ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«قانون الفجوة» يسعى إلى شطب 24 مليار دولار: الـ«لولار» يتصدّر توزيع الخسائر

لبنان
|اقتصاد
حفظ المقالة

مع صدور قانون الفجوة المالية، عاد مصطلح «اللولار» إلى الواجهة بعد سنوات من تراجعه في النقاش العام.

ماهر سلامة
ماهر سلامة
السبت 10 كانون الثاني 2026
(أ ف ب)
(أ ف ب)
الخط


مع صدور قانون الفجوة المالية، عاد مصطلح «اللولار» إلى الواجهة بعد سنوات من تراجعه في النقاش العام. ففيما كانت هذه الفئة من الودائع محرّكاً أساسياً للنشاط المصرفي، في السنوات الأولى من الأزمة، أصبحت اليوم مجرّد رقم محاسبي هامشي بسبب مخطط قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي يسعى إلى شطب 24 مليار دولار من أصل 31 ملياراً من ودائع «اللولار». أدّى هذا الأمر إلى تراجع سعر اللولار بأكثر من 3 نقاط مئوية خلال بضعة أسابيع فقط. عملياً، «اللولار» هو «بدعة» نتجت من مسارين مختلفين داخل النظام المصرفي، لكل منهما آثار اقتصادية وقانونية مختلفة، وإن كانت النتيجة واحدة: ودائع مقوّمة بالدولار لكنها عالقة في النظام وغير قابلة للتحويل إلى الخارج أو السحب نقداً، وودائع تحوّلت من الليرة إلى الدولار المصرفي.

التحويل بعد 17 تشرين 2019

بدأ المسار الأول لنشوء «اللولار» مباشرة بعد إقفال المصارف أبوابها في 17 تشرين الأول 2019، وما تلاه من انهيار سريع في سعر صرف الليرة. في تلك المرحلة، فتحت المصارف الباب أمام المودعين لتحويل ودائعهم من الليرة إلى الدولار على أسعار صرف ثابتة أو شبه ثابتة، رغم أن سعر الصرف في السوق الموازية كان ينفلت صعوداً. لكنها كانت تستهدف تهدئة المودعين الخائفين على مدخرات عمرهم واندفاعهم نحو المصارف لممارسة ضغوط تستهدف سحب ما أمكن من الودائع.

المودعون الذين لجأوا إلى هذا الخيار كانوا يسعون إلى حماية مدّخراتهم من تآكل قيمة الليرة، خصوصاً مع غياب أفق الخسارة التي قد تنتج من تراجع سعر الليرة مقابل الدولار في السوق. غير أن هذه الدولرة لم تكن دولرة حقيقية، بل محاسبية؛ أي أرقام بالدولار في الحسابات، من دون إتاحة أي قدرة على سحبها نقداً أو تحويلها إلى الخارج. هكذا وُلد جزء أساسي من «اللولار»: ودائع دولارية عالقة في المصارف ولا يقابلها في ميزانيات المصارف أي تدفّق فعلي للدولارات.

تجارة الشيكات

المسار الثاني لنشوء الـ «لولار»، وربما الأهم من حيث الأثر الاقتصادي، كان الشيكات المصرفية. ففي السنوات الأولى للأزمة، تحوّلت هذه الشيكات إلى أداة شبه نقدية داخل اقتصاد يعاني من شحّ السيولة. من خلالها، جرى بيع جزء من الودائع بأسعار منخفضة، مقابل الحصول على سيولة نقدية (دولار ورقي أو ليرة)، أو مقابل سلع وأصول حقيقية.

في هذا السياق، يمكن التمييز بين استخدامين رئيسيين للشيكات المصرفية:
- الأول هو تسديد القروض بالدولار. إذ إن عدداً كبيراً من المدينين استفاد من استعداد المصارف لقبول الشيكات المصرفية لتسديد القروض الدولارية بالقيمة الاسمية. وفي المقابل ارتضى صاحب الوديعة التي يرغب في بيعها بخسارة جزء من قيمة أمواله مقابل تسييلها إلى أوراق نقدية أو عقارات بأسعار متدنية. هذا الأمر سمح بتصفية جزء كبير من محفظة القروض، فانخفضت القروض القائمة بنحو 48 مليار دولار تقريباً. اقتصادياً، شكّل هذا المسار عملية نقل خسائر من ميزانيات المصارف إلى أصحاب الودائع الذين باعوا شيكاتهم بخصم كبير، وتصفيةً غير متكافئة للديون، استفاد منها المدينون القادرون على الوصول إلى الشيكات.

- الثاني هو شراء أصول حقيقية (عقارات، سيارات…)، حيث استخدم آخرون الشيكات المصرفية لشراء أصول مادية. بائعو هذه الأصول، الذين لم يكونوا بالضرورة من المودعين أصلاً، قاموا بإيداع الشيكات في حساباتهم المصرفية. وبهذا الشكل، تحوّلت الشيكات إلى ودائع دولارية عالقة، أي إلى «لولار» جديد.
هذا المسار وسّع قاعدة «اللولار» ليشمل فئات لم تكن طرفاً مباشراً في الأزمة المصرفية، لكنه ربطهم قسراً بالخسائر المستقبلية للنظام.

خيار الشطب

في السنوات الأولى بعد الأزمة، كان «اللولار» يلعب دوراً وظيفياً محرّكاً لسوق العقارات بشكل أساسي إضافة إلى مبيعات لسلع ثمينة أخرى مثل الساعات وغيرها. وساعد أيضاً على تصفية القروض، وأمّن شكلاً بدائياً من إعادة توزيع الخسائر، وإن بشكل عشوائي وغير عادل. لكن مع تراجع استخدام الشيكات، وتقلّص النشاط المصرفي إلى حدّه الأدنى، تحوّل «اللولار» تدريجياً إلى رقم محاسبي بلا وظيفة اقتصادية فعلية.

اليوم، مع قانون الفجوة المالية، لم يعد النقاش حول «اللولار» يدور حول كيفية استخدامه، بل حول من سيتحمّل خسارته النهائية. الحديث عن شطب 24 مليار دولار من أصل 31 مليار دولار من ودائع «اللولار» لا يعني فقط إقفال صفحة محاسبية، بل تثبيت خيار سياسي–اقتصادي: تحميل شريحة واسعة من المودعين، بمن فيهم من دخلوا النظام عبر الشيكات وليس عبر الودائع التقليدية، الجزء الأكبر من خسائر الانهيار، في مقابل حماية نسبية لرؤوس أموال المصارف والدولة من تحمّل هذه الخسائر بشكل مباشر.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك