على بالي

ملاحظات على يوم الأربعاء الأسود:
١) إنّ مسارعة الحُكم لإعلان التفاوض المباشر مع العدوّ بعد أكبر مجزرة في تاريخ لبنان المعاصر يطرح تساؤلاتٍ جديّةً عن احتمال تآمر بين جهة داخليّة والعدوّ ويُهين كلّ شهداء ذلك اليوم.
٢) هل يُعقل أن تردّ الحكومة على يوم المجازر بإعلان التفاوض مع العدوّ، ما يُعطيه الحظوة الكبرى؟
٣) إنّ إعلان لبنان رفْضَ الحكومة إصرارَ إيران على ربْط ملفّ وقْف النار بينها وبين أميركا-إسرائيل بوقْف النار في لبنان لا يمكن إلّا وأن يعكس نيّة إسرائيليّة للاستفراد بلبنان وإضعافه. كان للبنان القدرة على استعمال عناصر قوّة إيران الاستراتيجيّة لكنّه فضّل أن يعتمد على عناصر قوّته (المتمثّلة بتلازم التزلّج والسباحة بسبب مناخه؟)
٤) ذهب لبنان إلى التفاوض بعد أن حلّ الجناح العسكري والأمني للحزب. لماذا لم ينتظر ساعة التفاوض كي يناقش ويقايض؟
٥) طارق متري أعلن أنّ قوّة لبنان ليست في ضعفه بل في كونه الضحيّة. لكنّ أهل الحُكم يجعلون من لبنان ضحيّة مقاومة عدوان إسرائيل لا ضحيّة عدوان إسرائيل.
٦) ماذا كان دور الصحناوي في تسمية سفيرة لبنان في واشنطن؟
٧) سخِرت إسرائيل من لبنان بعد ساعات من إعلان رئاسة الجمهوريّة أنّ المفاوضات ستتناول وقْف النار إذ أعلن السفير الإسرائيلي (الذي تسامر مع سفيرة لبنان على الهاتف) أنّ موضوع المفاوضات هو السلام فقط وليس وقْف النار.
٨) رفض لبنان أن يجعل وقْف النار شرطاً لحضوره.
٩) كيف تذهب السلطة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل فيما رئيس حكومتها يرفض التفاوض المباشر أو غير المباشر مع طائفة كبرى ومع أكبر حزب في لبنان؟
١٠) لا يمكن إنكار أنّ معارضة السلام والتطبيع مع إسرائيل ضعيفة للغاية وتكاد-تكاد-تكون محصورة بطائفة، إلّا أنّ قراراً مصيريّاً يتعلّق بالسلام مع نظام الإبادة الإسرائيلي كان يحتاج إلى نقاش في المجلس النيابي وفي الإعلام وليقدّم أهل السلطة حججهم حول منافع السلام مع إسرائيل والتي لا نراها في سوريا بالرغم من انخفاض درجة الانحناء للرئيس السوري أمام إسرائيل وراعيته.
