خروقات وتوترات ميدانية رغم إعلان دمشق وقفاً لإطلاق النار

رغم إعلان دمشق وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، تستمر خروقات عديدة، حيث شنت مجموعات مسلحة محلية موالية للحكومة السورية هجمات على مواقع لـ«قسد» في ريف الحسكة، ترافقت مع عمليات قصف على قرى في ريف كوباني، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وأفاد المرصد بأن مدينة الرقة شهدت تطوراً خطيراً، إذ هاجمت خمس طائرات مسيرة انتحارية سجن «الأقطان» شمال المدينة، في الوقت نفسه الذي اندلعت فيه اشتباكات عنيفة مع إطلاق نار كثيف في محيط السجن الذي يحتجز عناصر من تنظيم «داعش».
وفي بلدة زركان (أبو راسين) تعرضت الأحياء لقصف مدفعي كثيف من فصائل موالية للحكومة السورية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي، فيما شنت الفصائل ذاتها هجوماً على قرية تل بارود على طريق تل أبيض – الحسكة، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، وفقاً للمرصد.
وأشار المرصد إلى محاولة جديدة لاقتحام سجن الأقطان فجر اليوم، عقب قصف مكثف واشتباكات متواصلة في محيطه.
وفي مدينة القامشلي شمال محافظة الحسكة، سُمع دوي انفجارين قويين مساء أمس.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إنه «بالتزامن مع غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت حي العويجة قرب محطة القطار في القامشلي، فجّر انتحاري نفسه على دراجة نارية داخل مرآب مستشفى القلب والعيون. وبحسب التقارير الأولية، اقتصرت الأضرار على خسائر مادية، دون وقوع إصابات».
Update – Simultaneously with a drone strike targeting the al-Awija neighborhood near the train station in Qamishli, a suicide bomber on a motorcycle detonated himself inside the parking garage of the Heart and Eye Hospital. According to initial reports, the damage was limited to…
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 20, 2026
الأمن السوري يدخل مخيم الهول
إلى ذلك، انتشرت قوات الأمن السورية، اليوم، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من «داعش» في شمال شرق البلاد، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.
وأفادت وكالة «فرانس برس» أن العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية في محيط المخيّم المسيّج، ويدخلون إليه مع آلياتهم، بينما يقف عدد منهم لحراسة المخيم الذي يقطن فيه 24 ألف شخص بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال من 42 جنسية.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار مع «قسد» اعتباراً من مساء أمس ولمدة أربعة أيام، على أن تقدم الأخيرة خلال المهلة خطة اندماج كاملة في مؤسسات الدولة، بما يشمل ترشيح شخصية لتولي منصب مساعد وزير الدفاع.
وأكدت الحكومة أنها لن تدخل مدينتي الحسكة أو القامشلي خلال المهلة، بانتظار نتائج التفاوض.
ووصف المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، مبادرة دمشق بالاندماج مع ضمانات للمواطنة والتمثيل السياسي بـ«أعظم فرصة» للأكراد، مشيراً إلى أن دعم واشنطن لـ«قسد» لم يكن مستداماً.
أما الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فأكد أن بلاده «تحاول حماية الأكراد»، لكنه شدد على أن الدعم الأميركي لهم لم يكن مجانياً، قائلاً: «دُفعت لهم أموال، ومُنحوا النفط... كانوا يعملون من أجل أنفسهم أكثر مما كانوا يفعلونه من أجلنا».
وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني تم خلاله بحث الأوضاع الراهنة والتأكيد على أن «كامل حقوق الأكراد مصونة ضمن الدولة السورية».
وأثنى بارزاني على المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يضمن خصوصية وحقوق الأكراد، وعبّر عن دعمه للاتفاق المبرم بين دمشق و«قسد».

