ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تبدُّد النشوة الأولى: وكأنَّ زلزالاً ضرب تل أبيب

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

رغم إجماع الشارع الإسرائيلي، شعبيّاً ونخبويّاً، على تأييد العدوان على إيران، إلّا أنّ ردّ طهران في اليومَين الماضيَين، هشّم الموقف الإسرائيلي ومعه عنجهيّة القوّة

أحمد العبد
أحمد العبد
الإثنين 16 حزيران 2025
ممّا عزّز حالة التململ الإسرائيلية، إهمال الحكومة «مواطنيها»، وتركيزها على حماية الوزراء والمسؤولين (أ ف ب)
ممّا عزّز حالة التململ الإسرائيلية، إهمال الحكومة «مواطنيها»، وتركيزها على حماية الوزراء والمسؤولين (أ ف ب)
الخط

رام الله | رغم إجماع الشارع الإسرائيلي، شعبيّاً ونخبويّاً، على تأييد العدوان على إيران، إلّا أنّ ردّ طهران في اليومَين الماضيَين، هشّم الموقف الإسرائيلي ومعه عنجهيّة القوّة، مبدّداً نشوة الضربات الافتتاحية التي استهدفت الجمهورية الإسلامية. واستيقظ الإسرائيليون على مشاهد غير مسبوقة منذ تأسيس كيانهم، بعد الردّ الإيراني الذي طال «بقرتهم المقدسة» المسمّاة تل أبيب، وهم يشاهدون أحياءً دُمّرت بالكامل، وقتلى تحت الأنقاض، فيما بدت أنظمة الدفاع الجوي بكافة تشكيلاتها عاجزة عن مواجهة الصواريخ. ويضاف إلى ذلك التكتّم على الضربات التي تلقّتها المواقع الإستراتيجية والعسكرية، والتي يُحظر النشر عنها.

وبدت أحياء ريشون لتسيون، بيت يام، رحوفوت، ورمات غان الراقية في تل أبيب، كما لو أنّ زلزالاً ضربها؛ إذ نقلت الصحافة العبرية عن أحد سكان ريشون لتسيون قوله: «خدمْت كجندي احتياطٍ في غزة، ولم أتصوّر أن يصل الدمار إلى بيتي… أشعر أنّني في خانيونس». وفي ظلّ تعاظُم شعور المستوطنين بعدم الأمان، بفعل الضربات الإيرانية التي تسبّبت بانهيار أبراج سكنيّة، بدا وكأنّ الحماية التي توفّرها أنظمة الدفاع الجوي، أو حتى الملاجئ لم تَعُد كافية، وهو ما بدأ يُترجم تململاً في الشارع الإسرائيلي. ولعلّ ممّا عزّز حالة التململ تلك، إهمال الحكومة «مواطنيها»، وتركيزها على حماية الوزراء والمسؤولين، إذ أشارت مصادر عبرية إلى «نقل عائلات وزراء الحكومة إلى ملاجئ تحت الأرض خشية استهدافهم» وهو ما فجّر غضب الشارع الذي يشعر وكأنه تُرك وحيداً.

ووفق ما كتب أحد المستوطنين عبر «إكس»: «يختبئ القادة الإسرائيليون في أنفاق وملاجئ تحت الأرض، بينما يتُرك الجمهور الإسرائيلي في مواجهة صواريخ إيران». أيضاً، أظهرت مقاطع مصوّرة انتقال مستوطنين للإقامة في مواقف سيارات تحت الأرض، هرباً من الضربات الصاروخية. وقالت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية، إنّ 40% من سكان تل أبيب يفتقدون الملاجئ، بينما يقوم بعض سكان الأبنية التي في داخلها ملاجئ بإغلاق الأبواب لمنع الآخرين من الدخول إليها.

«أقترح اختصار خسائرنا والتوجّه إلى الرئيس ترامب ليوقف هذا الجنون باتفاق معقول»


وانسحب التململ على تصريحات المحلّلين والكتاب؛ إذ كتب يوسي مليمان، عبر منصة «إكس»: «النشوة كانت قصيرة. صباح الجمعة، سألت إن كان من الضروري فتح حرب وخاصة ضدّ الإيرانيّين. تاريخياً، الشيعة مستعدّون للمعاناة، ذكرت استعدادهم للتضحية في سنوات الاستنزاف الثماني مع العراق. أقترح اختصار خسائرنا والتوجّه إلى الرئيس ترمب ليوقف هذا الجنون باتفاق معقول. في النهاية سنتوسّل لوقف إطلاق النار، وإيران سترفض».

أمّا الإعلامية الإسرائيلية، هداس كلاين، فقالت: «مجموعة من الأوغاد الجبناء يختبئون في ملاجئ محصّنة ويغرّدون. يُقتل الأطفال، ويسقط القتلى، ويفقد العشرات أرواحهم، هناك أنقاض في كل مكان، وشوارع بأكملها مدمّرة. المختطفون يقبعون في الأنفاق، والجنود يسقطون واحداً تلو الآخر. انزلوا إلى الشوارع أيها القادة البائسون. الشعب يعاني، وأنتم أقل من أن تمثّلوه».

ومن جهته، كتب المحلّل السياسي الإسرائيلي، ناحوم برنياع، إنّ «نتنياهو ليست لديه استراتيجية خروج. لا في غزة، لا في تجنيد الحريديم، ولا في المعركة مع إيران. ترامب منح إسرائيل الضوء الأخضر لشنّ الحرب، بشرط ألّا تظهر أميركا كشريكة أو مسؤولة. الهدف كان واضحاً، وهو إنهاك إيران من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع قوّة، وإسرائيل هنا تُستخدم كالكلب المهاجم». وأضاف: «نتنياهو قال: أزلنا تهديد القنبلة النووية الإيرانية. حتى الآن، لا توجد واقعيّاً أيّ دلائل تؤيّد هذا التصريح، بل على العكس: قد تستغل إيران الضربة لتُسقط الغموض الإستراتيجي وتُعلن رسميّاً امتلاكها للقنبلة. إيران ليست تنظيماً مسلّحاً. القادة الذين قُتلوا سيُستبدلون، والبنى التحتيّة التي تضرّرت سيعاد بناؤها».

والواقع أنّ ما عاشته إسرائيل، خلال 48 ساعة، لم تعشْه أبداً منذ تأسيسها، وهو ما شكّل صدمة للوعي الإسرائيلي والجبهة الداخلية، التي يرى المحلّلون والمراقبون أنها لن تكون قادرة على تحمُّل ليالٍ أخرى مثل ليلتَي السبت والأحد، خاصّة مع تبدّد الشعور بكفاءة أنظمة الدفاع الجوي وتحصّن الجبهة الداخلية ومصداقية سرديّة نتنياهو حول «تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية» بالضربة الأولى التي ذهبت هي الأخرى أدراج الرياح.

من جهتهم، يتابع فلسطينيّو الضفة الغربية، عمليات القصف الإيراني؛ فما إن تُصدر سلطات الاحتلال تعليماتها إلى المستوطنين بالتوجّه إلى أماكن آمنة، حتى تضجّ شوارع الضفة، وأسطح المنازل بالمواطنين لمشاهدة الصواريخ وتوثيقها. ومع حلول ساعات المساء، يتوجّه الفلسطينيون إلى الأماكن المرتفعة في المدن والقرى لمتابعة القصف الإيراني، بينما يمكث كثيرون حتى ساعات الفجر الأولى، وما إن تبدأ الصواريخ بالظهور حتى تتعالى التكبيرات من الشوارع وأسطح المنازل والشرفات.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك