على بالي

خيارات إيران الصعبة:
١) المضيّ في تسليح البرنامج النووي يحتاج إلى فتوى من المُرشد. ولو أعلنها المُرشد فإنّه سيصبح فوراً هدفاً للاغتيال الإسرائيلي أو الأميركي. ولو أصدر الفتوى وأبقاها سريّة، فإنّ ذلك سيحتاج إلى الانسحاب من اتّفاقية الحدّ من انتشار الأسلحة النوويّة-وهناك الاختراق-. هذا سينبّه حلفاء إسرائيل في الغرب وستشتدّ العقوبات وتقسو.
٢) لو أنّ إيران التزمت بالاتّفاقيّة وحافظت على البرنامج النووي، فإنّها ستبقى تحت وصاية الوكالة التي تخدم أجندة إسرائيل وأميركا-فقط-.
٣) لو أنّ إيران ردّت على الضربة الأميركيّة وقتلت جنوداً، فإنّ ذلك سيفتح النيران الأميركيّة عليها وبالتعاون مع إسرائيل، ما سيزيد من معاناة الشعب الإيراني ويُضعف النظام.
٤) لو أنّ إيران اكتفت بضرب إسرائيل وحيّدت أميركا، فإنّ ذلك سيفتح شهيّة عدوان أميركا عليها مع كلّ طلوع شمس.
٥) هل أنّ القصف الإيراني على تل أبيب يوازي القصف الإسرائيلي؟ حتماً لا، لكنّه يفوق كلّ تاريخ القصف العربي على إسرائيل. في هذا السياق هو كبير. لكنْ في سياق الخطاب الإيراني عن إزالة إسرائيل، فالقصف لا يؤثّر استراتيجيّاً على أهميّته الرمزيّة والمعنويّة.
٦) متى تتوقّف إيران عن الردّ على العدوان الثنائي عليها؟ ماذا لو أنّ قصْفها أدّى إلى تشديد الهجمات عليها، خصوصاً وأنّه لا يمكن لإيران تعويض تخزين الصواريخ إلّا من تصنيعها، فيما تستطيع أميركا أن تعوّض إسرائيل، مع أنّ المخزون الغربي في تناقص بسبب السخاء في تسليح أوكرانيا بالصواريخ.
٧) هل أنّ تعاطف الشعب الإيراني والتفافه حول النظام سيستمر أم أنّه يزول بمجرّد انتهاء أعمال الحرب؟
٨) لو دخلت إيران مفاوضات جديدة كيف يمكن لها الوثوق بالمفاوض الأميركي الذي استعمل المفاوضات، مرّتَين، للتغطية على عدوان إسرائيل وأميركا؟ أيُّ نوع من الضمانات يمكن أن تطمئن الحكومة الإيرانيّة؟
٩) كيف لإيران أن تزيل العقوبات من دون الشروع في مفاوضات مع أميركا؟ هل هناك طريق آخر؟ حتماً لا. أميركا سيّدة الكون.
١٠) هل تنكفئ إيران تجنّباً للأذى أم تقوّي المحور؟ الثمن كبير في الحالتَين.
