اتهامات متبادلة
إلى ذلك، اتهم الجيش السوري ما أسماها «مجموعات من ميليشيات PKK» المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر، معلناً تمديد مدة «الممر الإنساني» ليوم آخر، يوم غد الجمعة من الساعة 09:00 صباحاً، وحتى الساعة 17:00 مساءً.
وحذّر الجيش من أنه «سيتم استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة»، مؤكداً الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة. ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم «قسد».
هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لـ سانا:
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 15, 2026
مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر.#سوريا #حلب pic.twitter.com/W8NhpPd2uY
في المقابل، نفت «قسد» منعها المدنيين من النزوح من مدينة دير حافر، مؤكدة أن «تعطّل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق، في حين أن تلك الجهة نفسها أقرّت رسمياً بإغلاق جميع المعابر مع مناطق شمال وشرق سوريا وفق بيان صادر بتاريخ 6 كانون الثاني الجاري، ما يفضح التناقض الواضح في روايتها».
وأكدت القوات، في بيان، أن «تهجير للمدنيين تحت التهديد باستخدام القوّة من طرف دمشق يُعد جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي، التي تحظر استهداف المدنيين وبث الرعب ضدهم، وتجرّم أي أعمال تهدف إلى دفعهم للنزوح القسري».
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى «إدانة هذه الأساليب الخطيرة التي من شأنها أن تؤدي إلى تهجير أكثر من 170 ألف مدني، في ظل الظروف الجوية السيئة».

