على بالي

الكثيرُ ممّا نسمع ونشاهد يدخلُ في باب الحرب النفسيّة الأميركيّة المحمومة. إسرائيل جادّة في التهديد والوعيد، وهي تريد حثّ أميركا على شنّ الحرب بالنيابة عنها. هي دائماً تفضّل أن يموت جنود أميركيّون لصالح حروبها. لكنّ أميركا ليست متحمّسة، لأسباب عدّة:
١) نحن في سنة انتخابات نصفيّة حاسمة، وهي ستقرّرُ مصير سلطات ترامب الهائلة.
٢) شعبيّة ترامب انخفضت.
٣) ليس هناك من شهيّة للحرب وبخاصّة عند جمهور «ماغا». نحو ٨٠٪ من الشعب هنا يعارض الحرب.
٤) ترامب بات يأخذ على محمد الجِدّ وصْفه لنفسه بـ»رجل السلام».
٥) يعلم ترامب أنّ حرب المواجَهة المفتوحة لا تُغلَق بسهولة، وسيكون لها مضاعفات قد تمتدُّ لسنوات.
٦) حرب العراق ماثلة أمام ناظرَي ترامب، وهو كان معارضاً لتلك الحرب.
٧) الحكومات العربيّة معارِضة لهذه الحرب، ليس حبّاً بالنظام الإيراني، بل خوفاً من مضاعفات وقلاقل وحروب تمتدّ لحقبة طويلة. حتى لو استطاعت أميركا إسقاط النظام، لن يكون هناك استبدال سهل للحاكم.
٨) يعلم «الحرس الثوري» أنّ هذه المواجهة ستقرّر مصير النظام بصورة قاطعة.
لكنْ هناك عوامل تحضُّ على الحرب:
١) اللّوبي الإسرائيلي متحمّس جدّاً للحرب لأنّ إيران باتت النظام الوحيد الذي يتجرّأ على تسليح أعداء إسرائيل.
٢) التحالف الإسرائيلي ـــ الأميركي يدرك أنّ إيران في أضعف حالاتها لأنّ: أوّلاً، النظام فقد قدرات للتصنيع النووي بالكامل (بدرجة غير معروفة). ثانياً، حلفاء النظام في الإقليم، وبخاصّة حماس والحزب، في أضعف حالتَيهما منذ التأسيس، كما أنّ الحشد الشعبي العراقي بات معطَّلاً في أيّ مواجهة مع إسرائيل أو أميركا. ثالثاً، الوضع الداخلي في إيران ليس في صالح النظام، والتغلغل الإسرائيلي بات معلوماً عبر السنوات الماضية.
٣) نجاح عمليّة فنزويلا والصمت العالمي على الخرْق الأميركي للقانون الدولي ولكلّ المعايير يفتح شهيّة أهل الحرب هنا.
٤) تحريك الأساطيل بهذه الطريقة يشير إلى نيّة حربيّة جديّة (لكنّ ترامب ليس مثل الرؤساء، ويتحرّك وفق أجندة خاصّة به ويصعب توقّعها.
٥) قد تكون بعض الأنظمة العربيّة تشجّع ترامب في السرّ.
٦) أشرف ريفي يريدُها.
