وأخيراً... «برادا» تستحوذ على «فيرساتشي»!
إنّها الصفقة الأبرز لمجموعة «برادا» منذ 112 عاماً! ما هي مكاسب الاستحواذ على «فيرساتشي»؟


بعد أشهرٍ من المفاوضات والتكهّنات، ووسط اضطراباتٍ تشهدها السوق، لا سيما بعد تصريحات «ترامب» عن سياسات التعرفة الجمركية، ها هي مجموعة «برادا» الإيطالية تستحوذ أخيراً على دار «فيرساتشي» من مجموعة «كابري» مقابل 1.38 مليار دولار، أي بخصمٍ يصل إلى نحو 200 مليون دولار! فما هي المكاسب التي ستحصل عليها «برادا» بعد ذلك؟
ووفقاً لصحيفة «ذا غارديان» البريطانية، كان من المتوقّع أن يُتّفق على الصفقة بنحو 1.57 مليار دولار، لكن تمّ الخصم بسبب عدم اليقين التجاري الذي أثّر في صناعة التجزئة. هذا، وقد اشترت شركة «كابري»، التي تضمّ أيضاً «مايكل كورس» و«جيمي تشو»، دار «فيرساتشي» في عام 2018 بمبلغ 2.1 مليار دولار. وقد بيعت الدار بعد أن تفاقمت ديونها بشكلٍ كبير.
-
وصلت أرباح «برادا» عام 2024 إلى نحو 6 مليارات دولار!
وقال رئيس مجموعة «برادا» ومديرها التنفيذي، باتريزيو بيرتيلي، في بيانٍ رسمي إنّ المجموعة كانت «مستعدّة جيّداً لكتابة صفحة جديدة في تاريخ «فيرساتشي»، وإنّ الشركتين تتشاركان الالتزام القوي نفسه بالإبداع والحرفية والتراث».
الاستحواذ: أسبابه ومكاسبه
تضمّ مجموعة «برادا» حالياً العلامات التجارية الآتية: «برادا»، «ميو ميو»، «تشورش»، «كار شو»، «لونا روسا»، ومحل الحلويات الشهير «مارشيسي». وها هي «فيرساتشي» تنضمّ إليها، ما يسمح لـ«برادا» بنشر أكثر شعار «صُنع في إيطاليا» حول العالم!
-
«فيرساتشي» التي تُعرف بطبعاتها ذات أسلوب الباروك
وفي الوقت نفسه، في السنوات الماضية التي شهدت فيها سوق السلع الفاخرة تراجعاً ملحوظاً، كانت مجموعة «برادا» تستمتع بالنجاحات، إذ وصلت أرباحها عام 2024 إلى نحو 6 مليارات دولار! ويُعزى ذلك بالأخصّ إلى زيادة أرباح «ميو ميو»، ما يفسّر اليوم تنصيب داريو فيتالي، مدير الصورة السابق في «ميو ميو»، ليخلف دوناتيلا فيرساتشي في الدار كمديرها الإبداعي.
ومن جهته، قال الرئيس «برادا» التنفيذي، أندريا غيرا، إنّ «عملية الاستحواذ هي مشروع طويل الأجل بالنسبة إلى «برادا» وتهدف بشكل أساسي إلى زيادة الإيرادات وليس توفير التكاليف».
«فيرساتشي» التي تُعرف بطبعاتها ذات أسلوب الباروك وبتصاميمها الجريئة، ستستقطب عملاء جدداً إلى «برادا» المعروفة بأسلوبها المينيماليّ.
لكن رغم أهمية هذه الصفقة التي يُتوقّع أن تُبرم في النصف الثاني من عام 2025، لا بد من الإشارة إلى أنّ «برادا» ارتكبت أخطاءً إستراتيجية عندما استحوذت في أواخر تسعينيات القرن الماضي على داري «هيلموت لانغ» و«جيل ساندر»، قبل أن ينتهي الاتفاق بينهم، ولم تُبرم المجموعة منذ ذلك الحين أيّ صفقة.
من هنا، تُعدّ خطوة الاستحواذ على «فيرساتشي» نقلة نوعية في إستراتيجية المجموعة، كما تعزّز مكانتها في مجال السلع الفاخرة الذي تقوده المجموعات الفرنسية الكبرى، لا سيما «إل في إم أش» المالكة لدار «لوي فيتون» و«كيرينغ» المالكة لدار «غوتشي».
