ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

السويداء تواجه نار الفتنة: المدنيّون يطلبون النجاة

سوريا
حفظ المقالة

عمليات الكرّ والفرّ في المعارك الدائرة في السويداء وريفها لم تتوقّف بعد، يرافقها وضع إنساني سيّئ جداً يعاني منه الأهالي الذين لم يختاروا النزوح من منازلهم، فلا كهرباء ولا مياه ولا إنترنت، الأفران والمشافي متوقّفه، والأدوية والمواد الغذائية بدأت تنفد.

لمياء ابراهيم
لمياء ابراهيم
الجمعة 18 تموز 2025
تشير إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 79 ألف شخص منذ 13 تموز الجاري حتى اليوم (أ ف ب)
تشير إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 79 ألف شخص منذ 13 تموز الجاري حتى اليوم (أ ف ب)
الخط

يبدو أنّ أصوات العقلاء لتهدئة الفتنة في السويداء لم تُجدِ نفعاً، مع وتيرة التحريض والتجييش المرتفعة التي دفعت «فزعات» عشائر البدو من مختلف المحافظات لمضاعفة العنف والاشتباكات في المحافظة، إذ اتّجه عشرات الآلاف من المسلحين لمناصرة بدو السويداء بعد انتشار أخبار أغلبها مضلّلة حول انتهاكات ارتكبتها فصائل الدروز في هجوم مضادّ على البدو، بعد انسحاب قوات الجيش والأمن من المدينة عقب تهديدات الكيان الإسرائيلي لحكومة دمشق قولاً وفعلاً.

عمليات الكرّ والفرّ في المعارك الدائرة في السويداء وريفها لم تتوقّف بعد، يرافقها وضع إنساني سيّئ جداً يعاني منه الأهالي الذين لم يختاروا النزوح من منازلهم، فلا كهرباء ولا مياه ولا إنترنت، الأفران والمشافي متوقّفه، والأدوية والمواد الغذائية بدأت تنفد، هذا ويطالب ناشطون بفتح ممرات إنسانية للمدنيين لإنقاذ مّن تبقّى في السويداء، إلى جانب مبادرات تدعو إلى إيقاف هذه المقتلة عبر بيانات واعتصامات ومقترح لإقامة حوار وطني حقيقي، ومبادرات المجتمع المدني لتهدئة التحريض الذي أجّج العنف إلى درجات قصوى، وصلت إلى الدعوة إلى نفير عام في الجوامع، والتشجيع على ذلك في خُطب يوم الجمعة بالمساجد، ومباركة أحد أعضاء لجنة السلم الأهلي «الفزعة» واعتبارها نصرة مظلوم وإنقاذ ملهوف.

«لم تَعد تنفع أي خطابات أو بيانات، فالأسوأ قد وقع»، يقول الصحفي والناشط (ع.ع) من مدينة السويداء لموقع «الأخبار». ويشير إلى أنّ «الهجوم الإلكتروني والتجييش الذي شهدته محافظة السويداء بدعم من الإعلام الرسمي بأخبار كاذبة ومضلّلة، هيّأت لحرب ستخلّف الكثير من الضحايا من الطرفين».

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

ويوضح أنّ «محافظة واحدة وقعت فريسة عدّة محافظات هبّت لنصرة الوحش الطائفي الذي تغذّيه أبواق الكذب والعار»، مشيراً إلى أنّ «أبناء تلك المحافظات نسيوا من هم أبناء السويداء الذين وقفوا طوال 14 عاماً مع كل السوريين في وجه الظلم».

بدورها، تكشف سيدة من سكان مدينة السويداء لموقع «الأخبار»، أنّ أهالي المدينة يعيشون «حصاراً خانقاً» منذ أيام، «لم نمتْ بالحرب لكننا قد نموت من نقص الخدمات»، وتشير إلى أنه قبل أيام «قُتل موظف كهرباء وأخوه كانا قد ذهبا لمتابعة موضوع قطع الكهرباء على الحدود الإدارية مع درعا»، وتضيف: «نرى أنّ الموضوع بحاجة إلى تدخّل منظّمات دولية وإنسانية لإنقاذ مَن تبقّى من أهالي السويداء».

من جانبه أحد سكان قرية مفعلة يشير إلى أنّ الوضع الميداني الحالي في السويداء «هادئ» إلى حدٍ ما، «بفضل أهالي السويداء الذين حموا أهلهم وعِرضهم من انتهاكات قوات الجيش والأمن الذين غادروا بأبناء السويداء حتى الذين كانوا مع تسليم السلاح للدولة وعدم الانصياع لأوامر غرفة العمليات العسكرية للدروز».

ويؤكّد لـ«الأخبار»، أنّ عشائر البدو في السويداء كانت «عوناً» لقوات وزارة الدفاع التي «تضمّ عناصر أجانب بشكل كبير لتعريفهم على المناطق في ريف السويداء وتضاريسها ومداخلها ومخارجها، والعمل لديهم كقنّاصين لقتل أي مدني يخرج من منزله أثناء حصار المدينة وبعض القرى».

ومن قرية ريمه حازم بريف السويداء يوضح أحد السكان أنه «شاهد رجالاً من الأمن يخلعون زيّهم العسكري ويرتدون الزي البدوي استكمالاً للمعارك التي أصبحت تحت عنوان الثائر لبدو العشائر، والثائر لأعمال مفبركة انتشرت على الإنترنت وتم التحريض على أساسها»، ويقول: «منذ عشرات السنين نعيش مع البدو جيراناً ووحدة حال، كيف تحوّلنا اليوم إلى أعداء؟ هل فقط لأننا قلنا لا في وجه الظلم؟».

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

تختلف الرواية التي يرويها أهالي السويداء من الدروز عن الرواية التي تتبنّاها عشائر البدو، إذ يقول الأهالي من العشائر لـ«الأخبار» أنّ «ميليشيات الهجري عملت على ارتكاب انتهاكات كثيرة بحق المقاتلين، إضافة لتهجير السكان واحتجاز عدد كبير من النساء والأطفال واستخدامهم كدروع بشرية، لأجل ذلك هبّت العشائر في باقي المحافظات لنصرتنا»، ويشير إلى أنّ المبدأ الأساسي الذي يقاتل من أجله الكثيرون من البدو وغيرهم من الذين جاؤوا إلى السويداء «هو إخضاع هذه المحافظة لسلطة الدولة بالقوة وخاصة أنها استعانت بالكيان الصهيوني لتهديد الحكومة الجديدة».

تشير إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 79 ألف شخص منذ 13 تموز الجاري حتى اليوم، وقد عملت الحكومة السورية على استضافة أهالي عشائر البدو الذين نزحوا إلى درعا في مراكز مؤقّتة للإقامة مع تأمين المواد الطارئة الغذائية وغير الغذائية والاحتياجات الطبّية الأساسية، إضافة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة تلبّي نداءات المواطنين في السويداء.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك