ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بغداد تَنشط دبلوماسياً لكبح التصعيد | المقاومة للأميركيين: حذارِ التدخّل

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

هدّدت فصائل من المقاومة العراقية باستهداف القواعد والمصالح الأميركية في البلاد في حال تدخّلت الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل.

فقار فاضل
فقار فاضل
الإثنين 16 حزيران 2025
عراقي يرفع علماً إيرانياً لدى مشاركته في تظاهرة في البصرة (أ ف ب)
عراقي يرفع علماً إيرانياً لدى مشاركته في تظاهرة في البصرة (أ ف ب)
الخط

بغداد | بينما تتسارع تداعيات المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، تبدو الساحة العراقية أمام لحظة اختبار معقّدة. فبين موقف رسمي حريص على النأي بالنفس، وتحذيرات فصائلية صريحة من التدخّل الأميركي، تتشابك خيوط الداخل العراقي بالتصعيد الإقليمي.
وفي بيان شديد اللهجة، هدّدت «كتائب حزب الله» في العراق باستهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، في حال وقوع أي تدخّل أميركي مباشر في الحرب الدائرة. وأكّد الأمين العام للكتائب، أبو حسين الحميداوي، أن الجمهورية الإسلامية «لا تحتاج إلى دعم عسكري من أحد»، لكنه حذّر، في بيان، من أن أي تحرّك عسكري من جانب الولايات المتحدة «سيُقابل بردّ مباشر على قواعدها ومصالحها في المنطقة».

وجاء بيان الكتائب في وقت تتحدّث فيه مصادر مطّلعة عن رسائل واضحة من الحكومة العراقية إلى الفصائل المسلحة بعدم الانجرار إلى أي تصعيد، خصوصاً بعد ورود معلومات حول استخدام محتمل للقواعد الأميركية في العراق في الهجمات التي استهدفت إيران. وعلى الرغم من عدم صدور مواقف رسمية من فصائل مثل «عصائب أهل الحق» أو «النجباء»، تؤكد مصادر في هذه التنظيمات أن «الردّ مؤجّل وليس ملغياً»، وأن أي استهداف مباشر لها سيكون كفيلاً بقلب المشهد.

وقال قيادي في «عصائب أهل الحق»، لـ»الأخبار»، «إننا نرصد الوضع عن كثب، وملتزمون حالياً بالموقف الحكومي الهادف للتهدئة، لكن أي استهداف لمواقعنا أو خرق لسيادة العراق من قِبل الأميركيين أو الإسرائيليين، سيُقابل برد واضح على مصالحهم».

وكان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، الذي يحاول تمرير المرحلة بقدر عالٍ من الحذر، وصف القصف الإسرائيلي الأخير بأنه «تهديد مباشر للأمن العراقي»، لكنه أكّد أن العراق «يمارس أقصى درجات ضبط النفس»، مفضّلاً الخيار الدبلوماسي الذي بدأ يتحرّك به عبر اتصالات وزيارات مرتقبة لوزير خارجيته، فؤاد حسين. ويحاول السوداني إدارة ملف الأزمة بحساسية مزدوجة: فهو يدرك حساسية العلاقة مع واشنطن التي تنتشر قواتها في أكثر من قاعدة عسكرية في العراق، لكنه لا يملك ترف تجاهل القاعدة الشعبية والسياسية التي تعبّر عنها الفصائل المسلحة، خصوصاً في ظل خطابات نارية من البرلمان (الذي يجتمع غداً لبحث الأزمة) تطالب بإغلاق السفارة الأميركية وطرد القوات الأجنبية.

تتحدّث تقارير عن تحرّكات لوجستية محدودة لفصائل عراقية قرب الحدود مع سوريا

وعلى الرغم من تصاعد نبرة الخطاب، لا تظهر الفصائل حتى اللحظة رغبة حقيقية في إشعال جبهة العراق، إلا بحدود الردع أو الدفاع. فالوضع الحالي تحكمه معادلة «الرصد والرد» أكثر من الرغبة في المبادرة الهجومية، على الأقل حتى تتّضح طبيعة المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية، وحدود انخراط واشنطن فيها.

وتدرك الفصائل أن التصعيد في هذه المرحلة قد يُفقد العراق هامش المناورة، خصوصاً أن الرسائل الإقليمية التي تتلقّاها بغداد من طهران والرياض والدوحة، لا تزال تؤكد جميعها ضرورة تجنّب الانزلاق نحو حرب شاملة. وفي الإطار نفسه، علمت «الأخبار»، من مصادر حكومية، أن الحكومة العراقية نقلت إلى الجانب الإيراني، عبر قنوات متعدّدة، رغبتها في عدم استهداف المصالح الأميركية من داخل الأراضي العراقية، وهو ما ردّت عليه طهران بـ»ضمانات غير مكتوبة»، بحسب حديث المصادر نفسها.

أما مواقف القوى المنضوية في «الإطار التنسيقي»، فتميل بدورها إلى دعم مساعي التهدئة، فيما يبدو أن ثمّة توافقاً ضمنياً في ما بينها عنوانه الآتي: «لسنا معنيين بالمشاركة في الحرب، إلا إذا فُرضت علينا». ويحمل هذا الموقف الرمادي دلالة استراتيجية: فهو يسمح لبغداد بالحفاظ على علاقاتها مع كل الأطراف، ويمنح الفصائل حرية الاحتفاظ بأوراق الضغط من دون استخدامها فعلياً، أقلّه الآن.

ويقول القيادي في «الإطار التنسيقي»، علي الموسوي، «إننا في الإطار ندعم بقوة الحراك الحكومي بقيادة السوداني، الهادف إلى تحصين العراق من تداعيات الصراع الإيراني - الإسرائيلي»، معتبراً، في حديث إلى «الأخبار»، أنه «لا مصلحة لنا في الانجرار إلى حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل». ويضيف أن «الوقت الآن يستدعي تغليب الحكمة والعمل الدبلوماسي لتفادي التصعيد. موقفنا واضح هو أن أمن العراق واستقراره أولويتنا، ولن نسمح بتحويل أراضينا إلى ساحة مواجهة بين القوى الدولية».

ويأتي ذلك فيما تتحدّث تقارير محلية عن تحرّكات لوجستية محدودة لفصائل مسلحة في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا، تحسّباً لأي تطور أمني مفاجئ، من دون وجود نية حتى الآن لفتح جبهة فعلية. وسبق أن دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، العراق إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية لحماية حدوده ومجاله الجوي، في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

وقال بزشكيان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره العراقي، عبد اللطيف رشيد، إن «استمرار العدوان الصهيوني على إيران سيقابل بردّ أشد وأكثر حسماً»، مؤكداً أن «الاختراقات الجوية عبر الأجواء العراقية تُعد دليلاً واضحاً على عدوانية الكيان الصهيوني وانتهاكه الصارخ للأعراف والقوانين الدولية». وأضاف أن بلاده «لم تكن البادئة بالحرب، لكنها ردّت بحزم على الاعتداءات. وإذا تواصلت تلك الهجمات، فإن الردود المقبلة ستكون أشد إيلاماً وقسوة».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك