على بالي

تابعتُ اليوم (بعد انقطاع لسنوات) تغطية «الجزيرة» للعدوان الكبير في الدوحة.
١) غابت لهجة التحريض والتعبئة التي اتّبعتها المحطّة ضدّ النظام المصري والسوري واللّيبي في زمن الانتفاضات. ألَا يستحقّ النظام الصهيوني تحريضاً؟ على العكس، كانت اللّهجة هادئة ومُهادِنة والضيف الذي تحدّث بخجل عن تحرّك سلمي أسكتوه.
٢) كرّرَ الإعلام القطري خبر أنّ ترامب أكّد للأمير أنّ إسرائيل لن تكرّر فِعلتها. هذه من ثمار التحالف الاستراتيجي بين البلدَين؟
٣) ترامب أعلن باسمه أنّ حكومته أبلغت قطر بنبأ الهجوم قبل حدوثه، لكنّ قطر نفَت ذلك من دون الإشارة إلى ترامب. ذكرت «تصريحات».
٤) حرصت المحطّة على نقل خطاب نتانياهو مباشرةً. من ناحية إخباريّة، تلخيص كلامه يكفي، أمّا النقل المباشر فلا قيمة له إلّا سياسياً من باب ممالأة اللّوبي الإسرائيلي الذي ضغط باتّجاه المزيد من نقل كلام إسرائيليّين.
٥) ضيف خبير طفقَ يُكرّر أنّ ما فعلته إسرائيل يضرّ بمصلحتها الاستراتيجيّة.
٦) كانت المحطّة في التغطية تزهو أنّ الموساد لم تكن راضية عن العمليّة. كأنّ العمليّة كانت عملاً فرديّاً مِن قِبل نتانياهو مع أنّ المعارضة كانت مُؤيّدة.
٧) أتت المحطّة بضيف أميركي كخبير: أبقوه نحو ساعة أو أكثر. مَن يكون حضرته؟ مدير حملة ترامب في ولاية دالاوير الصغيرة. أي إنّه يحظى بمقابلة ترامب مرّة كلّ أربع سنوات. الضيف لم يكن يفقه شيئاً في السياسة الخارجية وخلط بين غزّة والضفّة وأصرّ أنّه يجب القضاء على حماس كي يتخلّص الشعب الفلسطيني من قمع «حماس» في غزّة و...الضفّة الغربيّة، كما قال. لم يكن لديه أيّ شيء يقوله، لكنّهم أصرّوا على استضافته. تشعر أنّ التوجيهات من فوق تصرّ على استضافة مستمرّة لأميركيّين وإسرائيليّين تحصيناً للمحطّة من تُهم الانحياز السابقة.
٨) كم تغيّرت لهجة المحطّة نحو إسرائيل حتى في اليوم الذي قصفت فيه إسرائيل العاصمة القطريّة. لم تعد «الجزيرة» كما كانت، وهذا واضح من هجر الملايين لها. ٩) الحكومة القطريّة أوضحت أنّها تردّ بالقانون، ومِن المعروف أنّ كُتب القانون هي أمضى سلاح ضدّ إسرائيل.
