ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مشروع المقايضة الأميركي - التركي: إردوغان أمام امتحان صعب جديد

عرب وعالم
حفظ المقالة

عندما تولى دونالد ترامب رئاسة أميركا في المرة الأولى، لم يكن يحب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وهدّده بفرض عقوبات اقتصادية حينها إذا لم يتم الإفراج عن قس أميركي مسجون في تركيا (وقتذاك).

حسين إبراهيم
حسين إبراهيم
الخميس 10 نيسان 2025
مؤيدون للمعارضة التركية خلال تظاهرة في أنقرة (أ ف ب)
مؤيدون للمعارضة التركية خلال تظاهرة في أنقرة (أ ف ب)
الخط


عندما تولى دونالد ترامب رئاسة أميركا في المرة الأولى، لم يكن يحب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وهدّده بفرض عقوبات اقتصادية حينها إذا لم يتم الإفراج عن قس أميركي مسجون في تركيا (وقتذاك). وبالتزامن مع تلك الأزمة، شهد سعر الليرة التركية انهياراً كبيراً، إلى درجة وضعت حكم الرئيس التركي في الميزان، علماً أن الأخير جاء إلى السلطة أصلاً على أساس وعد تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أن فشلت الحكومات الائتلافية العلمانية، والتي لم تكن تعمّر طويلاً بسبب الخلافات بين أحزابها، في توفير ذلك الاستقرار للأتراك.

اليوم، تغيّرت مشاعر ترامب تجاه الرئيس التركي، الذي تعلّم، كما يبدو، كيف يقدّم ما يرضي الأول، في ما يتعلّق بالهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط. ولعلّ ما جرى هنا منذ عملية «طوفان الأقصى» يتيح لواشنطن إعادة تنظيم العلاقات بين حلفائها في المنطقة، بما يضمن لها سيطرة مديدة عليها، حتى إن كانت الخلافات بينهم مزمنة، ومن النوع غير القابل للحل النهائي، كما هو حال الصراع بين تركيا والأكراد. هذا هو الدافع الأساسي وراء قول ترامب في مؤتمره الصحافي مع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، إنه يحب إردوغان ويهنئه على أخذه سوريا، كما لم يستطع أحد غيره أن يفعل خلال 2000 عام، وتأكيده لنتنياهو الاستعداد لحل أي مشكلات بينه وبين الرئيس التركي على الساحة السورية.

في المقابل، يبدو إردوغان في موقف ضعيف داخلياً، إلى حد يهدّد فرصه في كسب الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، وهو يحتاج إلى الولايات المتحدة؛ ولذلك، يبدو مستعداً لتقديم تنازلات لها ولإسرائيل، لا سيما أن المعارضة العلمانية كانت الحليف الأساسي لواشنطن في أنقرة، قبل أن يصعد مشروع «الإخوان المسلمين» في المنطقة، ثم يؤول إلى الفشل. والظاهر، في هذا السياق، أن تركيا وإسرائيل بدأتا محادثات مباشرة لتجنب الاشتباك العسكري في سوريا، وفقاً لما نقله موقع «ميدل إيست آي» المموّل من قطر، والذي نسب إلى مصادر قولها إن نتنياهو طلب من المسؤولين الإسرائيليين إكمال الغارات على القواعد التي تنوي أنقرة التمركز فيها في سوريا، خلال مدة زمنية قصيرة، ولا سيما القواعد الجوية في حلب ومطار «تي 4» في محافظة حمص.

وبالتزامن مع كل ما تقدّم، تضغط الولايات المتحدة لتحقيق اتفاق بين «قسد» وكل من تركيا والحكومة السورية الجديدة، وذلك للتوصل إلى ترتيبات لحكم المنطقة الكردية في سوريا، تمنح الأكراد ضمانات، من دون أن ترقى إلى ما هو قائم في كردستان العراق من حكم ذاتي يشمل حكومة وبرلماناً خاصين، علماً أن أكراد سوريا ليسوا في وضع يمكّنهم من الوصول إلى نموذج مماثل؛ فهم محاصرون بين أنقرة ودمشق، وكان يمكن للأولى سحقهم، لولا علاقاتهم بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وهنا، لا يمكن الحديث عن قوة جاهزة تستطيع إفشال المشروع الأميركي، فيما من يستطيع فعل ذلك فحسب، هم الأتراك أنفسهم إذا ما قرروا الإطاحة بإردوغان في انتخابات عام 2028، على خلفية تحالفاته غير المعلنة مع أميركا وإسرائيل، في الوقت الذي تستكمل فيه الأخيرتان عملية الإبادة في قطاع غزة، والتي يصبح الرئيس التركي متواطئاً فيها مقابل مكاسب سياسية حزبية وشخصية. وسبق أن عاقب الأتراك الرئيس وحزبه بسبب غزة بالذات، حين أسقطوا مرشحيه في الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي، ما دفع بإردوغان إلى تعديل سياسته على المستوى اللفظي فقط، ليعود الآن إلى سياسته السابقة، والتي ربما تقضي هذه المرة بتقاسم سوريا مع إسرائيل.

كما إن ثمة عاملاً آخر يهدّد ما يجري تركيبه في سوريا، هو قبول إردوغان بتسوية مع أكراد سوريا تعطيهم أكثر مما يمكنهم الحصول عليه في ظل موازين القوى، ما قد ينعكس عليه، لا سيما أن إحدى التهمتين اللتين ساقهما لسجن منافسه الأول على الرئاسة، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، هي دعم الإرهاب (الكردي).

وتبقى الأزمة الاقتصادية التي ما فتئت تتفاقم، وخصوصاً لناحية تدهور سعر العملة التي عادت لتفقد من قيمتها، بعد الأزمة السياسية التي تسبّب فيها اعتقال إمام أوغلو، هي الدافع الأول لأي تغيير محتمل. كذلك، لا يمكن لأصوات العلويين في تركيا إلا أن تتأثر بمجازر الساحل السوري، والتي ارتكبت بحق العلويين بأيدي مقاتلين أجانب وسوريين وصلوا إلى سوريا عبر الأراضي التركية وبموافقة سلطات أنقرة.

على أن التهديد الأكبر لطموحات أردوغان، يظلّ الوضع غير المستقر في سوريا نفسها، والذي تحاول أميركا تدريجياً تسويته، من دون ضمانات بأن تنجح تماماً، أو أن تفلح على الأقل في الإيفاء بما يطلبه إردوغان، خاصة أن شرائح واسعة من السوريين، ولا سيما المتضررين منهم من حكم الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، من السنة والعلويين، وأولئك الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب البلاد، ليسوا راضين عن الوضع الحالي. ويضاف إلى ما تَقدّم، أن التناقضات بين حلفاء أميركا أنفسهم، متى توسّعت الصورة لتشمل دول الخليج والجوار السوري، لن تختفي بتلك السهولة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك