على بالي

اغتيال فاطمة فتوني وعلي شعيب يجب أن يحثّ الحكومة على الاستقالة. هو يجب أن يكون الحافز لاستقالة الثنائي من هذه الحكومة التي تجاوزت سوء أداء حكومات الوزّان.
هناك فيديو لمواجهة بين نواف سلام وفاطمة فتوني يلخّص كلّ ما هو عاطل في هذا الحكومة. فتوني تحدّثت عن معاناة الجنوبيّين (ومعاناة عائلتها شخصيّاً) فَمَا كان من سلام إلّا أن سخرَ منها. سلام لا يريد التنديدات اليوميّة ضدّ إسرائيل ولا يريد حتى بيانات عسكريّة من المقاومة ضدّ إسرائيل.
والسلطة اكتفت بسحْب الجيش وقوى الأمن أمام الاجتياح الإسرائيلي، في الوقت الذي يخدعون أهل الجنوب بالقول: الشرعيّة وحدها تحميكم. الجيش وحده يحميكم. حصريّة السلاح هي الحلّ.
الناطق باسم جيش العدوّ (كيف يتفاعل معه لبنانيّون ولبنانيّات مِن أنصار إسرائيل ومِن أعدائِها؟) هدّدَ صحافيّين وصحافيّات بالاسم، ثمّ قام العدوّ بقتْلهم في اليوم التالي. الجيش الذي يصف مرضى المستشفيات وأطفال الحضانات وأولاد المدارس بالإرهابيّين لم يجد غضاضة في وصْف صحافيَّين من لبنان بالإرهابيَّين وبخاصّة أنّ هناك مَن تعاطفَ مع جيش العدوّ في القتل.
الفريق السيادي في لبنان يريد إعلام الخطّ الواحد والحزب الواحد (حزب السعوديّة في لبنان). نواف سلام قام بتلاوة بيان عرمرمي لتهديد الجريدة الوحيدة غير المنخرطة في محور السعوديّة-إسرائيل-الغرب.
رئيس الجمهوريّة ندّدَ بقتْل الصحافيَّين لكنّه أضاف: «نُطالب الجهات الدوليّة كافّة التحرّك لوقْف ما يحصل على أرضنا». ديبلوماسيّة الآخرين على أرضنا؟
هل الجهات الدوليّة هي نفسها التي كان عون وصَحْبه يناشدونها على مدى خمسة عشر شهراً لوقْف العدوان الإسرائيلي على لبنان، قبل أن يفتح الحزب النار في الحرب الأخيرة؟ هل هي سياسة حماية لبنان بمناشدة الجهات الدوليّة؟
هذه سلطة مفلسة أخلاقيّاً وسياسيّاً وهي مستمرّة بحُكم الرعاية السعوديّة-الأميركيّة لها. ومثل حُكم محمود عبّاس، تحاول طمأنة إسرائيل بالوسائل شتّى، لكنّ إسرائيل تريد أكثر. قد يكون نواف سلام أكثر رئيس حكومة في تاريخ لبنان يتلقّى ثناء من البعض في إسرائيل، لكنّها تريد المزيد من الحُكم في لبنان.
