ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

محاولة مُكرّرة لإنعاش المفاوضات | دمشق - تل أبيب: الاتفاق أولوية أميركية

سوريا
حفظ المقالة

يدفع الضغط الأميركي نحو اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، يخدم الهيمنة ويكرّس مكاسب تل أبيب على حساب السيادة الإقليمية.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الخميس 4 كانون الأول 2025
أرسل ترامب رسالة إلى الشرع عبر مبعوثه براك، قال فيها: «ستكون قائداً عظيماً، والولايات المتحدة ستساعدك» (من الويب)
أرسل ترامب رسالة إلى الشرع عبر مبعوثه براك، قال فيها: «ستكون قائداً عظيماً، والولايات المتحدة ستساعدك» (من الويب)
الخط


يبدو أنّ الاتفاق الأمني بين إسرائيل وسوريا، الذي كاد يُوقَّع، في أيلول الماضي، لولا تعثُّره في اللحظات الأخيرة، يشهد دُفعةً جديدة، يمكن عزوها إلى الضغوط الأميركية، والوساطة الديبلوماسية المكثّفة من جانب إدارة دونالد ترامب. فبعد فشل المفاوضات على خلفية إصرار إسرائيل على شروط اعتبرها الجانب السوري غير مقبولة، وأبرزها الاحتفاظ بوجود دائم في جبل الشيخ والمطالبة بإنشاء ممرّ إنساني في الجنوب السوري وغيرهما، عادت واشنطن لتبذل جهداً ديبلوماسيّاً لاستئناف المفاوضات، والضغط على تل أبيب لتليين موقفها، ودفعها في اتّجاه تفاهم أمني مع دمشق.

وتُعدّ تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأخيرة مؤشّراً حاسماً في هذا الاتّجاه، إذ دعا إسرائيل صراحةً إلى «الحفاظ على حوار قويّ وصادق مع سوريا»، وعدم عرقلة مسار الانتقال السياسي هناك. وتندرج هذه الدعوة في إطار رؤية استراتيجية أوسع تهدف أميركا من ورائها إلى إدماج سوريا الجديدة ضمن المحور الذي تقوده، باعتبار ذلك مدخلاً لإعادة ترتيب الأمن الإقليمي، وفق ما تقتضيه مصالحها.
من جهتها، فإنّ تل أبيب، التي راهنت على هشاشة النظام السوري الجديد، كما على إمكان أن تتخلّى واشنطن أو تؤجّل مشاريعها هناك، تجد نفسها، اليوم، أمام استحقاق أكثر جدّية؛ إذ بات عليها أن تبلور موقفاً إيجابيّاً من التفاوض - وفقاً للرغبة الأميركية -، رغم أنّ المؤسسة الأمنية في إسرائيل، لا تزال تشكّك في قدرة الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، على فرض سيطرته الكاملة على بلاده، وخاصة الجنوب، في ظلّ غياب جيش موحّد وتنازُع الفصائل المسلّحة على النفوذ. كذلك، فإنّ هناك أصواتاً داخلية نافذة، لا ترى في الاتفاق سوى تهديد للأمن القومي الإسرائيلي، في حين تذهب أخرى إلى رفضه من منطلق تناقضه مع أيديولوجياتها التوسّعية الدينية. أمّا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فعاد قبل أيام إلى التشديد على السقوف العالية التي يتبنّاها، ومن بينها: منطقة منزوعة السلاح من الحدود في جبل الشيخ إلى العاصمة السورية دمشق، في مقابل إمكان تخلّي إسرائيل عن وجودها العسكري المباشر، وتوغّلاتها المستمرّة.

يظلّ الترتيب الأمني مقدّمة ضرورية ولازمة لأيّ تطبيع مستقبلي


على أنّ واشنطن لم تَعُد تطلب التفاهم السوري - الإسرائيلي، وتتمنّى على تل أبيب التجاوب مع دمشق فحسب، بل هي تعمل فعليّاً على «حلحلة» العقد بين الطرفين عبر وفودها المتجوّلة في الإقليم، فيما تواصل بشكل ملحوظ دعم الشرع سياسيّاً وديبلوماسيّاً و- على ما يبدو - اقتصاديّاً أيضاً، كمقدّمة لتثبيت شريك يمكن الاعتماد عليه في استراتيجيّتها الأوسع للإقليم. وعلى هذه الخلفية، يُتوقّع أن تبدأ إسرائيل، ولو مضطرّة، إعادة النظر في سقوف مطالبها، التي لن تتخلّى عنها على أيّ حال من دون مقابل.
فرغم دعمها للشرع، أبدت إدارة ترامب، تفهُّماً لـ«مخاوف إسرائيل الأمنية»، وشدّدت على أنّ أيّ اتفاق يجب أن يراعي تلك المخاوف، ما يعني أنّ واشنطن فتحت مساراً لبلورة صيغة تسووية بينها وبين تل أبيب، وأيضاً مع الطرف الثالث، الشرع؛ وهي صيغة تشمل انسحاباً إسرائيلياً مرحلياً ومحدوداً، في مقابل ضمانات أمنية أميركية، متمثّلة بوجود أميركي مباشر في دمشق نفسها. ومن هنا، فإنّ تحوّل الاتفاق الأمني إلى ركن رئيس في الاستراتيجية الأميركية للمنطقة، قد يكون من شأنه تقليل هامش المناورة لدى تل أبيب، وإنْ كان لا يلغي قدرتها على طلب التعديلات.

وأيّاً يكن، فإنّ التقارب بين تل أبيب ودمشق، الذي يمثّل انعطافة تاريخية، ستظلّ طبيعته - على الأرجح - وظيفية وواقعية، لا أيديولوجية أو تطبيعية بالمعنى الكامل. إذ لا يبدو أنّ انضمام سوريا إلى «اتفاقات أبراهام» وارد في الأفق المنظور، لا من منظور القيادة الجديدة التي تسعى إلى تمتين شرعية داخلية قائمة على الخطاب الوطني - و«الديني» مع الفصائل المسلّحة المتشدّدة -، ولا من منظور إسرائيل التي لا تزال تنظر إلى دمشق بتردّد وتشكيك، وليس كشريك استراتيجي.
مع ذلك، يبقى الترتيب الأمني مقدّمة ضرورية ولازمة لأيّ تطبيع مستقبلي؛ إذ يمثّل، في عمقه، خطوة أبعد من مجرّد وقف عداء، كونه يفتح الباب أمام تفاهمات غير مسبوقة تتعلّق بالأمن الإقليمي الذي يراد بناؤه وفقاً لمصالح أميركا وأتباعها، وإنْ كان يسمح ببقاء النظام السوري الجديد قائماً، بغضّ النظر عن تشكيك إسرائيل فيه. غير أنّ ما يُشتغل على بنائه بين تل أبيب ودمشق، برعاية أميركية مباشرة، يُمثّل مصدر إفادة كبيرة لمصالح إسرائيل «الدولة» ومشروعها وأطماعها، تفوق بمفاعيلها ما بني في القرن الماضي - على أهميّته أيضاً - مع عواصم عربية تحت سقوف التسوية التقليدية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك