على بالي

ملاحظات:
١) من النواقص عند أعداء إيران أنّ الحكومة الأميركيّة قرّرت منذ السبعينيّات، ليس فقط أنّ إسرائيل وحدها يحقّ لها حيازة أسلحة دمار شامل، بل إنّ إسرائيل وحدها يحقّ لها حيازة سلاح جوّي. كان السلاح الجوّي العربي في الستينيّات أفضل ممّا هو عليه، حتى في لبنان حيث لا تسمح أميركا لنا إلّا بطائرات رشّ المبيدات التي تخدعنا عندما تصفها بـ «سلاح الجوّ اللّبناني».
٢) الضربات الإيرانيّة كانت مُدمِّرة بصورة غير مسبوقة منذ ١٩٤٨. حتّى في الحروب العربيّة-الإسرائيليّة في قرن ماض، لم يستطع الطيران العربي إحداث هذا النوع من التدمير.
٣) إسرائيل لا تصارح العالم بحقيقة خسائرها لأنّها «لا تريد نفْع العدوّ» حسب ما تقول، عكس الحكومة الإيرانيّة التي تسارع إلى إعلان خسائرها.
٤) العالم العربي صامت إزاء ما يجري. وفي لبنان، تسري نظريّة «فخّار يكسّر بعضه»، وهي تعني تمييع معاداة الصهيونيّة.
٥) إشارات ترامب متناقضة، كأنّه لا يستقرّ على رأي أو موقف. سماحه بحرب إسرائيل لم يكن متوقَّعاً وهو على الأرجح لم يكن يتوقّع نتيجة الذراع الإيرانيّة الطويلة.
٦) لا ينفع مع إسرائيل إلّا المباغتة والمفاجأة. كيف لم يستوعب أعداء إسرائيل هذا الدرس منذ ١٩٦٧. لماذا؟ لأنّ العرب وإيران ينشدون دائماً التفوّق الأخلاقي أو رضى الغرب، بمعنى ما. الإدارة الأميركيّة خدعت عبد الناصر في ١٩٦٧ عشيّة الحرب عندما قالت له: نحن سنلوم الذي يبدأ الحرب، لا تبادر إليها، وصدّقَها.
٧) لاحظ الصديق طريف الخالدي أنّ الحزب وإيران تجنّبا إصابة مدنيّين في «إسرائيل» لكنّهما لم ينالا أيّ رصيد أو إطراء على ذلك من الغرب.
٨) هل أنّ إيران كانت ساذجة، من الناحية الاستراتيجية والنظريّة الواقعيّة في العلاقات الدولية (والتي تعوّل فقط على عنصر القوّة بين الدول)، عندما قرّرت ألّا تحصل على السلاح النووي من خلال برنامجها السلمي للطاقة النوويّة؟
٩) ليس من دولة فهمَت العلاقات الدوليّة أكثر من كوريا الشمالية، والتي يحلو لليبراليّين العرب السخرية منها ومن نظامها لأنّهم يتمتّعون بفيء الديموقراطيّة في دول الخليج.
