على بالي

السيناتور لينزي غراهام من نجوم مجلس الشيوخ هنا وهناك، وأحياناً ليس عن احترام. له خلفيّة في المحاماة، كما عملَ في سِلك العسكريّة كمستشار قانوني لقوّات الاحتلال الأميركي في العراق وأفغانستان. طبعاً، لم يجد إجراءً في التعذيب والإذلال للمعتقلين لم يوافق عليه.
هذه الخدمة أهّلته لدخول المعترك السياسي حيث خلفَ السناتور العنصري الصفيق، ستروم ثرمند. نراهُ كثيراً في بلادنا، وفي بلاد الشرق الأوسط، لأنّه مهووس بإسرائيل وخدمتها.
يُقالُ عنه هنا: لو أنّه يخدم ولايته ساوث كارولينا كما يخدم إسرائيل لكانت الولاية بألف خير. رافقَ في مجلس الشيوخ السيناتور جون ماكين، وأصبح لصيقاً به. أخذ عنه:
١) الاهتمام بشؤون السياسة الخارجيّة وإهمال السياسة الداخليّة.
٢) الهوس بخدمة إسرائيل والموافقة على كلّ طلباتها.
٣) معارضة روسيا والصين، وشحْذ العداء ضدّهما.
٤) الطلب الدائم لزيادة الميزانية العسكريّة.
٥) المواظبة على التجوال في العالم لوعْظ حُكّامها حول ضرورة الإذعان للسيطرة الأميركيّة.
٦) معارضة الشيوعيّة وأيّ مظاهر لحركات الإسلام السياسي إلّا إذا كانت متوائمة مع إسرائيل، ولهذا السبب، فإنّه (مثل غيره من اليمينيّين الرجعيّين) مناصرٌ لحاكم سوريا الجديد على الرغم من خلفيّته في منظّمة «القاعدة».
٧) الاهتمام بلبنان من منظور جعْله مستعمرة إسرائيليّة تمنع أيّ صوت أو قبضة معارِضة للصهيونيّة. لكنّه ابتدع سياسة خاصّة به في التصاقه بأنظمة الخليج وبخاصّة في زمن الاتّفاقات الإبراهيميّة.
هو كان عارضَ محمد بن سلمان بعد اغتيال خاشقجي، وقال إنّ على العائلة المالكة أن تستبدله، لكنّه غيّر رأيه بعد أن عمل اللّوبي الإسرائيلي على منْح محمد بن سلمان صكّ غفران مقابل تقرّبه من إسرائيل.
وفي المرحلة الأخيرة هو بات داعية لمحمد بن زايد، وأخذَ صفّه ضدّ محمد بن سلمان. وهو كان قد دعا قبل أيّام محمد بن سلمان إلى وقْف النزاع مع الإمارات. وأمس، بعد أن التقى بنتنياهو (الذي يلتقيه أكثر ممّا يلتقي ناخبيه في ساوث كارولينا) أعلنَ أنّ نتانياهو يريد من العالَم أن يعلم-ما معناه-أنّ محمد بن زايد ينفّذ كلّ أوامر نتانياهو بحذافيرها.
