ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مسيّرات فوق القواعد الأميركية: الساحة العراقية تزداد توتّراً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

دعت السفارة الأميركية في بغداد مواطنيها إلى تجنّب الأماكن التي يرتادها الأجانب، مشيرة إلى رصد «احتمال وقوع أعمال عنف قد تطال شركات أميركية وأميركيين»

فقار فاضل
فقار فاضل
الثلاثاء 17 حزيران 2025
الفصائل وإبقاء الأزمة في مستوى «الردع السياسي» (أ ف ب)
الفصائل وإبقاء الأزمة في مستوى «الردع السياسي» (أ ف ب)
الخط

بغداد | بين تحذير السفارة الأميركية في بغداد من «ازدياد احتمالات العنف»، وتهديد الفصائل المسلّحة العراقية باستهداف المصالح الأميركية في حال التصعيد ضد طهران، يجد العراق نفسه من جديد في قلب معادلة إقليمية شديدة الخطورة، تهدّد بإعادة البلاد إلى مربّع اللّااستقرار. ولا يُقرأ هذا التصعيد الكلامي في فراغ؛ ذلك أنّ السياق الإقليمي المشتعل، لا سيّما بعد الضربات الإسرائيلية داخل إيران، يرفع منسوب القلق في بغداد التي تحاول التوفيق بين الالتزامات الأمنيّة تجاه «التحالف الدولي»، وواقع النفوذ الإيراني الذي لا يمكن إنكاره في مفاصل الدولة.

وبينما تواظب الحكومة على ضبط إيقاع الفصائل وإبقاء الأزمة في مستوى «الردع السياسي»، تبدو الرسائل الأخيرة من «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق»، مؤشّراً على أنّ مرحلة «ضبط النفس» قد تكون بلغت نهايتها.

وفي بيان رسمي، دعت السفارة الأميركية لدى العراق مواطنيها إلى تجنّب الأماكن التي يرتادها الأجانب والحشود، مشيرة إلى رصدها «احتمالات متزايدة لوقوع أعمال عنف قد تطال شركات أميركية وأماكن تواجد الرعايا الأميركيين». وتزامن ذلك مع تصريحات للناطق العسكري باسم «عصائب أهل الحق»، جواد الطليباوي، الذي قال إنّ فصيله «يحذّر الإدارة الأميركية من مغبّة المشاركة إلى جانب إسرائيل في أي عدوان ضد إيران أو المساس بالمرشد الأعلى علي خامنئي»، مضيفاً إنّ «البيعة والعهد مجدّدان، ونقدّم أرواحنا دفاعاً عن الإسلام وأهله ضد المعتدين الصهاينة».

وكان اعتبر عائد الهلالي، السياسي المقرّب من رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أنّ «تهديد كتائب حزب الله باستهداف المصالح الأميركية يمثّل تصعيداً خطيراً يضع العراق في صلب صراع إقليمي معقّد»، مضيفاً إنّ هذا النوع من التصريحات «يقلّص هامش التحرّك السيادي للحكومة، ويعرّض الأمن الداخلي وبيئة الاستثمار للخطر». وفي الاتجاه نفسه، وصف سياسيون مقرّبون من السوداني تصريحات الفصائل بـ«المُربكة»، مدّعين أنها تعرّض البلاد إلى خطر التدويل، وتُضعف الموقف التفاوضي للحكومة في أي حوار محتمل مع واشنطن أو العواصم الغربية.

تبدو رسائل «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق» مؤشّراً على أنّ مرحلة «ضبط النفس» قد تكون بلغت نهايتها


وفي خضمّ هذا التوتّر، كشف مصدر أمني رفيع المستوى، لـ«الأخبار»، عن «رصد أكثر من طائرة مسيّرة في أجواء العراق قرب قواعد أميركية في الأيام الماضية، بعضها سقط قبل بلوغ أهدافه». ويُرجّح المصدر أنّ تلك الطائرات «كانت ضمن محاولات لتنفيذ عمليات غير معلنة ضد المصالح الأميركية»، مشيراً إلى أنّ «هذه الاستراتيجية مشابهة لما اتّبعته الفصائل خلال عملية طوفان الأقصى بقصف مواقع إسرائيلية من دون تبنٍّ مباشر».

وأكّد مصدر في أحد الفصائل المسلحة، بدوره، لـ«الأخبار»، أنّ «التهديدات الأخيرة لا تعني الانجرار إلى حرب مباشرة، بل هي محاولة لردع واشنطن وتذكيرها بأنّ العراق ليس ساحة مفتوحة»، موضحاً أنّ «الالتزام بالفكر الإيراني الرافض للتصعيد لا يعني التخاذل، بل هو سعي إلى تجنّب مواجهة كارثية لا رابح فيها». وأردف إنه «إذا اندلعت حرب أوسع، فالعراق لن يكون محايداً، لكننا حتى الآن نتماهى مع الرؤية الإيرانية في ضبط النفس وعدم فتح جبهات جانبية».

ووفق مصادر حكومية مطّلعة، فإنّ السوداني يمارس ضغوطاً على قادة الفصائل لضبط النفس وتجنّب التصريحات المتشنّجة، خاصة في ظل انشغال الحكومة بترتيب علاقاتها الدولية وتعزيز الثقة الاقتصادية، إلا أنّ ما يُقال في الغرف المغلقة شيء، وما يُنفّذ على الأرض شيء آخر، كما تقول المصادر.

لكنّ الخشية الأكبر، كما يتوقّع مراقبون، هي من أن تتحوّل بيانات التهديد إلى أفعال، خصوصاً في ظل رصد تحرّكات غير معتادة لطائرات مسيّرة قرب القواعد الأميركية داخل العراق، وسط غياب أي تبنٍّ رسمي من الفصائل. وتُعزّز هذه المعطيات تَعزّز المخاوف من أن تلجأ بعض الجماعات المسلّحة إلى إستراتيجية الهجمات «المجهولة»، كوسيلة لإبقاء الضغط من دون تحميل نفسها التّبعات.

وفي المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية، سيف العبيدي، أنّ «ردود فعل الفصائل، حتى وإن كانت محكومة بضوابط إيرانية، قد تُغضب الإدارة الأميركية خصوصاً مع وجود دونالد ترامب في الحكم». ويضيف إنّ «ترامب معروف بنزعته العدوانية تجاه الجماعات المسلّحة، ومن الممكن أن يردّ بضربات قاسية تطال قيادات من الصف الأول كما حصل مع قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك