على بالي

قرأتُ قبل أيّام أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت لمنظّمة أميركيّة اسمها «حقيبة السامري» بإدخال مساعدات إلى القرى المسيحيّة الحدوديّة. والقرى المذكورة نفَت في الإعلام أن تكون المساعدات إسرائيليّة وقالوا إنّها من منظّمة خيريّة («حقيبة السامري»). والإعلام تناول الخبر عن المنظّمة في خانة العمل الإنساني.
ومرّ صديق قبل يومَين أمام الخيم المُقامة أمام الـ»بييل» ولاحظ أنّ مساعدات أخرى وصلت إلى المنطقة باسم هذه المنظّمة (المشبوهة جدّاً). والمنظّمة المذكورة هي جمعيّة سياسيّة دينيّة متعصّبة (معادية للعرب والمسلمين وبخاصّة للدين الإسلامي، كدين) وهي مرتبطة بالأجندة الصهيونيّة المسيحيّة.
رئيس هذه الجمعية هو القسّ فرانكلين غراهام الذي لديه سجلّ طويل جدّاً في الكراهية وعداء الإسلام والتحريض ضدّ المسلمين في العالم. وفي غزّة، كانت المنظّمة أوّل مُسهم بما سُميَ بـ»مؤسّسة غزّة الإنسانيّة» التي أسهمت بإشراف إسرائيل في تجويع أهل غزّة.
تستطيع أن تعرف عن مقاصد المنظّمة، المرتبطة بالتبشير بين المسلمين والمسيحيّين على حدّ سواء (ليس المسيحيّون في لبنان مسيحيّين في نظر المنظّمة)، من خلال مواقف رئيسها.
للقسّ غراهام الكثير من الأقوال عن المسلمين والإسلام. هو وصف نبيّ الإسلام بـ»الإرهابي» و»الرجل العنيف». ووصف الإسلام بالدين «الشديد الشرّ والخبيث»، ويكرّر دائماً أنّ الإسلام ليس ديناً مسالماً. ورفض، بعد ١١ أيلول، التمييز بين المنظّمات الجهاديّة العنفيّة والإسلام، وقال إنّ الإسلام الحقيقي لا يمكن فصْله عن إسلام القاعدة أو داعش.
وهو يرى أنّ المسلمين يشكّلون «خطراً أمنيّاً» على المجتمعات التي يتواجدون فيها وطالب بحظْر دخول المسلمين إلى الولايات المتّحدة. ورفض بناء المساجد في أميركا لأنّها تشكل بدورها خطراً أمنيّاً.
ويرى غراهام أنّ المسلمين يريدون تطبيق الشريعة في بلاد الغرب، وحذّر من اختراق إسلامي للحكومة والمجتمع الأميركي. ويريد غراهام أن يرفض المسلمون، ما يراه هو، عنف القرآن، أي إنّه هو يحدّد للمسلمين ما يجب قبوله أو رفْضه في كتابهم المقدّس. وهو عارض خدمة المسلمين في الحكومة الأميركية. ويرى أنّ التمييز ضدّ المسلمين في التفتيش والمراقبة والتجسس واجب أمني. دخل مشروع القسّ إلى لبنان.
