على بالي

كتبَ المحاوِر في محطّة القوّات المنشقّة، «إل بي سي»، ألبرت كوستانيان، التعليق التالي أمس على إكس: «على من يعتقد أنّ سلاح حزب الله يحميه من المتطرّفين والدواعش أن يعود إلى تجربة نهر البارد حيث كان الحزب المدافع الوحيد عن فتح الإسلام، وحاول وضْع الخطوط الحمر حوله كما فعل مع غيره من المتطرّفين الذين يخدمون سردية الممانعة».
كوستانيان (قبل أن يحوِّله بيار الضاهر-المُنسّق بين القوّات والجيش الإسرائيلي في حرب الجبل-بقرار إداري إلى إعلامي) كان قياديّاً وناطقاً مُعتمَداً في حركة «لبناننا» الكانتونية، ثمّ في حزب «الكتائب» قبل أن يُسوَّق لنا على أنّه حيادي (طبعاً، يتحمّل كلّ ضيف من صفّ المقاومة المسؤوليّة عن شرعنته عبر قبول الاستضافة على برنامجه).
وكوستانيان اشتُهر باستضافة مسؤولين أميركيّين ومحاورتهم على طريقة لاري كنغ مع فرانك سناترا عندما كان يسأله: «فرانك؟ لماذا نحبّك؟» طبعاً-كالعادة-ما قاله كوستانيان أعلاه هو غير صحيح جملةً وتفصيلاً.
الحزب، ونصرالله شخصيّاً، أدانَ عصابة «فتح الإسلام» بقوّة، لكنّه دافع عن المدنيّين في المخيّم (سقط منهم العشرات من الأبرياء بنيران الجيش اللّبناني). لكنّ حزب «الكتائب» وأنصاره يؤيّدون قتْل المدنيّين الفلسطينيّين.
نصرالله قال بالحرف يومها: «هناك مَن في الحُكم تواصل مع «فتح الإسلام» أو دعمه ماليّاً، نحن لا نعرفهم ولا صِلة لنا بهم».
تشات جي بي تي يلخّص موقف نصرالله في نهر البارد بالقول: «حسن نصرالله كان واضحاً في إدانته لحركة «فتح الإسلام»، بالحرف.
تخيّل معي أنّ الرجل الذي زوّر مواقف حزب لبنانيّ وتصريحات قائده، من دون الاكتراث لوجود أرشيف يكذِّبُ كلامه، يُعدُّ إعلاميّاً ويظهر على برنامجه من أنصار المقاومة من لا يمانع في إسباغ الشرعية على برنامج منحاز ينفّذ أجندات مدفوعة الثمن.
هناك مَن يرى أنّ الواجب الوطني يُحتّم تأييد قتْل المدنيّين ويرى الدفاع عنهم دليلاً على تأييد «فتح الإسلام».
ماذا نتوقّع من حزب السبت الأسود؟ نصرالله رأى يومها أنّ عدم تأييد الجيش في حربه في المخيم «يهدّد السِّلم الأهلي». وأنا-ومَن أنا-كنتُ ضدّ هذا الموقف.
