ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الرواية الإيرانية تتقدّم... إسرائيل في اليوم التالي: «تَعادل مرير»

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

هل هُزمت إيران فعلاً أم أن إسرائيل خرجت من الحرب بقلق أكبر؟ سؤال يقضّ مضاجع تل أبيب بعد وقف النار وغياب النصر الحاسم.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الخميس 26 حزيران 2025
لم تنتهِ الحرب باتفاق واضح، بل بوقف لإطلاق النار، يسمح لكل طرف بتقديم روايته الخاصة (أ ف ب)
لم تنتهِ الحرب باتفاق واضح، بل بوقف لإطلاق النار، يسمح لكل طرف بتقديم روايته الخاصة (أ ف ب)
الخط


مع بدء مرور الوقت على إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، تتّضح الصورة أكثر فأكثر، وأبرز ما فيها أن الحرب لم تكن «نقطة تحوّل استراتيجية»، بل مجرّد مواجهة عسكرية مؤقتة انتهت من دون اتفاق واضح وبنتائج غير مضمونة. وعلى الرغم من السردية «الانتصارية» الإسرائيلية الرسمية، بقيت أسئلة ما قبل الحرب قائمة تقريباً لدى الإعلام والنخب والمراكز البحثية، والأهم في وعي الجمهور الإسرائيلي القَلِق من الآتي: هل نجحت إسرائيل في إحباط المشروع النووي الإيراني؟ وهل تمّ القضاء على التهديد الصاروخي؟

وهل انتهى نفوذ إيران الإقليمي وتمدّدها؟ وماذا عن فرصة إسقاط النظام، التي لاحَت لإسرائيل خلال الحرب وقبلها وجرى الرهان عليها، مع العلم أن النظام الإيراني، وفقاً للتقديرات، يخرج من هذه الحرب أكثر منعة واقتداراً؟ وعليه، فهل الحديث يدور فعلاً عن نجاح تكتيكي مؤقّت، من دون أثر استراتيجي حقيقي؟

المؤشّرات المتاحة إلى الآن، تفيد بأن النتيجة الفعلية أقرب إلى «تعادل مرير» من جهة إسرائيل، فيما صمود إيران، وحده، كونه جاء ضمن تموضع دفاعي يهدف إلى إفشال الحرب وأهدافها، يُعدّ تأكيداً لروايتها «الانتصارية».

ومن دون حاجة إلى إعلانات رسمية أو استطلاعات رأي، يُتوقّع ظهورها قريباً في تل أبيب، يعيش الجمهور الإسرائيلي حالة قلق عميقة، بعدما كشفت الحرب زيف رواية القدرة الدفاعية والهجومية، التي بولغ في الترويج لها طوال السنوات الماضية، إذ ظهر أن الواقع الدفاعي والهجومي كان مَعيباً بثغرات خطيرة، ستُشكّل محلّ «دروس وعبر» طويلة، في حين أن الردّ الإيراني الأخير – قبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ – حمل رسالة واضحة: إيران لم تسقط، ولا تشعر بأنها خسرت؛ علماً أن الهدف الأهم الذي كانت تأمل إسرائيل تحقيقه، هو هزم إيران في وعيها الذاتي، قبل هزمها مادياً.

التقارير الإسرائيلية والأميركية تشير إلى أن نتائج الهجمات لا تزال «موضع شكّ»


وبالمجمل، لم تستطع إسرائيل تحقيق أهدافها كما رسمتها، على الرغم من الضربات الدقيقة والعنيفة على مواقع إيرانية متعددة. فالبرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر بالكامل، وفق ما أفادت به تقارير استخباراتية أميركية وإسرائيلية نُشرت بالأمس، وأكّدت أن نتائج الهجمات لا تزال «موضع شكّ». وبحسب هذه التقارير، فإن اليورانيوم المخصّب لم يُمسّ، وأجهزة الطرد المركزي ظلّت سليمة جزئياً، بعدما نُقل كثير منها قبل الهجوم إلى أماكن آمنة. أما المنشأة الرئيسية للمشروع النووي، فبقيت بدورها سليمة جزئياً، أو على الأقل موضع تضارب بين نفي وتأكيدٍ، أميركياً وإسرائيلياً، في إشارة إلى حالة من اللايقين تسود لدى الجانبين.

وفي المقابل، ما فتئ التهديد الصاروخي الإيراني على حاله نسبياً، فيما من المتوقّع أن يُعاد ترميم أسسه بسرعة، مع تعزيز الترسانة عبر تسريع وتيرة التصنيع؛ علماً أن إيران تعير هذه الترسانة اهتماماً خاصاً، بعدما أثبتت فعاليتها، ما يعني أنها مرشّحة لتطوّر نوعي يجعل منها تحدياً حقيقياً لإسرائيل والولايات المتحدة في الاستحقاقات المقبلة.

وعلى هذا الأساس، كتب أحد أبرز المحللين العسكريين والأمنيين في إسرائيل، رونين برغمان، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «ما حقّقته إسرائيل كان إنجازاً عسكرياً كبيراً، لكنه غير كافٍ لتحقيق نصر استراتيجي». وأشار إلى أن الضربات الجوية كانت «دقيقة للغاية»، واستهدفت مواقع حسّاسة في عمق إيران، من بينها منشأة فوردو النووية ومحطات لإنتاج الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، تبقى الأسئلة الحاسمة حول مدى الإضرار الحقيقي بالبرنامج النووي «من دون إجابات واضحة». ويلفت برغمان إلى أن «الغموض يحيط بالتقارير حول نتائج العملية العسكرية»؛ وبالرغم من تباهي الحكومة الإسرائيلية بإبعاد التهديد النووي لسنوات، فـإن «المعلومات المتداولة في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي والأميركي أقلّ تفاؤلاً».

على أي حال، وبعد يومين فقط على وقف إطلاق النار، يبدو الواقع على النحو الآتي: المنشآت النووية تضرّرت، لكنها لم تُدمَّر؛ البرنامج لم يُنهَ، إنما تأجّل لفترة قصيرة؛ والتباين واضح بين الرواية السياسية في إسرائيل وأميركا، وما تكشفه دوائر الاستخبارات في البلدين. أما الحقيقة، فستظهر مع مرور الوقت، وليس من خلال البيانات الأولية، وهذا ما يُعزّز استنتاجاً أساسياً: إسرائيل وأميركا فشلتا في تحقيق نصر حاسم في حربهما على إيران.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك