على بالي

إيران:
1) لماذا لا تزال مقولة «إسرائيل خرقت الخطوط الحمر» سائدة عند العرب والإيرانيّين؟ هل مِن شكٍّ منذ صراع الثلاثينيّات بينهم وبين سكّان الأرض الأصليّين في فلسطين أنّهم يخرقون كلّ الخطوط الحمر؟ هم اجترحوا وسائل الإرهاب: من البراميل المتفجّرة إلى السيّارات المفخّخة وتفخيخ الحمير وسيّارات الإسعاف وتفجير الفنادق والطرود البريديّة، بالإضافة إلى رمْي القنابل في الأسواق والمقاهي المزدحمة.
تنقل مراسلة «نيويورك تايمز» النشيطة أنّ خطّة الطوارئ للقادة والتي تتضمّن الاختباء في أماكن محصّنة لم تكن قد أُُعلنت؛ لأنّ الحكومة لم تتوقّع الحرب فيما المفاوضات جارية؟
٢) لماذا غيّرت إدارة ترامب موقفها من المفاوضات وأصرّت فجأة على صفر تخصيب بعدما كانت قد قبلَت بمبدأ عدم تسليح البرنامج، والسماح بتخصيب ٣٪ مع مراقبة أشدّ وأدقّ؟ اللّوبي الإسرائيلي تدخّل كالعادة ليقود السياسة الأميركيّة نحو الموقف الإسرائيلي الرسمي.
٣) إنّ الموقف الإيراني الاستراتيجي الضعيف بدأ بالظهور يوم تعاملت الحكومة الإيرانيّة مع مقتل قاسم سليماني باعتياديّة مفاجئة.
هو كان الرجل الثاني بعد المُرشد، وكان الرجل الثاني في قيادة المحور بعد نصرالله. ما يقوله العدوّ عنّا يسري عليه حقيقةً: لا تفهم إسرائيل إلّا لغة القوّة المفرطة. توالت الاغتيالات والردّ لم يكن على المستوى المتوقّع والمطلوب من ناحية ردعيّة.
٤) قالت إيران أمس: إنّ العدوان الإسرائيلي هو بمنزلة إعلان حرب عليها. لماذا تأخّر هذا الإدراك الإيراني؟ ماذا عن قصْف السفارة الإيرانيّة في دمشق؟ ماذا عن اغتيال هنية في قلب طهران؟ ماذا عن سلسلة الاعتداءات على مواقع ورجال إيرانيّين في سوريا؟
ماذا عن اغتيال علماء إيرانيّين قبل أمس؟ وماذا عن عمليّات إرهابيّة في داخل إيران؟ وماذا (وهذا هو الأهم) عن مقتل رئيسي وعبد اللّهيان؟
لماذا كان إعلان براءة إسرائيل مبكّراً مع أنّه يصعب أن نصدّق أنّ الحادثة التي أدّت إلى تغيير جذري في فريق الحُكم في طهران كانت قضاءً وقدراً؟ بعد ما رأَينا من الاغتيالات في لبنان وفلسطين وإيران اليوم: على الحكومة الإيرانية أن تكاشف الرأي العام بحقيقة تحطُّم طائرة رئيسي.
