
بحث الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التطورات على الساحة السورية، في حين أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النفير العام ضد من وصفتهم بـ«الدولة التركية وميليشياتها».
وأكد الرئيسان، بحسب بيان للرئاسة السورية، «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار».
وشدّدا على «ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية».
الرئيس أحمد الشرع يبحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطورات الأوضاع في سوريا ويؤكدان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب.#أحمد_الشرع#سوريا#أمريكا pic.twitter.com/UiUfI6zMCB
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 19, 2026
واتفق الطرفان على «مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته»، معربين عن «تطلع مشترك لرؤية سوريا قوية وموحّدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية».
وجرى خلال الاتصال «بحث عدد من الملفات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية منح سوريا فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل».
«قسد»: مدننا مقابر لحملة عقلية «داعش»
بالتزامن، دعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الشباب الأكراد بمختلف فئاتهم إلى «الانخراط في صفوف المقاومة».
وقالت القوات، في بيان، مساء اليوم: «منذ السادس من كانون الثاني، تتعرض مناطقنا وشعبنا لهجمات وحشية وبربرية بشكل مباشر.
وفي مواجهة هذه الهجمات، يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرتين، ويواصلون نضالهم بكرامة»، مضيفة: «اليوم تكثّف الدولة التركية وميليشياتها ذات العقلية الداعشية هجماتها على شعبنا، ظنًّا منها أنها قادرة على كسر إرادتنا وتقويض مقاومتنا».
Ji bo gelê me ê Berxwedêr
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 19, 2026
ji 06 Çileyê ve, herêmên me û gelê me rasterast rastî êrîşên hov û barbaran ne tê. li hember van êrîşan de, şervanên me bi cesaret û fedakariyeke mezin şer dikin û bi awayekî bi rûmet şerê xwe dewam dikin.
Îro, dewleta Tirk û çeteyên wê yên bi…
وأكدت أنه «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014، وحوّلوا كوباني إلى مقبرة لتنظيم داعش الذي حظي بدعم تركي، فإننا اليوم نعلن بالإرادة نفسها أننا سنحوّل مدننا، من ديريك إلى الحسكة وكوباني، إلى مقابر لحملة العقلية الداعشية الجدد الذين تُديرهم الدولة التركية».
وعليه، دعت «قسد» جميع شبابها، «فتياتٍ وفتياناً، في روجافا وباكور وباشور وروجهلات كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحّد معاً، وكسر حدود المحتلين، والانخراط في صفوف المقاومة».
واعتبرت أن «اليوم هو يوم الكرامة والمسؤولية التاريخية»، مؤكدة «أن إرادة الشعوب أقوى من أي شكل من أشكال الهجوم والاحتلال».
في بيان لاحق، أعلنت «قسد» أن قواتها تخوض «اشتباكات عنيفة ضد فصائل دمشق على جبهة ريف صرين، حيث تمكنت من إلحاق أضرار فادحة بالمجموعات المعتدية».
إردوغان: لن نقع في الفخاخ
في سياق متصل، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده «تبذل جهوداً مكثفة من أجل تحويل مناخ الحرية الذي نالته سوريا عقب ثورة 8 كانون الأول إلى سلام دائم واستقرار».
وأكد إردوغان، خلال كلمة في المجمع الرئاسي، أن أنقرة «ستواصل التصدي لأي تدخل يحاول جرّ المنطقة إلى حالة المجهول، وذلك من خلال سياسة خارجية تضع مبادئ السلام والاستقرار في مركزها».
واعتبر أن الشعب السوري مسرور باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين «قسد» والحكومة، باستثناء «حفنة من الوكلاء الذين يسعون إلى إقامة دولة داخل الدولة».
وأضاف إردوغان: «لن نقع في الفخاخ المنصوبة لنا، ولن ننساق وراء الاستفزازات كي لا تتكرر مآسٍ عشناها قبل قرن (...) سنُخلّص بلدنا أولاً ثم منطقتنا من مخالب الإرهاب الدموية وإلى الأبد».
وكانت «قسد» والحكومة السورية قد وقّعتا، أمس، اتفاقاً لوقف إطلاق النار والاندماج، غير أن الاشتباكات سرعان ما عادت إلى بعض المناطق، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق الاتفاق.

