على بالي

هل إنّنا اليوم في مرحلة أصعب من ١٩٨٢ أم أقلّ صعوبة؟ في حديث مع إبراهيم الأمين، هو قال إنّ ١٩٨٢ كانت أصعب، وأنا قلتُ العكس.
١) في ١٩٨٢، كان هناك نظام غير متحالف مع الحزب-أو الذين أصبحوا نواة الحزب-لكنّه كان متحالفاً مع قوى سياسيّة معارضة لحُكم الجميّل وللعصر الإسرائيلي. وكان هناك تمرير سلاح لحلفاء سوريا، بصرْف النظر عن وجهة هذا السلاح.
٢) كانت هناك قوى مقاومة فلسطينيّة في البقاع وكانت تسعى لتهريب السلاح إلى الداخل اللّبناني.
٣) في ١٩٨٢ كانت أكثريّة الشعب اللّبناني معارِضة بقوّة لأيّ سلام أو تطبيع مع إسرائيل.
٤) كانت الأنظمة العربيّة (باستثناء مصر) معارِضة لفكرة السلام مع إسرائيل، على الأقل في العلن. لم تكن الأنظمة كما اليوم متحالفة مع إسرائيل.
٥) كان الإعلام العربي السائد مُجمِعاً على إدانة إسرائيل بما فيه الإعلام المصري. لم يكن هناك وسائل تواصل اجتماعي يتجنّد فيها المئات والآلاف في لبنان لخدمة أجندة إسرائيل بالمال (الخليجي).
٦) كانت أميركا متحفّظة بعض الشيء في تأييدها لعدوان إسرائيل. يقول جون ديفر، مساعد رونالد ريغان، إنّه لم يرَ ريغان غاضباً كما رآه يوم شاهد صور قتْل أطفال في بيروت. وريغان أمر بيغن غيرَ مرّة بوقْف القصف.
٧) كان العمل الديبلوماسي العربي متضامناً لبلورة إدانة لإسرائيل.
٨) كانت الجماهير العربيّة منشغلة بمباريات كأس العالم في ١٩٨٢، لكنْ لم يكن أحد منها يجرؤ كما اليوم على المجاهرة بالصهيونية.
حكومات السعودية والإمارات والبحرين تدفع للناس كي يجاهروا بالصهيونية ويردّوا الأذى عن إسرائيل.
٩) لم يكن هناك «العربيّة» أو «الجديد» أو «إل. بي. سي» أو «إم.تي.في» في ١٩٨٢ للإسهام في المجهود الحربي الإسرائيلي.
١٠) لم يكن أحد يجرؤ على مخاطبة ضباط إسرائيليّين في العلن أو ناطقين باسم جيش العدو.
١١) لم تكن أفكار ماكس فيبر-السنيورة قد وصلت إلى لبنان عن ضرورة حصريّة السلاح أو تسويغ العدوان.
١٢) لم تكن الشاشات العربيّة تزخر بخبراء عسكريّين مشبوهين.
١٣) البعريني لم يكن قد دخلَ في الـ«ناتو» بعد.
