على بالي

المقابلة مع ستيف ويتكوف (التي أجراها تاكر كارلسن، الصحافي اليميني الذي انتقل من اليمين التقليدي إلى اليمين المُعارض للحروب الخارجيّة) كانت صريحة عن نوايا إدارة ترامب.
١) لا يرتاح ترامب إلّا لأصدقاء له مِن حَقل الـ«بزنس»، على أن يكونوا من غير العقائديّين. ويتكوف ظهر كرجل براغماتي يحظى بثِقة ترامب المُطلقة.
«سي. إن. إن» نشرت مقالة عن امتعاض وزارة الخارجيّة من الدور الهائل الذي بات يحتلّه. هو كان مكلَّفاً فقط بملفّ وقْف النار والرهائن الإسرائيليّين (الرهائن العرب ليسوا بشراً في الحساب الغربي) لكنّ أداءه هناك أثار إعجاب ترامب إلى درجة أنّه أَوكله ملفّ العلاقة مع دول الخليج والحرب الروسيّة-الأوكرانيّة.
وفي زيارة إلى موسكو، خرق بوتين البروتوكول واستقبله لعِلمه أنّه قريب جدّاً من ترامب.
٢) حادَ ويتكوف عن الخطاب الصهيوني الرسمي عندما تحدّث عن استحالة القضاء على «حماس» لأنّها فكرة.
هذه المقولة أزعجت اللّوبي الصهيوني وأدواته وردّوا عليه فوراً. حتى اليساري برندي ساندرز، لا يقول هذا الكلام عن «حماس» ويريد القضاء عليها بالكامل.
(نذكر أنّ ماكرون في ردّه على ٧ أكتوبر دعا إلى تشكيل جبهة عالميّة للقضاء على «حماس»). هذا لا يعني أنّ ويتكوف ليس عنصريّاً ضدّ العرب أو أنّه لم يردّد أكاذيب الدعاية الإسرائيليّة عن أحداث ٧ أكتوبر، لكنّه يمثّل خطّ ترامب في القدرة عن الابتعاد-متى شاء-عن الخطاب الرسمي المعتاد بحذافيره.
٣) حديثه عن إيران كان الأهم. إدارة ترامب في مبادرتها عن إيران أبدت استعداداً للتعامل مع الموضوع النووي الإيراني من دون تقليد المِثال اللّيبي، على أن تقبل إيران بربْط الاتّفاق الجديد مع المواضيع الإقليمية (حظْر تسليح حركات المقاومة). والفريق الإيراني الحاكم الجديد قد يقبل بهذا الطرح، في حال منَحهم المُرشد الصلاحيّة.
٤) ويتكوف قريب جدّاً من قطر؛ وبناء عليه سيكون للنظام القطري حُظوة كبيرة في هذا العهد.
٥) يبدو أنّ إدارة ترامب ستمارس ضغطاً شديداً على السيسي من أجل أن يقبل بخطّة التطهير العِرقي في غزّة. كلّ كلام ويتكوف عن مصاعب مصر كان بمنزلة تهديد.
