حرب أهلية في نقابة الفنانين السوريين: مازن الناطور... لن أخرج إلا على رؤوس الرماح!
وضع نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، تاج رئاسة النقابة مجدداً بعد محاولة انقلاب تعرّض لها أول من أمس كادت أن تخلعه عن «العرش »!


وضع نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، تاج رئاسة النقابة مجدداً بعد محاولة انقلاب تعرّض لها أول من أمس كادت أن تخلعه عن «العرش »!
بدأت القصة عندما أصدر مجلس نقابة الفنانين في دمشق، بياناً موقّعاً من الفنان نور مهنا بصفته نائب النقيب، أعلن فيه عن سحب الثقة من النقيب مازن الناطور، استناداً إلى المادة 33 من القانون رقم 40 لعام 2019.
واتّهم البيان الناطور باتخاذ قرارات فردية وتهميش باقي أعضاء المجلس، مما يخالف نظام النقابة الداخلي. وجاءت هذه الخطوة بعد أيام على اتخاذ الناطور قراراً بفصل الممثلة سلاف فواخرجي من النقابة لـ«إنكارها الجرائم الأسدية» ومنح عضوية الشرف للفنانين السوريين أصالة نصري ومالك جندلي وأحمد القسيم، إلى جانب اللبناني فضل شاكر لـ «دعمهم الثورة السورية».
-
بيان نقابة الفنانين
وبعد صدور البيان، سرعان ما جاء التأكيد على الأسباب الواردة فيه من قبل أعضاء في المجلس نفسه، إذ أقرّت الفنانة السورية ميس حرب على حسابها الشخصي على فايسبوك أنّها لم تكن تعلم مسبقاً بأي قرار صادر عن الناطور، إنما كانت تعرف الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل أي متابع عادي.
لكن برمشة عين، قلب الناطور الموازين، فأصدر قراراً يلغي قرار المجلس النقابي، مجدداً البيعة لنفسه، بصفته نقيباً للفنانين السوريين لا تهزّه ريح.
-
بيان نقابة الفنانين
وعلى الصفحة الرسمية لنقابة الفنانين (فرع دمشق)، إضافة إلى حسابه الشخصي على فايسبوك، نشر الناطور بياناً رسمياً صادراً عن نقيب الفنانين، رفض فيه شرعية قرار سحب الثقة منه. وأكّد على أنّ الإجراء «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، موضحاً أنّ تعيينه في منصب النقيب تمّ بموجب القرار رقم 209 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 25 آذار (مارس) 2025، وفقاً للمادة 51 من القانون نفسه، مما يجعل رئاسة الحكومة الجهة الوحيدة المخوّلة بإنهاء تكليفه.
قرار الناطور الذي يلغي إرادة النقابة التي تحاول إنقاذ الأخيرة قبل الانهيار الكبير، دفع كثراً من أهل الفن والثقافة إلى السخرية. الكاتب خلدون قتلان كتب قائلاً إنّ «أي شيء يحصل في سوريا، لا يجب أن يعلّق عليه أحد قبل 48 ساعة»، في إشارة إلى أنّ الذين سارعوا إلى التصفيق لقرار مجلس النقابة، لا بد من أن يندموا بهمّة الناطور.
اللافت في ما جرى، أنّه منذ سقوط نظام بشّار الأسد، ومازن الناطور يتحدث عن الحرية والديمقراطية وينتقد نظام الأسد وقمعيّته وتشبّثه بالكرسي. وإذا ما نظرنا إلى سلوكه خلال ترؤسّه النقابة، سيتضح لنا أنّه هو ذاته، مارس كلّ ما سبق من موقعه كنقيب للفنانين.
وبالنظر أيضاً إلى إنجازاته خلال الأشهر السابقة، لا نجد شيئاً واحداً قام به لخدمة الفن في سوريا والنهوض به بعد كلّ الذي طاله من ضعف وانحدار في سنوات الحرب المنصرمة، بل تصرّف فعلاً كـالملك، وراح يوزّع الترقيات على الفنانين الذين يتماشون مع وجهة نظره، حتى لو كانوا من داعمي الإرهاب!
إذاً مجدداً، مازن الناطور نقيباً للفنانين في سوريا، بقرار صادر عن مازن الناطور نفسه، كأنّ قدر سوريا اليوم أصبح «سلطات الأمر الواقع» حتى في الفنون!
