على بالي

كيف يمكن تَلافي تجدّد الحرب الأهليّة في لبنان في المستقبل:
1) تجريم التطبيع وإقامة أيّ علاقة أو تخابر مع إسرائيل وتطبيق العقوبة القصوى بحقّ المخالِفين. وإشهار العداء ضدّ إسرائيل في الدستور اللّبناني. العلاقة مع إسرائيل منذ 1958 كانت جانباً في إشعال الحروب الأهليّة واستمرارها.
2) استبدال شعار «حصرية السلاح بالدولة» بشعار حصريّة الردّ على عدوان إسرائيل بالدولة، لأنّ الشعار الأوّل لا معنى له إذا كان حصْر السلاح لن يؤدّي إلى ردّ عدوان إسرائيل كما كانت الحال قبل الحرب الأهليّة. ولا يمكن أخْذ شعار حصريّة ردّ العدوان بالدولة إلّا إذا كانت الدولة مستعدّة أن تطرح بالتفصيل خطّة تجهيزها ومصادر التجهيز، وإلّا كان كلامها خداعاً لأهل الجنوب.
3) دحض مقولة إنّ هناك سرديّات مختلفة للحرب. لا، هناك سرديّة واحدة تعتمد على الحقيقة وهناك سرديّة انعزاليّة تعتمد على الأكاذيب والأباطيل. ليس هناك غيرُ سرديّة حقيقيّة عن البوسطة في عين الرمّانة أو في السبت الأسود أو في تل الزعتر، أو (في المقلب الآخر) في الدامور أو في تل عباس، إلخ. يجب تشكيل لجنة من المؤرّخين لوضْع تاريخ رسمي للحرب. (طبعاً المناصفة في التمثيل الطائفي ونَيْل رضى البطريرك ستعطّل جديّة عمل اللّجنة).
4) مراجعة كلّ جرائم الحرب ومحاسبة من يُدان فيها.
5) حظْر حقّ الطوائف والمناطق بوضْع سياسات خارجيّة كانتونيّة (كان لبنان الرسمي قبل الحرب يُعلِن العداء لإسرائيل فيما كانت طوائف ومرجعيّات دينيّة وأحزاب تُقيم أوثق العلاقات مع إسرائيل).
6) تطبيق حازم للنموذج الرواندي في حظْر التصنيف العِرقي (هناك) أو الطّائفي عندنا في السياسات والخطب الرسميّة.
7) تدريس فظائع الحرب الأهليّة في المدارس، مع إقران الدراسة بصور وشرائط فيديو. أصبحت الحرب في مخيّلة بعض الشباب مجرّد مغامرات وبطولات لا دماء فيها.
8) إلغاء سريّة المصارف ومراقبة ما يرِد من أموال من دول خارجيّة كان تمويلها دوماً عنصراً في التحضير للحرب وفي استمرارها.
9) تطبيق قانون النِّسبيّة في دائرة انتخابيّة واحدة. هذه وحدها يمكن أن تُنتج أحزاباً وطنيّة عابرة للمناطق والطوائف.
