على بالي

نتانياهو يُديرُ هذه الحرب. ترامب أفرغ وزارة الخارجيّة والدفاع من الخبراء المتخصِّصين وسلّمَ إدارة الشؤون الخارجيّة إلى صهره وصديقه في ملعب الغولف. نتانياهو لم يتوقّف عن صنْع سياسات أميركا نحو الشرق الأوسط منذ أن عمل في السفارة الإسرائيليّة في واشنطن.
هو الذي خطّط لسياق محاربة الإرهاب في النظر إلى القضيّة الفلسطينيّة وقضايا تحرّر الشعوب العربيّة. في البداية، هو طبّقها على منظّمة التحرير وصوّر كلّ نضال الشعب الفلسطيني على أنّه مؤامرة سوفياتيّة. وبعد الحرب الباردة، حوَّل نضال العرب ضدّ إسرائيل إلى مؤامرة إيرانيّة. نتانياهو كان مسؤولاً عن:
١) القوائم عن فرْض العقوبات على تنظيمات وأشخاص بتهم الإرهاب.
٢) الأشخاص في الشرق الأوسط الذين يُوضعون على قوائم الفساد (وبعض هؤلاء فاسدون ومُبيّضو أموال لكنّ إسرائيل وحدها تقرّر مَن مِن الفاسدين يجب أن يُعاقب ومَن يجب أن يُكافأ، حتى لو كان قاعديّاً.
٣) فرْض العقوبات على دول بعينها وربْط رفْع العقوبات بإجراءات تريح إسرائيل أو تكون لصالحها (ليس من سبب مثلاً لمنع شركة طيران الشرق الأوسط من تسيير رحلات إلى نيويورك غير قرار إسرائيل بأن ذلك متروكٌ لموافقة لبنان على التطبيع مع إسرائيل.
٤) متى تستعمل أميركا القوة ضدّ بلد أو تنظيم. كلّ القرارات المتعلّقة بذلك صدرت عن اللّوبي الإسرائيلي بإيعاز من نتانياهو. وعندما كتب ستيفن ولت وجون ميرشايمر ذلك في كتابهما عن اللّوبي الإسرائيلي قامت القيامة ضدّهما وتلقّيا اتّهامات جائرة بمعاداة السامية.
٥) مَن هي الدول التي تستحقّ تلقّي السلاح الأميركي ونوعيّة السلاح بناءً على تقديرات إسرائيل بقرب أو بُعد هذه الدولة عنها.
٦) مَن هو الحاكم الذي يستحق أن يُستقبَل في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض. هذه القرارات تخضع أيضاً لقرارات مباشرة من اللّوبي الإسرائيلي. حاول الرئيس اللّبناني الحالي الحصول على دعوة لزيارة ترامب لكنّ اللّوبي رفض لأنّ الإجراءات ضدّ الحزب لم تكن كافية.
٧) وضْع نصوص بيانات الجامعة العربيّة منذ ١١ أيلول، وبالتنسيق المباشر بين اللّوبي الإسرائيلي ووزارة الخارجيّة والحكومتَين القطريّة والسعوديّة.
